ترفيه

12:38 11 يونيو, 2019

«الجارديان»: «بوكيمون سليب».. الفوز في هذه اللعبة يعني أن تنام أكثر!

بعد انتشار ألعاب عالم الواقع المعزز مثل لعبة «بوكيمون جو»، تنوي شركة «بوكيمون» تعزيز واقع نومنا هذه المرة بلعبةٍ جديدة. إذ من المقرر أن تنطلق لعبة «بوكيمون سليب» العام المقبل.

وحسبما كشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية في تقريرٍ عن اللعبة، ستعتمد آلية اللعبة على جهازٍ في صورة سوار يشبه منتجات شركة «فيت بت» ويمكن وصله بالهاتف عبر البلوتوث. وتتعهد اللعبة «بتحويل النوم إلى متعة»، وتسجيل نقاط للاعبين إذا حافظوا على «عادات نومٍ سليمة باعتبارها جزءًا من نمط حياةٍ صحي».

لم تكشف الشركة المزيد من التفاصيل عن آلية عمل اللعبة بحسب التقرير، لكنَّها ستصبح متصلة بلعبة «بوكيمون جو»، وهذا يعني أنَّ هؤلاء المهووسين الهائمين الذين مارسوا اللعبة منذ إطلاقها عام 2016، وهم يصطدمون بالأشجار والمباني وسيارات الشرطة وحدودًا أجنبية في عشرات الآلاف من الحوادث المسجلة، سيصبح بإمكانهم اللعب حتى في أحلامهم.

ومع زيادة الوعي بالتأثير السلبي للتكنولوجيا على النوم، يبدو من غير المرجح أن تعزز اللعبة «عاداتٍ جيدة» كما تقول التصريحات الخاصة بالشركة. إذ أشار التقرير إلى أنَّ كاتي فيشر، المتخصصة في التدريب على النوم اليومي، تشعر بالقلق من فكرة طرح لعبةٍ مشابهة.

وتقول كاتي: «إدراك أنَّ شيئًا ما يحدث أثناء النوم لا يمكّننا بالضرورة من الاستغراق في النوم». فإذا كان الأطفال الصغار، الذين لا يفعلون شيئًا سوى اللعب، يستغرقون في النوم بصعوبة في نهاية اليوم، فكيف يمكن للمراهقين المهووسين والبالغين المُنهكين أن يكونوا أفضل حالًا مع لعبةٍ ليلية تستهلك الوقت والجهد؟

أمَّا ماريان تايلور، المتخصصة بمركز «سليب ووركس»، فأشادت بمحاولة الشركة دفع الناس للتركيز على الراحة، لكنَّها تشعر بالقلق إزاء تحويل الأمر إلى لعبة، والتعامل مع النوم كما لو كان شيئًا يمكن إنجازه أو مكافأته.

إذ يمكن أن يكون لتتبع ساعات النوم تأثيرٌ عكسي عبر تغذية النزعة الدائمة لتحقيق النجاح عن طريق تقليص عدد ساعات النوم. وإلى جانب ذلك، تحذر ماريان من أنَّ أجهزة تتبع النوم الأساسية ليست متطورة بما يكفي للتمييز بين اليقظة والنوم الخفيف، الذي هو جزءٌ طبيعي من الدورة الطبيعية للنوم، وقد لا توفر «بوكيمون سليب» حساباتٍ دقيقة أيضًا.

وتقول ماريان إنَّه، في كلتا الحالتين، تعمل أجهزة تتبع النوم على زيادة الوعي بما يحدث أثناء النوم فحسب، في حين أنَّ الأشخاص الذين يحظون بنومٍ هانئ لا يعون ولا يبالون بما يحدث أثناء نومهم: إذ ينامون فحسب ولا يمكنهم إخبارك كيف يفعلون ذلك.

وتثير الفكرة وراء لعبة «بوكيمون سليب» قلق كاتي لسببٍ آخر، وهو أنَّ الأمر بالنسبة لها يشبه تمويل شركات الوجبات السريعة للألعاب الأولمبية، وتضيف: «الأمر يبدو كما لو أنَّهم يحاولون الالتفاف على فكرة أنَّ الألعاب تؤثر سلبًا على النوم» أو، على حد قول أحد مستخدمي تويتر ساخرًا: «سوف أبتلع ثلاث حبات بينادريل كل ليلة فور انطلاق لعبة بوكيمون سليب، حتى يمكنني الاستمتاع باللعبة».

ألعاب العبث: 5 ألعاب إلكترونية صُممت لتعبث بعقول لاعبيها وقد تصيبك بالهوس

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».