2ee1a41fbd.jpg

صورة رمزية لليمين المتطرف في ألمانياوضع حزب ألماني متطرف مكافأة لمن يبلغه بمكان تواجد عائلة عراقية حاصلة على اللجوء الكنسي في دورتموند. راعي الكنيسة المانحة للجوء أشار إلى أن هذه "العائلة كانت قد تعرضت لرسائل تهديد بالعراق، وهو ما يحصل هنا بألمانيا أيضا".كُتب على منشور عبارة (WANTED) "مطلوب"، بشكل مشابه للمنشورات التي تنشرها الشرطة أو المنشورات التي كانت منتشرة في القرن التاسع عشر في الغرب الأمريكي للبحث عن شخص معين تطالب به العدالة بعد ارتكابه جرما ما. الغريب في الأمر أن هذا المنشور لم يصدر من قبل الشرطة ولم يكن معروضا في فيلم سينمائي يتحدث عن عالم "الكاو بوي" الأمريكي، بل جاء من مجموعة يمينية متطرفة في مدينة دورتموند غربي ألمانيا. إذ نشره حزب "دي ريشته" (اليمين) على صفحته الرسمية، وكان المطلوب إحدى العائلات التي حصلت على لجوء كنسي في دورتموند.

ووضع الحزب اليميني المتطرف، والذي يصنف كمتطرف بشكل يفوق حتى حزب النازيين الجدد، مكافأة قدرها 500 يورو لمن يبلغ على مكان تواجد العائلة. ونقل موقع "دير فيستن" عن موقع "رور ناخريشتن" الإعلامي أن الحزب المتطرف وصف هذه العائلة بأنها "لاجئة غير شرعية".

وذكرت كنيسة المسيح التابعة للكنيسة البروتستانتية في منطقة لوتغين دورتموند، والتي منحت اللجوء الكنسي للعائلة العراقية، أنها لم تعلن وعن قصد عن مكان تواجد العائلة، إذ سبق للجماعة اليمينية المتطرفة أن حشدت في عام 2015 لمعرفة مكان تواجد عائلة أخرى كانت قد حصلت على اللجوء الكنسي في دورتموند.

من جانبه، قال راعي كنيسة المسيح إن هذا المنشور مزعج جدا وهو يضع مكافأة "للحصول على أشخاص هم ضحايا للعنف. وهذه العائلة كانت قد تعرضت لرسائل تهديد في العراق، وهو ما يحصل هنا في ألمانيا أيضا".

وذكرت العائلة أنها كانت ملاحقة من الميلشيات الشيعية في العراق، وأنها فقدت بعض أفراد العائلة والأصدقاء في العراق. ولا يمكن للوالدين مغادرة الكنيسة على الرغم من حصولهما على اللجوء الكنسي، لأنهما مهددان بالترحيل من قبل الشرطة. وذكر موقع "دير فيستن" أن العائلة تقدمت في هذه الأثناء بطلب للجوء، ولذلك لا يمكن ترحيل العائلة قبل البت في طلب لجوئها.

أما كاتب المنشور اليميني فيُعتقد أنه سوف لن يلاحق من قبل الشرطة بسبب منشوره. وذكرت الشرطة أنها سلمت ملف القضية لمؤسسة "حماية الدولة" الأمنية والتي سلمت بدورها ملف القضية إلى مكتب المدعي العام الاتحادي، الذي ذكر من جانبه أن القضية لا تستوفي شروط البدء بمحاكمة.

ز.أ.ب/ف.ي
7c154ccba2.jpg