سينما

داخل دور العرض السينمائي، يوجد عالم سري يحتفظ به كل حاضر بينه وبين نفسه، فمع إغلاق الإضاءة وتحول المساحة لسواد قاتم لا يجرحه سوى إضاءة شاشة العرض، يصبح كل فرد مرآة نفسه فقط، فلا يرى بين الجموع سوى تعبيراته، ويظن بذلك أنه حاضرا بمفرده في قلب القاعة العريضة، رغم الزحام وامتلائها عن آخرها، وربما ذلك من جماليات المكان، لكونه يضفي خصوصية رغم اعتباره مكانا عامًا.

تندمج إلى أقصى درجة، وتتفاعل مع كل مشهد حد المعايشة، وكأنك جزءًا من العرض السينمائي، فلا تتردد في أن تكون أنت البطل، بضربة على الهواء في فيلم أكشن، أو ضحكة من القلب وسط الأحداث الكوميدية، ودموع لا تتوقف في لحظات الفيلم المؤثرة، وإذا غلبك النعاس لن يضايق خلوتك أي فرد، لأنهم غالبا لا يشعرون بوجودك من الأساس.

المصور الأمريكي الراحل، ويجي، الذي ولد عام 1899، وبدأ التصوير منذ أن كان في الرابعة عشر من عمره، قدم مشروعا في عام 1940 يحوي عدد من الصور التي التقطها من داخل عروض سينمائية مختلفة، حاول من خلالها متابعة ردود أفعال وتصرفات الجمهور داخل السينمات، ليقدم للناس رؤية جديدة لعالم السينما لا ترتبط بالمحتوى الفني، لكنها تتعلق بالمتلقي نفسه وانفعالاته.

وفي هذا التقرير، يستعرض «المصري لايت» ما رصدته عدسات الكاميرا في أربعينيات القرن الماضي، من صور بعض حضور دور العرض السينمائية، وتفاعلاتهم وتصرفاتهم أثناء متابعة الأفلام، بحسب صور نشرتها مجلة «americanphotomag».

15.

14.

13.

12.

11.

10.

9.

8.

7.

6.

5.

4.

3.

2.

1.