هدد أعضاء في الحزب الشيوعي الروسي شركة إنتاج سينمائية روسية بالاعتصام أمام مبنى الشركة، بل ونفي مالكيها إذا ما أصروا على دعوة الممثل الأميركي ليوناردو دي كابريو للعب دور مؤسس الفكر الشيوعي فلاديمير لينين في فيلم سينمائي.

وبحسب موقع ”روسيا اليوم”، فإن الناطق باسم الحزب سيرجي مالينفوفيتش قال “يجب عليهم أن يجدوا ممثلاً روسياً”.

ويأتي هذا التصعيد بعد أيامٍ قليلةٍ من تصريح تداولته وسائل الإعلام الروسية على نطاق واسع للسينمائي فاليري كاربوف، قال فيه أن دي كابريو عبّر عن نيته تجسيد شخصية لينين أو الراهب الروسي راسبوتين أو شخصية الرئيس الروسي الحالي فلاديمير بوتين.

وعلّق المخرج الروسي فلاديمير بورتكو على رغبة دي كابريو قائلاً، "دائماً ما قورن الممثل بشخصية لينين من حيث الشكل، هذا سيوفر الوقت علينا لنركز في البحث عن وقائع الثورة البلشفية، كما أن دي كابريو يستطيع لعب أي شخصية يريدها وإذا طلب مني إخراج الفيلم فسأفعل".

كما نقلت صحيفة The Gurdian البريطانية عن دي كابريو الذي يحمل عرقاً روسياً قوله، "أعتقد أنه يجب أن تنتج أفلام كثيرة عن تاريخ روسيا، لأنه غني مثل أدب شكسبير. إنه شيء مثير بالنسبة لي كممثل، فلعب دور لينين أو راسبوتين سيكون تجربة ممتعة".

غزل متبادل مع بوتين

وكان بوتين استخدم تعبير “muzhik” بالروسية والتي تعني "الرجل الحقيقي" ليصف به الممثل دي كابريو في العام 2010، عندما كان وقتها بوتين رئيساً للوزراء، وقام بتوجيه دعوة للمثل المهتم بقضايا البيئة لحضور مؤتمر في روسيا حول خطر انقراض النمور السيبيرية.

أما سر الإعجاب برجولة دي كابريو بحسب The Guardian، فيعود إلى شجاعته عندما قرّر مواصلة الرحلة بالطائرة من أمريكا إلى بيتسبرغ تلبيةً للدعوة بعد أن اضطرت الطائرة للهبوط الاضطراري في مطار نيويورك في الجزء الأول للتحقق من عطل فني، وفي نصفها الثاني اضطرت لهبوط اضطراري آخر في مطار هلسنكي في فنلندا لتعرضها لعاصفة.

إذ عقّب بوتين على إصرار دي كابريو على إكمال الرحلة قائلاً إنه لو كان شخصاً آخر لتشاءم وألغى السفر، وبالمقابل وصف دي كابريو بوتين بالشخص المثير جداً جداً جداً للإعجاب قائلاً "أحب أن أقوم بدور يجسد شخصيته".

وبحسب BBC، فإن دي كابريو أخبر بوتين في ذات اللقاء أن اثنيْن من أجداده كانا روسييْن، وأنه طالما رغبت أن تزور جدتُه الراحلة مدينة سان بطرسبرغ لكنها توفيت قبل أن تتحقق أمنيتها.

كما لم يفوت دي كابريو الذي صرّح في أكثر من مناسبة بأنه "نصف روسي" في عدة مناسبات زار فيها أوروبا الشرقية، فرصة لتقليد راكب روسي كان على متن الطائرة المذكورة، مستعرضاً مهارته في إتقان اللكنة الروسية عندما تحدّث بالإنكليزية.