حياة أو موت

في خمسينيات القرن الماضي، تحديدًا عام 1955 عندما تم إنتاج فيلم «حياة أو موت»، ظهرت القاهرة في صورة مختلفة تمامًا عما نراها به في أيامنا تلك، خاصة محيط وسط القاهرة من مصر القديمة حتى العتبة الخضراء، مرورا بميدان التحرير وطلعت حرب، حيث تبدلت معالمهم جميعًا، وتغيّر شكل الشوارع والسيارات وحركة المرور بشكل جذري في فترة تجاوزت 60 عامًا، وكأنها منطقة مختلفة كليًا.

اختفت بعض المحلات وتغيرت أسماء أخرى، كما اختفى الترام وحل محله مترو الأنفاق المختفي تحت سطح الأرض. تبدلت أيضًا أشكال السيارات في الشوارع وتحوّل خط السير في الطرق والميادين، ناهيك عن تغير موضة الملابس، والأسعار التي تحتل «فتارين» كُبرى محلات وسط المدينة، بشكل يشير إلى عوامل الزمن التي إذا قارناها بما وصلنا إليه اليوم، ربما نصاب بخيبة الأمل من بعضها، ونستحسن البعض الآخر.

وفي هذا التقرير، يستعرض «المصري لايت» 15 معلومة عن القاهرة في خمسينيات القرن الماضي، من وحي أحداث فيلم واحد أنتج في هذه الفترة هو «حياة أو موت» بطولة عماد حمدي، ويوسف وهبي، والذي اشتهر في أذاننا بجملة شهيرة تحذر بطل الفيلم من تناول الدواء، تقول: « من حكمدار العاصمة إلى أحمد إبراهيم القاطن بدير النحاس، لا تشرب الدواء الذي أرسلت ابنتك في طلبه، الدواء فيه سمٌّ قاتل».

15. سكان القاهرة

1

يقول الراوي في أول الفيلم: «في مثل هذه المدينة الضخمة، القاهرة، التي تضم بين جوانبها مليونين ونصف من السكان»، كان ذلك في منتصف الخمسينيات، في حين تخطى تعداد سكان القاهرة وفق آخر إحصائيات التعبئة العامة والإحصاء حاجز 9 ملايين نسمة.

14. ثمن فستان

2

تدور أحداث الفيلم قبل العيد، ولا يذكر السيناريو أي عيد، لكن بطل الفيلم يظهر في شوارع وسط المدينة متجولاً يبحث عن فستان لابنته، حتى يعثر على واحدٍ في أحد أشهر محلات التحرير آنذاك «هانو»، وظهر ثمن فستان الطفلة البلغة من العمر 8 سنوات 2 جنيه ونصف.

13. محلات «هانو»

3

تأسست محلات «هانو» عام 1882 على يد الخواجة هانو اليهودي الفرنسي، كمحل للعب الأطفال في شارع الموسكي، وسرعان ما ضم إليه قسم كبير للملبوسات والأقمشة. وفي عام 1887 قرر بيع المتجر الذى أصبح من أشهر المتاجر إلى أحد الموظفين الذين عملوا لديه، وهو مورينيو شيكوريل مهاجر يهودي قادم من إزمير بتركيا، وهو عميد عائلة شيكوريل الإيطالية الأصل.

بعد ثورة 23 يوليو أممت الشركة، وتم دمجها حاليًا في شركة بيوت الأزياء الراقية التابعة للشركة القابضة للسياحة والفنادق والسينما، إحدى شركات وزارة الإستثمار.

12. ساعة يد

4

ساعة يد كان يرتديها بطل الفيلم عماد حمدي، ذهب ليبيعها مضطرًا من محل سبق وأن اشتراها منه بالتقسيط على 9 أشهر، بمعدل جنيه واحد كل شهر، أي أن ثمنها آنذاك 9 جنيهات، مع العلم أن الساعة كانت تباع بدون جلدة (الأستيك)، ثم يتم تركيبه منفصلاً.

11. الترام

5(1)

كان «الترام» موجودًا آنذاك، يتجول ويخترق شوارع وسط المدينة من بينهم شارع القصر العيني الذي كان وقتها اتجاهين يفصلهما شريط الترام، قبل أن يتم إلغاء الترام وتحويل الشارع إلى إتجاه واحد قبلته ميدان التحرير.

10. ثمن تذكرة الترام

6

ثمن ذكرة «الترام» من مصر القديمة (دير النحاس) حتى العتبة، قرش واحد، ويظهر ذلك في مشهد دفعت فيه الطفلة ابنة بطل الفيلم مبلغ 25 قرشًا، فسألها الكمسري عن «فكة» لتخبره أنها كل ما تملكه، فيضطر لاعطائها الباقي 24 قرشًا.

9. خط سير الترام

7

خط سير الترام من مصر القديمة حتى العتبة، يبدأ من شارع القصر العيني، ثم ميدان التحرير، ومنه إلى باب اللوق، ثم شارع رشدي، وصولا إلى عمر أفندي وشارع عبدالعزيز، حتى ميدان العتبة، حسب رواية الكمسري.

8. الكُمسري

8

كمسري الترام يحمل صافرة هي حلقة الوصل بينه وبين السائق، يخبره بها أن أحد الركاب يطلب النزول، وبإيقاع آخر (3 صافرات متتالية) يطلب منه زيادة السرعة في حال وجود سبب طاريء.

7. أجزخانة

9

الصيدليات كان يطلق عليها اسم «أجزخانة»، وكانت تقوم بتركيب الأدوية عن طريق الصيدلي المتخصص المتواجد بشكل دائم داخل المحل، بعد قراءة التركيبة التي دونها الطبيب على «الروشتة».

6. سعر الدواء

10

ثمن زجاجة الدواء التي قام الصيدلي بتركيبها لابنة بطل الفيلم المريض 25 قرشًا.

5. أرقام التليفون

11

أرقام الهواتف الأرضية آنذاك كانت 5 أرقام فقط، ويظهر ذلك عندما حاول الصيدلي الاتصال بعيادة أحد الأطباء وكان رقم الهاتف حسب دليل التليفونات 47542.

4. التاكسي

12

سيارات التاكسي كانت تعلق لافتة مكتوب عليها «أجرة مصر» والأرقام لم تتخط وقتها 4 أرقام، ويظهر ذلك في التاكسي الذي استقله الصيدلي ليلحق بالمريض قبل أن يشرب الدواء السام.

3. الحكمدار

13

مدير أمن القاهرة كان يطلق عليه لقب «حكمدار العاصمة» ويحمل رتبة لواء شرطة، والي كانت علامتها وقتها مكونة من «سيفين ونجمة».

2. شعار الداخلية

14

شعار الداخلية المصرية –آنذاك- والذي ردده «حكمدار العاصمة» داخل الفيلم هو «واجبنا السهر على خدمة الجمهور»، وهو الشعار الذي تمحور فيما بعد ليصبح «الشرطة في خدمة الشعب» الموجود حاليًا.

1. سيارات الشرطة

سيارات الشرطة تغير شكلها كثيرا عن الخمسينيات، والتي كانت تبدو فيها أقرب لشكل سيارات النقل، كما كان بعضها يحمل ميكروفونًا في الأعلى هدفه إطلاق صوت السارينة وقت أداء المهمات.

15