عندما بدأ عرض الجزء السادس من مسلسل Downton Abbey، كانت توقّعات المشاهدين أن يكون الجزء الأخير هو الأفضل، نظراً لنجاح المواسم السابقة في جذب عددٍ كبير من المتابعين لأحداث قصّة آل كراولي بأحزانهم وأفراحهم.

وبالفعل كانت الحلقة الأولى من الجزء الأخير جميلة جداً لما حملته من مشاعر حميمة تبادلها السيد كارسون بعد زواجه من السيدة هيوز.

لكن بعد هذه الحلقة بدأ المسلسل يركز على أحداث جانبية وصراعات لم يتوقعها المشاهد بحسب تقرير ناقد للعمل نشر على موقع Oregonlive أخذ على الجزء الأخير عدة مآخذ منها:

1- فيوليت ضد آسوبل

دار جدل طويل بين الشخصيتين فيوليت (ماغي سميث) وآسوبل (بينلوبي ويلتون) حول ما إذا كان ينبغي للمستشفى المحلي أن يبقى مستقلاً.

المشكلة أن النقاش تطّور وتضخَّم بعد دخول روسموند ولايدي شيكلتون على الخط، في محاولة للكاتب في دفع بعض الشخصيات إلى نقطة تحول جذري لمواجهة التغيرات المجتمعية لكن المأخذ أن الموضوع برمّته كان مملاً.

2- ديزي المزعجة

أصبحت ديزي وتصرفاتها مصدراً للإزعاج، بسكوتها على خروج السيد مايسون من المزرعة بعد أن جاء مالكها الجديد. ثم خاب أملها في كورا لعدم تدخلها لإنقاذ ميسون.

3- السيدة درو

اتّخذت السيدة ايديث من ابنتها السرية ماريغولد حارسة لها، لكن ولع السيدة درو بالفتاة الصغيرة جعل روبرت يتدخل لإقناعها بترك Downton.

كل هذه الحبكة غير مقنعة ولا زلنا نجهل إهمال السيدة درو لأبنائها على حساب ماريغولد.

4- دراما آنا مع السيد بيتس

لم تكن فكرة جيدة تحويل علاقة آنا بالسيد بيتس إلى مسلسل دراما متصل لا ينتهي، خصوصاً وأنه تم تبرئتهما من قضية مقتل السيد غرين.
كان هذا كافياً، لكن المؤلف أصرَّ على إبقاء عنصر الدراما بين الاثنين، واستجداء شفقة المشاهد على آنا التي لا تستطيع أن تنجب طفلاً لبيتس، دون أن يشعرنا ما إذا كان بيتس مكترثاً.

5- ألم معدة توم

بالغ المخرج في مشاهد توم متألماً بسبب معدته، آن الأوان لأن نعرف ما الذي تنذر به كل هذه الآلام!

6- توماس بارو

مبالغة بارو في التقرب إلى آندي لم تعد ممتعة، خصوصاً وأن المتابع يجهل شخصية آندي ولا يحيط بجوانبها.

رغم كل هذه الملاحظات، عوّدنا المسلسل على تدارك الملل والرجوع إلى إبهار المشاهد ولا يزال أمام الموسم الجديد وقت لتدارك هذه المواقف.

يذكر أن المسلسل يدور حول حياة عائلة كراولي وخدمها في قصر العائلة المبني على الطراز الجورجي في الريف البريطاني.

استهل المسلسل الذي بدأ عرضه في العام 2010 بحادثة غرق باخرة تيتانك في العام 1912، والذي وضع مصير قاطني القصر على المحك بعد غرق عدد من أفراد العائلة الذكور، تاركاً Downton دون وريث ذكر بعد وفاة اللورد غرانثام - كبير العائلة -، وكل ذريته من الإناث وهن اللايدي ماري واللايدي ايديث واللايدي سيبيل.