Image copyright AP Image caption لاعبو الفريق فوجئوا باستبعادهم من البعثة التي ستسافر إلى بطولة بولندا

فتحت السلطات الرياضية المصرية تحقيقا في تقارير عن سفر عدد من المبصرين لتمثيل ناد رياضي للمكفوفين في بطولة بإحدى الدول الأوروبية العام الماضي.

وقال الدكتور أحمد عويس، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري لرياضات المكفوفين لبي بي سي، إن لجنة مشكلة من جانب وزارة الشباب والرياضة تعكف حاليا على فحص الأوراق الخاصة بسفر هذه البعثة، والتأكد من وجود مخالفات.

وأضاف: "بدأت وزارة الشباب والرياضة المصرية فحص الأوراق ذات الصلة للتأكد من حدوث أو عدم حدوث الواقعة".

"استبعاد"

لكن لاعب "كرة الهدف" الكفيف حسام حسن يقول إنه استُبعد وزملاؤه أعضاء فريق المكفوفين الحقيقي من السفر، ولم يشرح لهم أحد الأسباب في حينها.

وروى أنه حينما التحق بالنادي محل التحقيق قبل أكثر من عام قال له مسؤولو النادي إنه سيسافر ضمن فريق كرة الهدف لتمثيل البلاد في بطولة دولية ببولندا.

وأضاف "مرت الأيام دون أن يبلغنا أحد بشيء عن هذه البطولة، ثم فوجئنا بسفر آخرين بدلا منا".

وأردف "أصحاب الإعاقة البصرية في مصر مجتمع يعرف بعضه بعضا، وحينما سمعنا أسماء الذين سافروا أدركنا أن هناك ظلما قد وقع علينا، فلا أحد منهم نعرفه، أي أن الذين سافروا لم يكونوا مكفوفين في الأصل".

"جريمة"

وكانت مجلة "الإذاعة والتلفزيون" الحكومية المصرية أول من أثار تلك القضية.

وكتب الصحفي محمود شوقي "المبصرون أعضاء الفريق المزيف تظاهروا بكونهم مكفوفين حتى لا تكشف سلطات المطار أمرهم".

وسرعان ما أحدثت التفاصيل المنشورة دويا في الأوساط الرياضية والحقوقية، لما فيها من تحايل على الأنظمة وهضم لحقوق ذوي الإعاقة، كما تصف الدكتورة حياة خطاب، رئيسة اللجنة البارالمبية المصرية.

"للأسف الشديد ما جرى يعتبر جريمة أخلاقية،" وفقا لخطاب، التي أضافت: "كان لا بد من فحص بيانات كافة المسافرين ضمن البعثة والتأكد من هوياتهم من جانب الجهة الرياضية المشرفة بصورة مباشرة، لأن الاحتيال على سلطات المطار من خلال تقمص دور الكفيف ليس صعبا".

وبرغم فتح التحقيق الإداري من جانب السلطات الرياضية، ما يزال اللاعب الكفيف حسام حسن يشعر بالظلم بسبب استبعاده وفريق المكفوفين رغم إبلائهم بلاء حسنا في بطولة دولية في السابق.

وقال حسن لبي بي سي: "الذين سافروا لتمثيل البلاد في بطولة للمكفوفين لم يكونوا فقط مبصرين، ولكنهم أيضا لا علاقة لهم بهذه اللعبة من قريب أو بعيد".