سعيد صالح وعادل إمام

المسرح حالة تفرض نفسها على الفنان والجمهور، تدفعهم في اتجاه عالم متخيل بعيدا عن عالمهم الحقيقي، لتصنع تعايشًا تامًا مع الأحداث واستغراقًا كاملاً مع المبدع، إلا أن ثمة أسباب تجعل العمل المسرحي يخرج من كونه إيهامًا كاملاً، ليصبح شكلاً من أشكال الفرجة التي يدرك معها الجمهور حدود الشخصية الدرامية، ويميز بينها وبين الواقع بعد كسر الممثل للإيهام وخروجه من حالة التقمص الكاملة، فيما يعرف بـ«الخروج عن النص».

تتمثل أولى اسباب كسر الإيهام والتفاعل مع الجمهور أو الإرتجال بعيدًا عن النص في اتجاه كشف الحيل المسرحية أمام المشاهد في الخروج من موقف معين، كأن يتعامل الممثل مع ظرف معين بحرفيته المسرحية للخروج من مأزق قد يقع فيه، وهو ما تجلى في المشهد الذي دار بين محمد صبحي وهناء الشوربجي في مسرحية «الجوكر» -على سبيل المثال- حين شعر بقرب إنفجار البالونة التي تستند عليها الشوربجي برأسها وتضحك، فخرج صبحي عن النص قائلاً: «اختي.. ماتريحيش قوي ليرفقعوا».

هناك حالات أخرى خرج فيها بعض الممثلين عن النص بغرض:التعبير عن قضايا آنية، كآن يتم الحديث مثلاً عن خبر جديد ظهر للتو، أو للتعليق مثلاً على أحداث أو نتيجة مباراة كرة قدم شهيرة.

ربما أيضًا يكون الخروج عن النص سببه تفاعلاً في العلاقة الدرامية بين أثنين أو أكثر من الكوميديانات بهدف تنافسي، يرغب خلاله كل ممثل في جلب أكبر كم من الضحكات و«السوكسيهات» لقفشاته المرتجلة، أو التعبير عن سرعة بديهته وقدرته العالية على استحضار الكوميديا، وهو ما نجده في مسرحية «ريا وسكينة» حين استغلت سهير البابلي استغراق أحمد بدير في الأكل، فخرجت عن النص قائلة: «لا وعهد الله ده مش تمثيل، ده بجد وبحق وحقيقي، المخرج قال لقمتين وتتكلم».

وعلى كلٍ، فإن تعددت أسباب الخروج عن النص، فإن هناك قفشات نتجت عن هذا الإرتجال، سجلت علامات في تاريخ المسرح المصري، تستعرض «المصري لايت» 8 من أبرزها، في التقرير التالي.

8. شارع محمد علي

7. الخوافين

6. الواد سيد الشغال

5. الجوكر

4. ريا وسكينة

3. مسرح مصر

2. البعبع

1. الزعيم