أكد وزير الخارجية سامح شكرى أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسى برئيس الوزراء الإثيوبى هايلى ماريام ديسالين ركز بالأساس على العلاقات الثنائية، وتفعيل اللجنة العليا الثنائية المشتركة وزيادة الاستثمارات المصرية فى إثيوبيا.

وقال شكرى - فى تصريحات صحفية اليوم "السبت" بأديس أبابا - إن اللقاء ركز أيضا على الطبيعة الاستراتيجية للعلاقات المشتركة، حيث سيشهد التاريخ على ما حققته قيادتا البلديتى فى هذه المرحلة لصالح الشعبين والأجيال القادمة.

وأضاف وزير الخارجية أن اللقاء تناول كذلك التحديات الإقليمية الكبرى التى تواجه البلدين والمنطقة وعلى رأسها خطر الإرهاب، مشددا على أهمية التعاون الثنائى والجماعى الإفريقى فى هذا الشان، كما تناول اللقاء موضوع مياه النيل والتزام الطرفين بالبرنامج الإطارى لإعلان الخرطوم وتنفيذه بالكامل وبحسن نية والعمل على تخطى أى عقبات تنشأ على هذا المسار المتصل بالتعاون.

وأشار إلى أن ديسالين أكد تفاهمه الكامل لما تمثله مياه النيل للمصريين بكونه "شريان الحياة"، كما أكد الرئيس السيسى من جانبه على تفاهمه الكامل بحق إثيوبيا فى التنمية.

وأوضح شكرى أن اللقاء كان إيجابيا وشهد توافق كافة الرؤى، كما تم خلاله الاتفاق على تفعيل اللجنة العليا الثلاثية المشتركة بين مصر وإثيوبيا والسودان، مؤكدا أن هناك تشاورا الآن بين الأطراف الثلاثة لتحديد موعد ومكان انعقاد اللجنة الثلاثية.

وأضاف قائلا " أن ديسالين قبل دعوة الرئيس السيسى لحضور منتدى الاستثمار فى إفريقيا الذى ستستضيفه مصر فى مدينة شرم الشيخ يومى 21 و22 فبراير المقبل"، وتابع "إن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبى لمصر ستعد فرصة للتواصل مع المستثمرين المصريين والتعرف على رؤيتهم، لتهيئة المناخ لجذب الاستثمارات المصرية لإثيوبيا.

وردا على سؤال حول القلق الذى يراود الرأى العام المصرى تجاه "سد النهضة"، أوضح وزير الخارجية أن هذا القلق مشروع، نظرا لما يمثله نهر النيل كمصدر حياة للمصريين، لكن لابد من النظر للأمور بموضوعية، من أجل العمل على إقامة علاقة شراكة بين الأطراف الثلاثة بعد سنوات طويلة من الشك المتبادل.

وقال شكرى "إننا نسعى لتحقيق المصالح بشكل متكافئ وإقامة علاقات بشكل متبادل، وأن المسار المصرى واضح فى أسلوب تعامله، وأن الجانب الإثيوبى يؤكد فى لقاءات متعددة حرصه على تقديم الاقتراحات، ولابد أن تكون لدينا الثقة فى أنفسنا وفى شركائنا، ليس بالتقليل من حجم أهمية الموضوع، وهو محل دراسة ومتابعة من كافة أجهزة الدولة، ولا بالتضخيم والتشكك وافتراض سوء النية".

وأضاف أنه لا ينفى وجود اهتمام كبير من مصر بالحفاظ على مصالحها المائية بشكل كامل، مشيرا إلى إننا نعمل فى إطار قانونى لم يكن موجود من قبل، وهو اتفاق المبادئ الموقع فى الخرطوم، وهو اتفاق ملزم، ومن المتوقع أن يتم التوقيع على الاتفاق الخاص بالمكتبين الاستشارين بالخرطوم فى الأسبوع الأول من فبراير المقبل.

وحول لقاء الرئيس السيسى مع نظيره السودانى عمر البشير، أكد شكرى أن اللقاء شهد حوارا استراتيجيا على مستوى القيادتين حول القضايا المطروحة على أجندة العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية، وأهمية السير فى اتجاه إقامة علاقات تضامن وتواصل واستمرارية بدون "تذبذب" خارج المسار الطبيعى للعلاقة بين البلدين؛ بما يرقى بالعلاقة المميزة بين الشعبين.

وأشار شكرى إلى أن الرئيسين وجها الوزراء المعنيين بالتعاون الثنائى فى كافة المجالات للتنسيق الوثيق، تحضيرا لانعقاد اللجنة العليا المشتركة المصرية السودانية من أجل تعاون مثمر يتضمن تعزيز الروابط التجارية، وتنفيذ مشروعات استراتيجية فى مجالات الأمن الغذائي، كمسار يجب التركيز عليه فى الفترة القادمة.

وحول لقاء الرئيس السيسى مع الرئيس الكيني، أوضح شكرى أن اللقاء تناول عددا من القضايا الإقليمية، كما قبل الرئيس الكينى دعوة الرئيس السيسى للمشاركة فى مؤتمر شرم الشيخ 21 و22 فبراير المقبل.

وأضاف وزير الخارجية أن لقاء الرئيس السيسى مع رئيس جنوب إفريقيا تركز على العلاقات الثنائية، كما تناول القضايا الإفريقية والتحديات التى تواجه البلدين، مشيرا إلى أن تواصل البلدين على مستوى القيادة خلق مناخا من الثقة المتبادلة والإدراك للقدرات المتوفرة للبلدين.

وحول ما تردد بشأن احتمال وجود تدخل عسكرى دولى فى ليبيا، أوضح شكرى أن ما يجب التركيز عليه حاليا هو تفعيل اتفاق "الصخيرات"، وتشكيل حكومة الوفاق الوطنى الليبى لتحقيق الأمن والاستقرار، مشددا على أن أى حديث للتدخل فى هذه المرحلة يجب أن يأخذ فى الاعتبار رؤية الحكومة الليبية عند تشكيلها، وهى المعنية بتحديد ما يتوافق مع مصلحة الشعب الليبى وحدود تعاون المجتمع الدولى معها لتحقيق الأمن فى ليبيا ودحر الإرهاب.

وحول رفض بوروندى مقترح مجلس السلم والأمن بإرسال قوات إفريقية لحفظ السلام والأمن هناك، أكد شكرى أن هناك أطرافا كانت ترى أن نشر قوات فى بوروندى يمكن أن يحتوى الأزمة هناك، لكن المجلس قرر عدم اللجوء إلى هذا الخيار فى الوقت الراهن واستمرار التواصل مع الحكومة البوروندية لمتابعة التطورات والعمل على توفير الفرصة للحل السياسى.

وأشار وزير الخارجية ساح شكرى إلى أن لقاء الرئيس السيسى مع نائب رئيس بوروندي، تناول الجهود المبذولة لاحتواء الأزمة فى هذا البلد الإفريقى الصديق.