محمود عبدالوارث : بواسطه

بين عشية وضحاها أصبح محور أحاديث الكثيرين عبّر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ لعبت الصدفة دورها ودفعته إلى الأضواء والشهرة من بابها الواسع، وهو ما لم يكن يخطط له من الأساس طوال سنوات شقائه، حتى فوجئ «حمو بيكا» بدخوله إلى وسط الغناء الشعبي.

حوّلت مواقع التواصل الاجتماعي «حمو بيكا» إلى أهم مطرب شعبي في أكتوبر الماضي، حينما تصدرت أغنيته «رب الكون ميزنا بميزة» قائمة الأكثر مشاهدة عبر موقع «يوتيوب»، لتزداد جماهيريته شيئًا فشيئًا.

لم يتخيل «حمو بيكا»، أو محمد محمود، هذا النجاح حينما تورط في مشكلة بمدرسته الابتدائية، ما كلّفه وقوف تعليمه منذ ذلك الحين، ليدخل في معمعة كسب الرزق بامتهانه الجزارة والمحارة والنجارة، وقيادة التريلّات وغيرها، إلى أن عرض عليه أحد أصدقائه تجربة الغناء.

تقّبل مواطنو الدخيلة بالإسكندرية سماع أغاني ابن بلدهم «حمو بيكا»، لتبدأ مشاركته كفنان شعبي في الأفراح ومعه ازدادت شهرته في محيط منطقته، إلى أن تفجرت المفاجأة بولع رواد مواقع التواصل الاجتماعي بـ«رب الكون ميزنا بميزة»، لتتغير حياته كليةً.

تزايد، منذ ذلك الحين، متابعو «حمو بيكا» عبر حساباته الخاصة بمواقع التواصل، واستمر في غناء مهرجاناته التي أصبح لها مريدون يُطربون منها، لتتسع أنشطته بمشاركته في الأفراح والحفلات الكبرى، كما تحوّل لمطمعٍ للمنتجين الفنيين، خاصةً وهو من تسلم الدرع الفضي لـ«يوتيوب» في أكتوبر الماضي.

نجاحه الشعبي لم يحميه من انتقادات واسعة، وصلت إلى حد تحرير الفنان هاني شاكر، نقيب المهن الموسيقية، محضرًا ضد «حمو بيكا»، اتهمه بالغناء دون تصريح في حفله بالعجمي، لتلغي الجهات الأمنية تلك الفعالية في نوفمبر الماضي.

تواصلت ملاحقات الأمن ونقابة المهن الموسيقية والمصنفات الفنية لـ«حمو بيكا»، بإلغاء حفلاته في بورتو كايرو والإسماعيلية وشاطئ البيطاش بدمياط، لأنه غير معتمد من قبل نقابة الموسيقيين.

على الجانب الآخر تعاقد المنتج أحمد السبكي مع «حمو بيكا» في نفس الفترة لتصوير فيلم سينمائي، إلا أن «المهن التمثيلية» تدخلت من خلال نقيبها أشرف زكي، والذي علق خلال برنامج «على مسؤوليتي»: «لن يتم السماح بالإساءة لمصر بأي حال من الأحوال، وسيتم القضاء على أي سرطان يستشري في المجتمع»، ما نتج عنه فسخ العقد سريعًا.

حاول «حمو بيكا» تدارك المشكلات التي يواجهها معلنًا اعتذاره لنقابة المهن الموسيقية ديسمبر الماضي، معربًا في الوقت نفسه عن استعداده للالتزام باللوائح والعمل بصفة «دي جي»، حتى تقدم بأوراقه رسميًا إلى الشؤون القانونية وخضع لاختبار، لكن لجنة التحكيم رفضت قيده رسميًا منذ شهرين.

تواصلت أزمات «حمو بيكا» بإصدار محكمة جنح الإسكندرية، في بداية العام الجاري، حكمًا ضده بالحبس 3 أشهر، لغنائه في حفل دون ترخيص بالمحافظة، في المقابل دافع عن نفسه في تصريح صحفي لـ«المصري اليوم» في فبراير الماضي، نافيًا منعه من الغناء في الأفراح.

رغم كل هذه الملاحقات يظل لمواقع التواصل الاجتماعي معيارها الخاص، ومن هذا المنطلق حصل «حمو بيكا» مؤخرًا على الدرع الذهبي لموقع «يوتيوب»، تكريمًا له على وصول عدد متابعي قناته للمليون، وهو ما أعلن عنه عبر حسابه الرسمي بـ«انستجرام».

دافع «حمو بيكا» عن نفسه في وقت سابق عبر مقطع فيديو بـ«فيسبوك»، خلاله هاجم منتقديه بقوله: «ماعنديش أنا بابى ومامى زيكم، أنا اللى علمت نفسى وصرفت عليّ بشقايا، مابتحبنيش وماتعرفنيش ماتدخلش تشتم على صفحتي، مابتعاملش معاكم على إنكم فانز ومعجبين ليا، بتعامل إنكم إخواتى وصحابى».

وختم غاضبًا: «أنا مش حبسجى، ولا عمرى دخلت السجن، زى مابيقولوا بعض الناس عليّ، وعيلتي وإخواتي كلها ناس متعلمة مرتاحة، مش المهرجانات هى اللى مصيتاني، وتعبت وشقيت عشان أوصل للي أنا فيه، لا باشرب مخدرات ولا محشش ولا مبرشم زي ما الناس بتقول».