أمرت نيابة منشأة ناصر الجزئية، بإشراف المحامى العام الأول لنيابات غرب القاهرة المستشار عبدالرحمن شتلة، بتشكيل لجنة هندسية، لفحص العقار المنهار الذى أسفر عن وفاة طفل وإصابة 16 آخرين وإعداد تقرير به وبالعقارات المجاورة التى تصدعت من جراء انهيار العقار.

وخاطبت النيابة حى منشأة ناصر، لتحديد ما إذا كان العقار صدر له قرار إزالة من عدمه وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة لبيان وجود شبهة جنائية من عدمه، واستعلمت عن حالة عدد من المصابين فى حادث الانهيار للاستماع لأقوالهم.
كانت غرفة عمليات الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة، تلقت أمس بلاغا بانهيار عقار مكون من 5 طوابق بمنشأة ناصر، وفور انتقال قوات الحماية المدنية إلى مكان العقار تمكنت من انتشال جثة طفل لم يتجاوز عمره 5 أشهر من أسفل الأنقاض، إضافة إلى استخراج 16 شخصا آخرين أصيبوا بكدمات متفرقة بالجسم، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقى العلاج اللازم.

وقال مصدر أمنى بمديرية أمن القاهرة لـ«الشروق»، اليوم، إن جميع الأشخاص الذين تم إنقاذهم جميعهم بصحة جيدة، وإصابتهم متمثلة فى انهيار عصبى وكدمات، مضيفا أن أجهزة الحماية المدنية بالقوات المسلحة تدخلت لمساعدة قوات الحماية المدنية بمديرية أمن القاهرة فى رفع أنقاض العقار الذى استمر لأكثر من 10 ساعات.

ونفى المصدر صحة ما تم تداوله عن سقوط 10 ضحايا إثر سقوط عقار بمنطقة منشأة ناصر، مضيفا أنه تم إنقاذ 16 شخصا واستخراجهم من تحت الأنقاض.

وانتقلت «الشروق» لموقع العقار المنهار بمنقطة منشأة ناصر وتحديدا بشارع النجيرى الذى لا يتخطى عرضه 3 أمتار وبمجرد أن تطأ قدماك الشارع تجد العشرات من الأهالى تجمعوا بالقرب من الأنقاض ترتسم على وجوههم علامات الحزن والغضب جراء ما حدث لجيرانهم وبالقرب منهم تقف سيارات الإسعاف فى انتظار نقل الضحايا أو المصابين للمستشفى وسط انتشار أمنى مكثف بالشارع.

ورغم حالة الحزن المسيطرة على الجميع، إلا أن الفرحة كانت تسيطر على أصوات ساكنى الشارع عندما يعثر ضباط الحماية المدنية بالقوات المسلحة أو الشرطة على أحد الناجين أسفل الأنقاض، وسط تحذيرات للأهالى بالابتعاد عن موقع الانهيار خوفا على حياتهم أو انهيار عقار آخر مجاور ظهرت بجدرانه علامات تصدع حيث سارع مسئولو محافظة القاهرة بإخلاء عقارين مجاورين للعقار المنهار خشية تصدعها وانهياره هى الأخرى.

وعلى مقربة من الأنقاض يقف عبدالناصر محمد 45 عاما أحد قاطنى الشارع غاضبا، وقال إنه استيقظ فى الواحدة والنصف ظهر أمس على صوت يشبه دوى انفجار فخرج من شرفة شقته لاستيضاح الأمر ليجد حالة من الصراخ والهلع انتابت من فى الشارع مرددين «البيت وقع والسكان هتموت تحته» حيث تصاعدت الأتربة والغبار، مشيرا إلى أن سكان المنطقة تمكنوا من انتشال أحد الناجين من أسفل الانقاض العقار الذى تقيم فيه 8 أسر قبل وصول قوات الحماية المدنية للمكان.

ورفضت سيدة مسنة التعليمات التى أصدرها لواء شرطة لجميع السكان بالابتعاد عن انقاض العقار المنهار قائلة: «بنتى وزوجها وطفليها تحت الأنقاض».

وقال عد من سكان شارع النجيرى إن العقار المنهار هو عقار قديم ومتهالك كمعظم عقارات منطقة منشأة ناصر، مطالبين محافظ القاهرة عاطف عبدالحميد بضرورة حصر العقارات المهددة بالانهيار وإخلاء ساكنيها منها قبل أن تنهار فوق رءوسهم
وفى السياق ذاته، وجهت وزيرة التضامن غادة والى فريق الإغاثة بمديرية التضامن الاجتماعى بالقاهرة إلى موقع انهيار عقار بمنشأة ناصر بمجرد ورود معلومات عن وقوع الحادث.

وقامت لجنة الإغاثة بتوفير مكان للمتضررين من الحادث بمركز شباب منشأة ناصر، كما تم توفير الوجبات الساخنة من خلال جمعية جنات الخلود، وسيمتد ذلك على مدى 3 أيام بدء من أمس الخميس.

وتولت اللجنة ــ بحسب بيان لوزارة التضامن ــ توفير 25 بطانية، بالإضافة إلى الأثاث من مراتب وأغطية، وتم صرف مساعدة مؤقتة للإعاشة بواقع 100 جنيه للفرد، وتسليمها على الفور للمستحقين المتضررين.