بين الشعر والموسيقى دشن الشاعر والموسيقي المصري ناصر النوبي فرقته "جميزة" كفرقة موسيقية غنائية تجمع بين الشعر والموسيقى الحداثية والتراث في بوتقة واحدة جمعت عند تأسيسها منذ أكثر من 10 أعوام 10 من الفنانين الشباب، منحوا الغناء نكهة بين بين.. فلا هي موضة تجري وراء إيقاع الغناء العربي، ولا دروشة تغيب في الماضي، فقدمت لوناً جديداً في المشهد الغنائي المصري.

اختار النوبي اسم "جميزة" لفرقته لأنها الشجرة المصرية الأم، وهي شجرة معمّرة تمثل للمصريين رمزاً للصمود والبقاء، فهي تعيش لأكثر من 700 سنة.

ومن إيقاع الاسم وظل الشجرة ينسج النوبي لفرقته نهجاً يهدف به إلى تحقيق التواصل في النص والغناء بأسلوب عصري لا يتنكر للماضي بل يصعد على أكتاف التراث ليرى العالم.

تسعى فرقة جميزة - بحسب النوبي - إلى مد ظل التراث عبر تحقيق أهدافها ومنها الحفاظ على الأغنية الأصيلة بأسلوب عصري جديد يتناغم مع ما يحدث في العالم، ودعم المواهب الصغيرة من خلال ورش عمل جماعية، والاهتمام بالنص الشعري الغنائي والبحث الدائم عن مواهب الشعر في كل أنحاء الوطن.

في هذا الحوار تسعى "هافينغتون بوست عربي" إلى قراءة تاريخ جميزة الغناء.


لماذا اخترت اسم جميزة؟

الجميزة هي مَنْ نادت علي، فقد كنت في زيارة لدير المدينة بالبر الغربي بالأقصر - مسقط رأسي - الذي يحتوي على ثلث آثار العالم، بينما كنت في زيارة للبيت الأبدي لكبير الفنانين "سنجم" رأيت منظراً ونقشاً لحقول "اليارو" في العالم الآخر.

واليارو هي حدائق وبساتين الجنة كما تقول الميثولوجيا المصرية. في هذا المنظر رأيت الجنة التي خرج منها آدم، ليس بها تفاح أو تين أو حور عين، بل كان بها نهر النيل والنخلة وأرض مصر "كمت"، أي الأرض السوداء التي كونها فيضان النيل، ورأيت بها شجرة الجميزة، فقد كان سنجم يصطحب زوجته في رحلة أبدية نحو الخلود، وهذا سر عظيم من أسرار الحضارة المصرية التي قامت ببناء الأهرامات منذ أكثر من 4500 سنة.

وشجرة الجميزة رمز لبعث الروح المصرية، وهذا ما قمت به في محاولة لبعث الروح المصرية في النص وفي الموسيقى وفي الغناء.

وقد قمت بدءاً من عام 2003 بتدريب أكثر من ٧٠٠ من المواهب الشبابية للبحث عن موهبة حقيقية في عصر الاضمحلال الغنائي والموسيقي.

كان الأساس في عمل الفرقة توظيف التراث وليس استخدامه؛ لأن التراث كائن حي إذا تعمقت في دراسته وفهمه ستدرك أنه لا يموت؛ لأنه ذاكرة الأمم الوجدانية والشعورية التي عاشت آلاف السنين.

سامع في صوتك كمان شجي
أوتاره تشكي للزمن
شايف في عينك نظرة أسى
تمثال قديم باصص للمدى
مليان كلام
والكلام مفتاح حياة
بدلة نجاة من السكوت

ماذا عن كيفية توظيف التراث في الغناء الحديث للفرقة؟

اعتمدت على توظيف التراث من خلال رصد الظواهر الاجتماعية التي يعاني منها المصريون، كنت أبحث عن البطولة والشهامة والخيانة والوفاء والإخلاص.
مخاين يا زماني
وديت حبيبي على فين
ما يمكن يعود تاني
مشي وساب قليبي حيران
ويا رب أنا كان مالي
بعشرة الناس دول
يا نجم السما العالي
ويشهد علينا الليل
والليل الليل يا مطال الليل
الليل الليل يا حبيبي الليل

هذا نص تراثي قديم، يسائل النجوم والكواكب عن الحبيب ولا تكون الخيانة فقط من البشر، لكن دورة النجوم والفلك قد تكون سبباً في فقد الحبيب، بينما يرد الزمن بأن الحبيب قد يعود مرة أخرى رغم أن الفلك والخيانة البشرية قد تكون هي البطل في الجزء الأول من الأغنية، ثم تتبدل الظروف ويعود الحب الى الوادي من جديد.

ولأن هذه الأغنية من مقام الراست الذي يبدأ من "الدو" الى "الدو" ويمر على الربع تون، أقصد السيكا، فإن به طاقة قوية جداً؛ لأن الغناء المصري أخذ شكلين في استخدام هذا المقام الأول: طربي والثاني يعتمد قوة وجدانية في أغاني الصعيد التي لا تعتمد على الطرب وحده، إذ تعتمد على قوة الصوت وقوة الإحساس فيضيف الى مقام الراست ويخرج من التطريب إلى قوة الأداء المتكامل والدرامي أحياناً.

كما تعلمت من النصوص القديمة القدرة على كتابة نص جديد يحمل الملامح القديمة ذاتها في البساطة والعمق في آن واحد.

فتوظيف التراث ليس فقط توظيف النصوص القديمة أو الموسيقى القديمة، بل على المبدع والفنان أن يتعلم من النصوص القديمة المشاعر البسيطة والحقيقية التي امتدت إلى وجدانه بالجينات، وعليه أن يصقلها بالعلم والدراسة ويقدمها في ثوب جديد لا يكرر القديم ولا ينقطع عن جماله.

وقد استجاب الشباب الصغير لهذه الأغاني، وكانوا يرقصون على إيقاعاتها ويحفظونها.

وهل التراث الغنائي ابن القرى فقط؟

لا شك أن القرية المصرية هي الرافد الأول للشخصية المصرية الغنائية والموسيقية، فكل ما تركه لنا الأجداد من موسيقى وأغنيات وحكم يجب تدريسها في مناهج التعليم، وعلى الدولة أن تهتم الدولة بالمسرح الغنائي المدرسي الذي يمكن أن يقدم المسرحية والأغنية، وبهذا نحافظ على الأصالة التي جرفتها السنوات المنصرمة.

أكثر من مليونين!

كيف كنت تموّل فرقتك؟

كنت أعمل في مجال السياحة، وربحت كثيراً من الأموال أنفقتها كلها على الفرقة منذ تأسيسها في عام 2003 فقد كنت الممول الوحيد لنشاطي.

وقد صرفت أكثر من مليونين من الجنيهات من دون أن أحسب حسابي، ومرت الأيام وكبرت "الجميزة" في التجربة حتى أصبحت لا أحتاج إلى جيوب آخرين. بالطبع مرت عليّ أيام "أسود من قرن الخروب" – كما يقول تراثنا - ولكنني دائماً أخرج من المأساة إلى السخرية من الأوضاع التي أعيشها.

وقد ولدت أغنية "يا جنابو" – مثلاً - في واحد من تلك الأيام.. فبينما أجلس في بيتي بمنتجع في إحدى ضواحي القاهرة، باهظة الثمن، ليس لديّ طعام بالبيت كتبت هذه الأغنية:

يا جنابو
مفيش فلوس
يا جنابو مفيش غموس
الحالة صعبة والظروف
خليك حسيس يا جنابو
الحالة صعبة والظروف
كل بطاطس كل مخلل
دي بطاطس بالزيتون
ودى بطاطس باللمون
ودي زيتونة بالزتون
حلمي خلل يا جنابو
قلت أسافر
هيا غربة في كل حتة
دي كفيلة ودي عويلة
رحت أسمر رجعت أبيض
حلمي خلل يا جنابو

وقد أدى توقف عملي في السياحة بسبب الظروف الصعبة للسياحة المصرية إلى فقدان التمويل، لكني لا أعرف اليأس أبداً، حيث أعود للغناء دائماً بفضل المخلصين الذين يعملون معي مجاناً تقريباً.

جميزة الثورة

* "شاركت في ثورة يناير بثورة قبل حدوثها"، هكذا يرد النوبي على سؤالي له حول الثورة والفن.. "فالثورة لم تكن بنت ميدان التحرير فقط بل بنت كل قرى مصر، ففي قريتي "المريس" كانت هناك ثورة حقيقية منذ عام ٢٠٠٧ إلى ٢٠١٠.. فبينما كان النظام القديم بدأ في بيع أراضي مصر وتوزيعها على اللصوص جاء الدور على قريتي المريس، فوقفنا للدفاع عنها وتعرضت لتهديدات بالتصفية، وعشت فترة بين الخوف والإيمان فاخترت الحرية وأدركت أن الحرية هي اللحظة التي يتساوى فيها الإحساس بالحياة والإحساس بالموت.. ولذلك عندما غنيت في الثورة بالفن ميدان تذكرت نضالنا في المريس التي علمتني كل شيء في الغناء والثورة.

كان المد الثوري في مصر متزامناً مع انطلاق الفرقة فقد كانت هناك مظاهرات احتجاج في التحرير في عام 2003 بسبب العدوان الأميركي على العراق.

وهنا يتذكر النوبي أن استشراف الثورة كان قديماً عنده، حيث كتب أغنية منذ 13 عاماً رداً على أغنية سيد درويش الشهيرة "الديك بيدن كوكو كوكو في الفجرية" التي كتبها القاضي يونس، بينما جاءت أغنية النوبي التي تغنيها الجميزة حتى اليوم تقول:

يا عمي يونس
يا عمي سيد
إلحق ديوكك
كام فجر عدى
ولا حلوة تعجن
ولا ديك بيدن كوكو كوكو
كله بيتك بيتك

"على الفنان أن يصنع وجداناً صحياً لجمهوره، خاصة من الشباب، إلى أن يأتي اليوم الذي يكون لدينا فيه السياسي المحترم والطبيب المحترم والممثل الحقيقي. والمطرب الحقيقي مؤذن للثورة إن صح التعبير؛ لأنه يغذي الضمير، فمن دون ضمير واعٍ ويقظ ستفشل أى ثورة.

والثورة التي لا تبتدع نظاماً جديداً كأنها لم تكن، لقد خرجت الجماهير وهي لا تعرف شيئاً عن الثورة أو السياسة؛ لأن النظام القديم قام بعملية تجريف للوعي المصري والضمير الجمعي. الثورة مشوار طويل، نبهت إليه مع غيري واستشرفته في أغنية مثل "أنا قلبي صحرا" التي تقول:
أنا قلبي صحرا
مليان واحات
مليان كلام
مليان سكات
رمل وتلال
صخر وجبال
عطشان ونيل
عابر سبيل
طريق طويل أمواج سراب
مليش شراع ولا موتور
شجر الزتون
بلح النخيل
صبر الجمال
صوت الهديل أبراج حمام
وأنا يمام

هكذا اليمام يبدو أليفا لكنك لا يمكن أن تضعه في أبراج الحمام أو تسجنه فقط في الثورة أو السياسة!

الثورة والملهمة والعودة

ولكن الثورة فشلت.. فإلى أي مدى تأثرت بفشلها؟

بعد الثورة أصابتني موجة من الحزن، أثقلت قلبي فانزويت بعيداً وقررت الهجرة من مصر، فظهرت لي الفنانة الأصيلة يم سويلم وقالت لي: "هاجر.. ولكن قبل أن تهاجر يجب أن تتعلم من التجربة أن تركز مع نفسك قليلاً، فقد قمت بتدريب مواهب كثيرة، ولكنهم تركوك تدخل ميدان التحرير وحيداً بجيتارك.. فلا تهجر جيتارك".

جملتها أعادت لي الأمل من جديد وبدأنا العمل معاً، وهي كانت معي بالجميزة منذ عام 2003 حتى ٢٠٠٥، ثم أخذتها الحياة بعيداً في تدريس الأطفال الرياضة والاستعراض، وعادت في اللحظة التي كنت فيها أنوي الهرب من الوطن.

ومع ذلك خرجت هارباً إلى إنكلترا وشاركت في مهرجان غنائي في ليفربول، وكنت قد قمت بعمل البروفات مع بعض الموسيقيين، الذين تركهم القطار في لندن ووجدت نفسي وحيداً في مواجة الجماهيرالإنكليزية في حفل الافتتاح.

وتذكرت يم سويلم التي قالت لي: "السر فيك يا صديقي".

وأخذت أعزف على جيتاري وأغني لمدة ثلث ساعة والجماهير متفاعلة معي بشكل كبير. ووفقني الله في مزج الأشعار بالأغاني وترجمتها في الوقت نفسه حتى امتلأت الصالة بالتصفيق وكانت خطوة حاسمة في حياتي.

بعد ذلك عدت إلى ملهمتي وقمت بتدريبها من جديد لأنها في الأصل ممثلة وليست مطربة.. لكنها ألهبت جماهير الغردقة عندما غنت "لو طلّعوني الجبل لاطلع على راسي" أمام أكثر من ٧٠٠٠ متفرج. وهكذا أصبحت نجمة الجميزة وثمرتها الأولى.

في العامين الأخيرين تطور أداء الجميزة وتعددت مشاركاتها في المهرجانات، هل لك أن تحدثنا عن ذلك؟

شاركت الفرقة في أكثر من مهرجان، الأول كان المهرجان الروسي بالغردقة، والثاني مهرجان السينما الإفريقية بالأقصر، والثالث كان تجربة جديدة حيث شاركت مع فرقة بيا روزا للفلامنكو الإسباني في 3 حفلات مهمة هي: الحفل الختامي لمهرجان الموسيقى بالقلعة التي تقدمه دار الأوبرا المصرية، وأخرى بالأقصر، وثالثة بالمسرح الصغير بالأوبرا، وكان المسرح دائماً ممتلئاً بالجماهير.

وكانت قصة العرض تعتمد على حوار متناغم راقص بين الفلامنكو الإسباني وأغاني جميزة تحت عنوان فن الشكوى عبر التناص مع الفلامنكو الإسباني الذى يعرف بأنه الشكوى من القهر والظلم والهجر والخيانة، وقمت بعمل لوحة من مقامات موسيقية ربع تون الرست الذى فقده الجيتار الإسباني، وذلك بالرقص على كلماتي وألحاني بأغنية "أنا قلبي صحرا" ذات الإيقاع الفلامنكو.

على بلد المحبوب

لماذا عدت إلى الصعيد مؤخراً؟

انتقلنا مؤخراً في نهاية 2015 إلى الدلتا والصعيد من خلال قصور الثقافة بمهرجان صيف ولادنا من المنصورة لطنطا والمنيا والأقصر وأسوان والغردقة، ثم بعد ذلك من خلال قوافل التنوير، بدعوة من الشاعر أبوالفضل بدران إلى أسيوط وسوهاج، وهناك اكتشفنا الجمهور الحقيقي المتعطش للفن، وأن الجنوب والريف المصري هو المخزن البريء والحقيقي لقيمة مصر.

فهناك الإحساس والبراءة والأصالة التي عملت قوى الحداثة المزيفة على إخراسها عقوداً طويلة، لكن تجربة قوافل التنوير أثبتت أن الفن والحوار يجب أن يرتبط بالشباب خاصة الجامعة المصرية التي أصابها الفكر المتطرف.

وأكاد أجزم بأن من يستمع أو يغني بعض الأغاني المصرية مثل: "لو طلعوني الجبل" أو "على بلد المحبوب" لن يصبح متطرفاً؛ لأن الأغنية الصادقة الحقيقية مثل المضاد الحيوي الذي يعطي الروح والإحساس والعقل المناعة ضد أي أفكار سوداء تعمل على تدمير الهوية المصرية.

ومن أسف فإن إعلامنا عندما يهتم بالغناء يهمل الكلمة، فلا يعرف الناس حقيقة الأغنية ويرددونها في الأغلب مع المغني بلا روح.. وأحاول من خلال جميزة أن أقدم مسرحاً غنائياً حديثاً قليل التكاليف ومجموعة صور غنائية بشكل حديث بعيداً عن تكاليف المسرح الغنائي الذي انقرض منذ عقود طويلة، حيث وظفت القصيدة كبناء درامي وكحكاواتي للنص الغنائي، ثم تترجم الأغاني النص وهكذا ظللت أفعل ذلك أكثر من 10 سنوات.

ذهبنا أنا ويم سويلم إلى سوهاج وأسيوط من دون موسيقى، وقمنا بعمل عرض قصير ألهب جماهير الصعيد، واكتشفت أنني ضيعت عمراً طويلاً في العاصمة على حساب أبناء الصعيد الذين أهملتهم طويلاً، وتيقنت بأن نهضة الموسيقى والغناء لن تأتي من جدران المسارح الكبيرة التي يسيطر عليها أكاديميون طبقيون يحافظون فقط على التراث العالمي الموسيقي لباخ وتشوبان وبيتهوفن، وقد فشلوا جميعاً في أن يقدموا أوبرا مصرية خالصة!

لقد استلهم فيردي الحضارة المصرية وقدم أعمالاً عظيمة عن مصر، بينما المصريون لا يستطيعون حتى هذه اللحظة استلهام تاريخهم وحضارتهم.

والغريب والطريف أن المسارح الكبيرة فقط تخدم ٢٠% من الشعب المصري بفنون للطبقة العليا المتوسطة وطبقة الـ٥%، ويهملون أكثر من ٨٠% من الشعب.

لكن هناك محاولات جادة تقوم بها دار الأوبرا، حيث تترك الباب موارباً للشباب ولكنه ليس مفتوحاً على مصراعيه.

ربما يتساءل القارئ كيف تنتعش فرق موسيقية ومصر تلغي أنشطة الفن البديل كالفن ميدان، وتلغي فرقاً فنية بحج متعددة، فهل ثمة مستقبل للأغنية المستقلة والفرق المستقلة؟

هناك فرق كثيرة كانت موجودة قبل الثورة يصل عددها إلى 100 فرقة مستقلة، والآن بعد الثورة حالت الأوضاع الاقتصادية والسياسية المضطربة دون استمرارهم، كما أن قانون الضبطية القضائية لبعض أعضاء نقابة الموسيقيين أصبح يهدد ظاهرة الفرق وسوف يئد الإبداع بمصر؛ لأن أي فرقة موسيقية تحتاج إلى استمرار أكثر من 7 سنوات حتى يعرفها الناس ويحالفها الحظ، وبما أن سياسة المرحلة هي سيطرة العواجيز في كل مجال فإن هذا سيؤدي إلى ضمور وعقم الحركة الغنائية الشبابية.

إن الدولة تخوض حرباً ضد التطرف لأن الثقافة فشلت من قبل في القيام بدورها التنويري، والآن يقوم الجيش والشرطة بحرب بالوكالة عن الثقافة والإعلام والتعليم!

وأنا ضد أي منع لأي مهرجانات مثل "الفن ميدان" الذي شاركت به في ميدان أبي الحجاج بالأقصر، وكانت تجربة مهمة لي أن أقدم فني في الشارع للمواطنين الذين لم يعتادوا الغناء لهم بالميادين.

نحتاج إلى ثورة في الوعي للقضاء على الوعي المزيف الذي ينتج كل يوم متطرفين ولن يتم هذا إلا بالغناء.