في خطوة غير مسبوقة في تاريخ هوليوود السينمائي، وصفتها الصحافة بـ"الجريئة"، ألغى المخرج البريطاني المخضرم ريدلي سكوت، بالاتفاق مع منتجي فيلم All The Money In The World، دورَ الممثل الأميركي كيفن سبيسي، و"محاه بالكامل" من الفيلم ، الذي كان من المقرر أن يُعرض بعد 6 أسابيع فقط.

موقع Dead Line انفرد بنقل الخبر، الذي قال إنه مؤكد، بل وكشف أن الممثل الحاصل على الأوسكار الكندي الثمانيني كريستوفر بلامر، سيحلّ مكان سبيسي، المعروف عالمياً باسم الداهية فرانك أندروود، نسبة إلى أشهر أدواره التلفزيونية في الدراما السياسية House of Cards، إذ سيجسّد بلامر دورَ ملياردير النفط بول غيتي، الذي مثله سبيسي في العمل قبل أن يُلغَى دوره.

وللمفارقة، فقد كان بلامر اختيارَ المخرج الأول للدور، إلا أن شركة Sony المنتجة للعمل أرادت الاستعانة باسم أكبر، فأسندت الدور لسبيسي.

موقع Flavorwire وصف خطوة سكوت وموافقة كافة فريق عمله على التعاون معه على إعادة تصوير مشاهد الفيلم، من فنيين وممثلين، بأنها "واحدة من أغرب ردّات الفعل على زلزال الفضائح الجنسية والتحرش، التي هزَّت الوسط الفني في هوليوود، والتي بدأت بانكشاف أمر المنتج الملقب بإمبراطور هوليوود هارفي وينشتاين، وأظهرت في وقت لاحق تورّط سبيسي في حوادث مخزية".

وذكر الموقع أن طاقم العمل، بما فيه بطلاه، الأميركية ميشيل وليامز، ومواطنها مارك وولبرغ، الممثل الأعلى أجراً في العالم لعام 2017، وقفوا صفاً واحداً مع قرار سكوت، مما يتطلب منهم سباقاً مع الزمن، ليتمكَّن المخرج من عرض الفيلم في السينمات في الموعد الذي كان مقرراً له، في 22 ديسمبر/كانون الأول 2017.

القصة تدور حول جون بول غيتي، حفيد أغنى رجل عرفه العالم على مرِّ العصور، وهو بول غيتي الثالث، حفيد إمبراطور الصناعة النفطية بول غيتي، الذي يقع ضحية لعصابة تختطفه وتطلب فديةً من أُمِّه، التي تحيا حياةً عادية لا دخل لها بالثراء، وتأمرها أن تأتي بمبلغ الفدية وهو 17 مليون دولار من الجد الثري، الذي يرفض الدفع، ويصرح بذلك للإعلام!

ويلعب ولبرغ دور الوسيط المكلف بالتفاهم مع العصابة، أما ويليامز فتجسد دور أم الحفيد المخطوف في القصة، المبنية على أحداث حقيقية وقعت عام 1973.

موقع Dead Line ذكر أنه من حسن حظ سكوت أن إعادة تصوير الفيلم دون سبيسي لن تكون أمراً صعباً، رغم أنه لا يخلو من التحديات، إذ إن دور سبيسي صُوِّر خلال أسبوعين فقط، وتضمَّن مشاهدَ كثيرة ظهر فيها وحده.

وكشف التقرير أن الحافز الذي جعل ولبرغ وويليامز متحمسين لإعادة مشاهدهما، يعود إلى عدم رغبتهما في أن يظهرا في عمل مع "شخص متسبب في فضيحة جنسية، خاصة أنهما يتمتعان بسمعة جيدة في الوسط الفني".

مستقبل كيفن سبيسي

وختم التقرير بملاحظة قاتمة حول مستقبل كيفن سبيسي الفني، منذ أن اعترف بمثليته الجنسية، بعد أن كشف الممثل آدم راب أن سبيسي حاول الاعتداء عليه جنسياً، بينما كان لا يزال طفلاً في الـ14 من عمره، ولم تتعاطف الصحافة مع اعتذار سبيسي، بأن الأمر إن كان قد وقع فقد حدث منذ وقت طويل.

إلا أن فضائح سبيسي توالت بظهور أكثر من شخص تحدثوا عن وقائع مماثلة، مما نتج عنه طرده من شبكة Netflix، التي أعلنت وقف عرض فيلم قارب على الانتهاء من تصويره، وأكدت أنها لن تعرض الجزء السادس من House of Cards إذا ظلّ سبيسي ممثلاً فيه.

عودة غسان مسعود

الفيلم الذي صور في عدة دول في العالم منها الأردن، يشهد أيضاً عودة الممثل السوري غسان مسعود إلى هوليوود، بعد غياب دام عقداً من الزمان، ويلعب فيه مسعود، البالغ من العمر 59 عاماً دورَ شيخ عربي ثري، تربطه علاقة بأغنى رجل عرفه التاريخ!

يذكر أن ظهور مسعود في العمل، يسجل تعاونه الثاني مع المخرج اللامع ريدلي سكوت، مخرج Gladiator و The Martian، الذي قدَّم مسعود عام 2005 لهووليود في فيلم Kingdom of Heaven، الذي لعب فيه الممثل السوري دور القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي.