انتشار المخدرات بجميع أنواعها بين الفنانين ظاهرة قديمة، خاصةً في عالم هوليوود؛ حيث تُصنع النجوم بالعرق والدماء والمخدرات والكحول أيضًا، كثير من الممثلين في هذا العالم لم يكن سعيهم الأساسي وراء الشهرة، بقدر حبهم للفن نفسه، ولذلك من حين لآخر يقع بعضهم فريسةً للضغط العصبي والنفسي من مطاردة الكاميرات لهم في كل مكان، بجانب الخوف من الفشل الذي يسيطر عليهم ويدفعهم دفعًا إلى المخدرات حتى ينفصلوا عن العالم.

في هذا التقرير سنذكر لك 10 أفلام كان أبطالها تحت تأثير المخدرات أثناء تصويرها، سواء بسبب الضغط النفسي، أو المرح، أو حتى الاندماج في الدور.

اقرأ أيضًا: هارفي وينشتاين ليس المتحرش الوحيد.. هل هوليوود «بيت دعارة مزدحم»؟

 1- Harry Potter.. كيف سيطر الكحول على دانيال رادكليف؟

لقد كنت مخمورًا طوال فترة تصوير هاري بوتر، هكذا صرح النجم دانيال رادكليف للإعلام في عام 2012، مؤكدًا أن تعاطيه الكحول خرج عن سيطرته لدرجة كبيرة؛ فكان يشرب حتى يفقد الوعي، وبدأ يؤثر في عمله حينما يفقد السيطرة على تصرفاته أثناء تصوير أفلام هاري بوتر، وتطور الأمر أكثر حين وصل إلى مرحلة تدمير الذات، والعواقب الصحية الوخيمة.

الشهرة لها وجوه قبيحة، وما دفع دانيال إلى الكحول في بداية الأمر، هي الضغوط النفسية التي وقعت على عاتقه في هذه السن الصغيرة، والمترتبة على الشهرة الواسعة التي حققها، وتسليط الأضواء عليه في كل مكان، فكان يختلي في منزله ويشرب الكحول، حتى وقع في الفخ، وأصبحت عادة لا يستطيع التخلص منها، وقد يبدو أنه بخير أمام زملائه؛ ولكنه –حسب تصريحه– كان ميتًا، وكان الأمر لا يمكن للعين المجردة أن تراه.

ولكن ما أكده دانيال أنه لم يشرب داخل موقع التصوير، ولكنه كان يعمل وهو ما زال تحت تأثير ما شربه في منزله طوال الليل، معترفًا أن شخصيته سريعة الاندفاع وراء إدمان العادات السيئة، ومؤكدًا أن الكحول كان ملاذه الوحيد للتعامل مع الخوف من الفشل الذي هاجمه كل يوم، وأنه لم يستطع الاعتراف بتلك المشكلة إلا بعد التخلص منها.

2- Easy Rider.. جاك نيكلسون.. مررها إلى زميلك!

خلال تصوير فيلم Easy Rider في فترة السبعينيات، كانت المخدرات عاملًا رئيسيًّا متواجدًا في كواليس الفيلم، مساندًا للأبطال، وقد اعترف الممثل جاك نيكلسون، على مدار حياته، أنه جرب أكثر من نوع من المخدرات، ولكن في هذا الفيلم بالذات، كانت المخدرات -وفقًا لتصريحاته– عونًا له في الإبداع والابتكار من أجل دوره، والمشاركة في كتابة الفيلم أيضًا.

الأمر الذي شجع جاك نيكلسون على تدخين الماريجوانا في موقع تصوير الفيلم، هو مشاركة مخرج الفيلم دينيس هوبر والممثل الذي شارك في التمثيل والكتابة بيتر فوندا، ولكن الأمر اقتصر على تدخين الماريغوانا وتمريرها إلى بعضهم، خاصة وأن الفيلم يتضمن مشاهد يدخنون فيها، ولذلك قرروا أن يكون تصوير المشهد حقيقي، واستمرت العادة لحين انتهاء الفيلم، ولم يتحدث أحدهم عن تلك التجربة بندم، بل أكد جاك نيكلسون أن الماريجوانا ساعدته في الترويح عن نفسه وهذا ساعده على الإبداع.

3- Star Wars.. كاري فيشر الأميرة المخمورة!

كل محبي سلسلة أفلام Star wars يتذكرون جيدًا دور الأميرة ليا، والذي أدته الممثلة كاري فيشر، تلك الأميرة الرقيقة الجميلة، هل كنت تعلم أنه كان هناك نوع من أنواع الماريجوانا مسمى على اسمها، خلال فترة تصوير هذا الفيلم؟

في أحد لقاءاتها الصحافية، وقبل وفاتها، صارحت كاري جمهورها، وأكدت أنها قبل ساعات من تصوير مشاهد فيلم Star war كانت تشرب الخمر مع بعض الأصدقاء، وتصل إلى موقع التصوير مخمورة، كما أكدت أنها تورطت في تعاطي الكوكايين داخل موقع تصوير الفيلم، بجانب تدخينها المستمر للماريجوانا، والمثير للسخرية -كما أوضحت– أن يكون هناك نوع من الماريجوانا على اسمها على الرغم من أنه ليس مخدرها المفضل.

4- The Wizard of Oz.. ضريبة النجاح الباهظة التي دفعتها جودي جارلاند

فيلم The Wizard of Oz  واحد من أهم الأفلام الكلاسيكية، والذي ترك بصمته في السينما حتى الآن، الفيلم الذي أنتج عام 1939 كان له ضريبة نجاح باهظة، دفعتها الممثلة جودي جارلاند من صحتها وسنوات عمرها، فهل كانت تتخيل الفتاة المراهقة أن هذا هو الطريق الذي ينتظرها، حين اختاروها لتقوم بدور دورثي؟

خلال تصوير الفيلم، كان على جودي أن تصبح نحيفة للغاية حتى تليق بالدور، وتبدو في العمر المناسب له أيضًا، ولذلك وصف لها نظام غذائي يتضمن حساء الدجاج وقهوة بدون لبن وسجائر، ولكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فتلك كانت البداية لتناول المهدئات والعقاقير الطبية بشكل دائم من أجل التعامل مع هذه الضغوط النفسية والجسدية، الأمر الذي سيطر عليها وتحوَّل إلى إدمان الكحول والعقاقير معًا، ولم تستطع التخلص من هذا الإدمان بعد الفيلم، حتى توفت من جرعة زائدة في عمر 47 عامًا.

5- Lawrence of Arabia.. بيتر أوتول وعمر الشريف والكحول!

الممثل الراحل بيتر أوتول له العديد من المغامرات الغريبة، والتي عادةً ما تحدث وقت تصوير أفلامه؛ ربما من الضغط النفسي الواقع عليه، ولكن في تصوير فيلم Lawrence of Arabia، لم يخوض تلك التجارب وحيدًا، الممثل عمر الشريف شاركه بعضها.

وقت تصوير الفيلم، كان أوتول يشرب الكحول معظم الوقت، وفي أكثر من مرة كان يفقد السيطرة على تصرفاته بسبب فقدانه لتوازنه، وقد أكد للإعلام أنه وعمر الشريف، قبل تصوير مشاهد ركوب الجمال، احتسيا الكثير من الكحول حتى الثمالة، واضطر فريق العمل أن يثبتوا كل منهما في الجمل حتى لا يقعا من فوقه، وتم تصوير هذا المشهد وأوتول لا يدرك أين مكانه، وما عليه أن يفعله مطلقًا.

6- American Beauty.. الماريجوانا توصل كيفن سبايسي إلى الأوسكار

يضحك كيفن سبايسي ويضحك دون السيطرة على نفسه، وينظر إلى المخرج الواقف وراء الكاميرا حتى يوقف التصوير، ولكن المخرج يشير له بأن يكمل. فيلم American Beauty الذي سمح لكيفن سبايسي بتدخين الماريجوانا.

صرح المخرج سام ميندس، أنه لجأ إلى الماريجوانا حتى تساعد كيفن سبايسي على الواقعية داخل المشهد، وعندما دخن سبايسي أول سيجارة فقد السيطرة على نفسه وبدأ في الضحك، وكان الأمر -على حد تعبير المخرج- ساحرًا وطبيعيًّا، فلم يوقف التصوير حتى يشارك الجمهور تلك اللحظة: مشاهدة كيفن سبايسي وهو تحت تأثير المخدر!

وأكد سام أن تعاطي سبايسي المخدرات في تصوير الفيلم؛ ساعده في تجسيد الشخصية تجسيدًا مميزًا أهله للأوسكار.

7- إليزابيث تايلور.. معركة دائمة مع المخدرات

إليزابيث تايلور واحدة من أهم ممثلات السينما الأمريكية الكلاسيكية، وعُرفت في العالم العربي بدورها في فيلم كليوباترا، ولكن كانت لهذه الممثلة الجميلة، معارك شخصية حزينة، تحدث عنها الإعلام، وحكى عنها زوجها السابق ريتشارد بورتون بعد وفاتها، والذي كانت له مغامرات أخرى مع الكحوليات والمخدرات.

أكد ريتشارد أن إليزابيث في السنوات الأخيرة من عملها، وفي آخر أفلام قامت ببطولتها، كانت تحت تأثير الكحول والمخدرات، وكان تأثير الاثنين سويًا يتركها دون وعي تقريبًا، وفي بعض الأحيان كانت تستعين بأحد ليقرأ لها الحوار الذي ستقوم بتصويره؛ لأنها لم تقدر على القراءة، وهذا بسبب رؤيتها المشوشة التي استمرت فترة طويلة.

8- Under Milk Wood.. ريتشارد بورتون وزجاجتان فقط من الفودكا!

«يجب أن أغيب عن الوعي لأني دائمًا ما أشعر بالملل تجاه عملي»، هكذا صرح الممثل ريتشارد بورتون للإعلام، وأثناء تصوير فيلم Under Milk Wood، أخبر ريتشارد مخرج الفيلم أنه لن يكون مُخدرًا عند العمل، وهذا معناه -بالنسبة لريتشارد- أن يشرب قبل التصوير زجاجتين فقط من الفودكا.

لم يكن بورتون قادرًا على تحمل الضغط النفسي للمهام المطلوبة منه أثناء التصوير، وإذا تجاهل الإرهاق النفسي كان يهاجمه الإرهاق الجسدي -كما أكد في مذكراته– ولذلك تناول الكحول بكميات كبيرة كان قادرًا على قتل الألم خلال فترة التصوير، بالاستعانة في بعض الأحيان بالعقاقير المسكنة، ولكن تلك العلاجات المؤقتة، كانت السبب في تدهور الكبد، والذي تسبب في موت بورتون قبل أن يتم عامه الستين.

9- Apocalypse Now.. مخدرات سام بوتومز للترفيه أم للمصداقية؟!

فيلم Apocalypse Now هو أحد إبداعات المخرج فرانسيس كوبولا، مخرج ثلاثية الأب الروحي، والحاصل على خمس جوائز أوسكار، في هذا الفيلم الذي كان يدور حول أحداث حرب فيتنام، كان سام بوتومز يقوم بدور جندي يتعاطى المخدرات، وخاصةً مخدر LSD.

في كواليس الفيلم، حظى سام بتجربته الخاصة مع المخدرات، بعد أن سيطرت عليه طبيعة الشخصية التي يؤديها، فكان دائمًا تحت تأثير الماريجوانا، ورجح البعض أنه كان تحت تأثير الـLSD بالفعل طوال فترة تصوير دوره في الفيلم؛ ليضيف للدور مصداقيته!

10- The Blues Brothers.. وميزانية خاصة للكوكايين

موقع تصوير الفيلم السينمائي قد يفتح أبوابًا غير متوقعة أمام الممول المالي للفيلم؛ ولكن ما تطلبه فيلم The Blues Brothers من ميزانية الفيلم، كان الكوكايين. وهذا ما أكده مؤلف الفيلم والممثل الكوميدي دان أيكرويد.

شارك معظم ممثلي هذا الفيلم في تعاطي الكوكايين، ولكن الممثل جون بيلوشي كان له نصيب الأسد من حصة الكوكايين اليومية التي يوفرها صنّاع الفيلم في موقع التصوير، وكان له طقس دائم في منتصف اليوم لتعاطي الكوكايين، ثم تطور الأمر وأصبح تعاطي جون للكوكايين خارجًا عن السيطرة، فكان يختفي أثناء تصوير الفيلم، ثم يجدونه في أحد البيوت الغريبة، حيث وجده أصحاب المنزل يتجول دون هدف، وتكررت تلك الحوادث فقاموا بتعيين حارس خاص دوره الوحيد هو السيطرة على كمية الكوكايين التي يتعاطاها جون بيلوشي.