d73688adf2.jpg

23897219_10155165697663519_1103403587_o

شهدت إحدى قاعات البرلمان البريطاني حفل إصدار أحدث كتب الإعلامي والصحافي المصري عبد اللطيف المناوي الجديد”الأقباط.. الأقباط: تحقيق في الصدع بين المسلمين والمسيحيين في مصر”، والذي صدر عن “دار جلجامش” بالنشلا باللغة الإنجليزية تحت عنوان “The Copts, the rifts between the Muslims and Christians in Egypt”

واستضاف الحفل عضو مجلس العموم البريطاني دانيل كاويزنسكي وحضره عدداً من السياسيين والإعلاميين البريطانيين والمهتمين بالشأن المصري. رحب كاويزنسكي في كلمته بالحضور، وأثنى على الكتاب باعتباره وثيقة مهمة لمن أراد فهم الموضوع، موضحاً أن المناوي تميز في كتابه بالموضوعية الواضحة في تناوله لوضع الاقباط في مصر

وأكد كاويزنسكي اهتمام بريطانيا بمصر باعتبارها عنصر الاستقرار في المنطقة، معتبراً العلاقات معها تاريخية واستراتيجية، وحاثّاً على ضرورة فهم الأوضاع في مصر والدفع باتجاه علاقات صحية ومتطورة بين البلدين.

المناوي الذي سبق له أن قدم كتاباً آخر له بالإنجليزية “التحرير: آخر 18 يومًا في حكم مبارك”، قدم خلال الحفل استعراضاً لأهم ملامح الكتاب، أوضح خلاله أهمية عدم الفصل بين وضع الاقباط في مصر وبين الأوضاع الاجتماعية والثقافية في المجتمع على مر المراحل السياسية المختلفة.

وأشار المناوي الى ان المشكلة بين المسلمين والمسيحيين في مصر هي مشكلة ثقافة مجتمع أكثر منها مشكلة أمنية او سياسية، وأن ما يبدو أنه مشكلة طائفية بدأت في الأساس عندما تخلت الدولة في مراحل مختلفة عن القيام بدورها فتركت فراغاً ملأته الجماعات المختلفة على الطرفين المسلم والمسيحي، فتمددت الجماعات الإسلامية المختلفة في هذ الفراغ وتمدد دور المؤسسة الدينية القبطية لتملأ هي الأخرى ـ في المقابل ـ الفراغ الذي شعر به المسيحيون، وتنافس كل طرف في جذب أتباعه.

وسبق للمناوي أن قدم كتاباً آخر عن الأقباط، صدر في ثلاث طبعات بالعربية حمل عنوان “الأقباط، الكنيسة أم الوطن”، تناول فيه جذور الأزمة الطائفية في مصر، وبدء تصاعدها في السبعينيات، وانتهاء بالسنوات الأخيرة في حكم رئيس مصر الأسبق حسني مبارك.

وأوضح المناوي في كلمته أن “حل هذه المشكلة يبدأ بحضور موسسات دولة قوية قادرة على القيام بدورها تجاه مواطنيها”، موضحاً أن المشكلة الثقافية التي بدأت مع بداية الهجرة للعمل في الخليج وتغير النمط الثقافي المصري، والتحالف الذي حدث بين النظام وتيار الاسلام السياسي، كانت كلها عوامل مهمة في تغيير ثقافة المجتمع.

وسبق للمناوي أن التقى البابا شنودة، البطريرك الثالث للكنيسة المصرية، مرات عديدة وأجرى معه عدة مقابلات صحافية وتلفزيونية وضعت في أوانها حداً لفتن طائفية، لا سيماعامي 2010 و2011، كما كان طوال حياته المهنية في الصحافة والإعلام على اتصال دائم مع قادة المجتمع القبطي في مصر، ما جعله يكوّن نظرة خاصة بشأن تطورات الأزمات المختلفة التي تتكشف في شوارع مصر نتيجة للمواجهة بين الدين والسياسة.

وأكد المناوي أن حل هذا الوضع لن يحدث إلا بتأسيس وتمكين دولة القانون وإعلاء المواطنة كعنصر وحيد حاكم لكل المصريين، مشيراً إلى أنه سيغطي تطورات هذا الموضوع في طبعات تالية خاصة مع تطور علاقة الدولة بالأقباط بعد ثورة الثلاثين من يونيو.

وألمح المناوي إلى أهمية انتقال روية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المتفتحة للعلاقة بين المسلمين والأقباط إلى مستويات الدولة التنفيذية الأخرى، حيث أن هناك بعض العاملين في بعض المستويات التنفيذية يمارسون بأساليب سلفية متشددة عكس ما يحتويه الدستور والعديد من القوانين الأكثر تطوراً.

وشهدت قاعة البرلمان البريطاني، بعد عرض المناوي، حلقة نقاش بين الحضور والمؤلف امتدت حوالي ساعتين حول الأبعاد المختلقة للاوضاع في مصر.

24008049_10155165697508519_659828079_o 23897219_10155165697663519_1103403587_o 23846451_10155165697743519_112275716_n 23897912_10155165697768519_562886815_n 23897962_10155165697803519_2015461141_n