كتب - مصطفى المنشاوي
نشر فى : السبت 30 يناير 2016 - 2:33 م | آخر تحديث : السبت 30 يناير 2016 - 2:33 م

• قاضي التحقيق يتهمهم بالاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على مليار و650 مليون جنيه تحت بند «احتياطي مواجهة الأهداف الأمنية»

قال المستشار حسن فريد رئيس محكمة جنايات القاهرة، إن محكمة استئناف القاهرة، حددت جلسة 7 فبراير المقبل، لبدء أولى جلسات محاكمة اللواء حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، ومدير مكتبه وعدد آخر من قيادات الوزارة في عهده بتهمة التربح، وذلك أمام دائرته المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة.

وأضاف المستشار فريد في تصريح لـ" الشروق" أن جميع المتهمين مخلى سبيلهم.
وحصلت "الشروق" على أمر الإحالة الصادر من قاضي التحقيق المستشار محمد عبد الرحمن أبوبكر، في القضية المتهم فيها العادلي و12 موظفاً بالوزارة، للاستيلاء على المال العام، وإلحاق الضرر بجهة عملهم من خلال صرف مبلغ مليار و650 مليون جنيه، فى الفترة من عام 2000 وحتى 2011، كمكافأة للموظفين دون وجه حق وصرف مبالغ أخرى دون معرفة الجهة التي صرفت إليها.

وبدأ المستشار محمد عبد الرحمن تحقيقاته في القضية خلال عام 2012، وجاء بأمر الإحالة أنه بناءً على الثابت من التحقيقات مع المتهمين حبيب ابراهيم حبيب العادلي، ونبيل سليمان خلف، وأحمد عبد النبي أحمد، وجمال عطا الله باز صقر، وسمير عبد القادر محمود منصور، ومحمد أحمد أحمد الدسوقي، وبكري عبد المحسن عبد السلام الغرباوي، وصلاح عبد القادر عفيفي سالم، وفؤاد محمد إبراهيم عمر، ونوال حلمي عبد المقصود حسن، وعادل فتحي محمد غراب، وعلا كمال حموده مبارز، ومحمود ضياء الدين عبد اللطيف بكر، فقد أمر قاضي التحقيق بإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية.

وأكد أمر الإحالة أن المتهمين جميعا عدا الأول والسابع والثامن، بصفتهم من أصحاب الوظائف العمومية، استعملوا محررات مزورة، وهي مذكرات العرض على الوزير المتضمن مبالغ مليار و134 مليون و900 ألف جنيه، فيما زورت من أجله بأن سلمها لهم المتهم الثاني بعد تزويرها، وقام الباقون برصد ما تضمنه من مبالغ باستمارات الصرف 132 ع.ج، ومراجعتها واعتمادها وهي غير صالحة للصرف بموجبها من الخزينة.

وتابع أمر الإحالة في البند السادس، أن المتهمين من الثالث حتى الأخير سهلوا للمتهمين الأول والثاني الاستيلاء بغير حق على المبالغ المبينة ببنود الاتهام السابقة، بأن رصد المتهمان الثالث والرابع اللذين قاما بتسليمهم للمتهمين الأول والثاني بغير وجه حق، وقد ارتبطت هذه الجناية بجناية استعمال المحرزات المزورة ارتباطا لا يقبل التجزئ
ة وهي الجناية المبينة ببند الاتهام السابق.

وورد في البند السابع الخاص بالمتهمين جميعا، أنهم أضروا عمدا بالجهة التي يعملون بها وزارة الداخلية، بأن أضاف المتهم الثاني على خلاف القانون بمذكرات العرض المتضمنة بنود حوافز العاملين بالوزارة بنداً بمسمى "احتياطي مواجهة الأهداف الأمنية" وحدد له مبلغا ماليا بناءً على أوامر المتهم الأول (العادلي) الذي وافق على صرفه وقام المتهمون الثالث والرابع بتجميع المبلغ وقيده باستمارات الصرف 132 ع.ج، دون تحديد اسم الجهة المستحقة للمبلغ أو الشخص المنوط به استلامها، وقام المتهمون الخامس والسادس والمتهمون من التاسع حتى الأخير بمراجعته واعتمادها الموافقة عليها وهي غير صالحة للصرف بموجبها وإصدار الشيك وصرفه ثم صرف المتهمون السابع والثامن المبلغ من الخزينة وسلموه للمتهمين الثالث والرابع حال كونهم ليسوا من أرباب العهد فأودعوها في خزائن غير رسمية والصرف منها في غير أغراض الصرف القانونية بناءً على أوامر المتهمين الأول والثاني كما هو مبين بالتحقيقات.

وأسند قاضي التحقيق للمتهمين جميعا عدا السابع والأخير، تهمة الإضرار العمدي بأموال الجهة التي يعملون بها (وزارة الداخلية) بمقدار 688 مليون جنيه، بأن وافق المتهم الأول بعد العرض عليه من المتهم الثاني على صرف مبلغ من اعتمادات الباب الأول من موازنة الوزارة، على خلاف القانون، وبغير وجه حق، وذلك بموجب استمارات الصرف 132 ع.ج، التي راجعها واعتمدها ووافق عليها المتهمون الخامس والسادس والمتهمون من التاسع حتى الثاني عشر، وأجرى المتهم الثامن صرفها للمتهمين الثالث والرابع وتم إنفاقها.

يذكر أن قاضي التحقيق ألغى قرارات المنع من السفر الصادرة ضد عدد آخر من المتهمين بعد ردهم المبالغ التي تقاضوها، وثبوت عدم تورطهم في اختلاسها، وعدم علمهم بأسس صرفها، أبرزهم اللواء إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة الأسبق، واللواء محسن الفحام مدير مباحث أمن الدولة العليا الأسبق، والعقيد علاء محمود مدير الإنتاج الإعلامي بوزارة الداخلية، واللواء أحمد ضياء الدين محافظ المنيا الأسبق، و69 ضابط وأمين ومسئول إداري دفعوا نحو 150 مليون جنيه.