• الأمن: العصابة نشطت في ارتكاب جرائمها بسبب استعجال الأهالي في افتداء ذويهم
استمعت نيابة كرداسة لأقوال الطالبين، الذين تم تحريرهما بعد خطفهما بقرية ناهيا بكرداسة، فقد أكدا أن 6 مسلحين اختطفوهما منذ 5 أيام أثناء تواجدهما أمام مسكن أحدهما بقرية ناهيا بكرداسة، وطلبوا فدية مليون جنيه، وعقب تضييق رجال المباحث بمركز شرطة كرداسة الخناق على المتهمين والقبض على 4 من المتورطين بارتكاب الواقعة، أطلق المتهمين سراح الطالبين.

وكشفت التحريات، التي أشرف عليها اللواء إبراهيم الديب، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، عن أنه أثناء سير كل من "أنس العدس"، 17 عاما، "أنس البيدق"، 16 عاما، طالبين، يقيمان بقرية ناهيا، فوجئا بمجموعة مسلحين ترجلوا من سيارة، وخطفوهما تحت تهديد الأسلحة النارية، واقتادوهما للسيارة، وبعد استغاثتهما بأهل القرية، حاولوا تحريرهما لكنهم فشلوا بعدما أطلق المسلحين وابلا من الأعيرة في الهواء لإبعادهم، وتمكنوا من الهرب بالطالبين.

وأكدت التحريات أن سيارة "جراند" سوداء اللون، ترجل منها 6 ملثمين يحملون بنادق آلية، وأطلقوا الرصاص بغزارة لمدة 5 دقائق، واقتادوهم داخل "شنطة" السيارة، وسط ذهول وذعر المارة ولاذوا بالهرب.

وأضافت التحريات، أن عدد من أهالي الطالبين ووالديهما توجهوا إلى مركز شرطة كرداسة وحررا محضر أكدا فيه تلقيهما اتصال هاتفي من مجهول يطالبهم فيه بدفع فدية مليون جنيه بواقع 500 ألف جنيه، عن كل طالب مقابل إطلاق سراحهما، وأخبرهما بأنه سيعاود الاتصال بهما، للتأكد من تحضير المبلغ وأنهم سيقومان بأشد الانتقام في حالة إبلاغ الشرطة.

وكانت أجهزة الأمن في مديرية أمن الجيزة، تحت إشراف اللواء عصام سعد، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع أمن الجيزة، تمكنت من إلقاء القبض على 4 من أفراد التشكيل العصابي، الذي يترأسه المدعو "أحمد رفعت"، وشهرته "بحر"، والذي اختطف الطالبين في الثانوية العامة.

وتواصل الأجهزة الأمنية في مديرية أمن الجيزة، بقيادة مدير الإدارة العامة للمباحث اللواء إبراهيم الديب، ومساعد مدير أمن الجيزة اللواء مصطفى عصام، والعقيد حسام أنور، رئيس مباحث قطاع شمال أكتوبر، والعميد خالد كامل، مأمور قسم كرداسة، والمقدم إسلام سمير، رئيس المباحث، لتحديد هوية باقي المتهمين وضبط أفراد العصابة.

وقال مصدر أمني، إن المتهم الرئيسي ويدعى "بحر"، اشترك مع أشقائه في تكوين التشكيل، الذي نجح في تجنيد واستقطاب عدد كبير من ذوي البلطجة والسوابق الإجرامية، ومعظمهم من أهالي المنطقة وبعضهم يقوم بتكوين معلومات ورصد الضحايا قبل استهدافهم، مشيرا إلى حيازتهم أسلحة متطورة.

وذكر المصدر لـ"الشروق"، أن العصابة نشطت في ارتكاب جرائمها بسبب استعجال الأهالي في افتداء ذويهم وكذلك دفع الأموال لخوفهم على أبنائهم ما شجع أفراد العصابة في الاستمرار لتنفيذ عملياتهم، مؤكدا أن القضاء عليهم بات وشيكا بعد تحديد أوصافهم وتضييق الخناق عليهم في كافة المحافظات والقبض على عدد منهم.

وقال شهود العيان، أمام النيابة، إن عصابة مسلحة، اختطفت الطالبين من شارع "السهراية"، تحت تهديد الأسلحة الآلية أمام المواطنين، وأطلقوا وابلًا من الأعيرة النارية لمنع المواطنين من التدخل لإنقاذ الشباب المخطوفين.

وأكد عاشور جاب الله، أحد شهود العيان أن هذا الحادث تكرر للمرة الخامسة في ناهيا خلال عام، موضحًا أنهم يقوموا بخطف الشباب ويطلبوا فدية كبيرة، مؤكدا أن زعيم العصابة يقوم بنشر أفراد تشكيل عصابته على شرفات منزله، وهم يحملون الأسلحة النارية.

وأضاف "عاشور"، أن نوفمبر الماضي شهد واقعة مشابهة عندما قام نفس التشكيل العصابي بمحاولة اختطاف شخص يدعى فتحي الحناوي، ونجله عمرو، أثناء مباشرة عملهما في محل بقالة ظهر يوم 16 نوفمبر الماضي، وطالب "عمرو" بسرعة التحرك، نحو السيارة لكنه رفض الانصياع لأوامر العصابه لتنطلق بعدها رصاصات أفراد العصابة التي أصابت إحداها "عين" عمرو، فتفقأها والأخرى أصابته في القدم لتخلف بتر في الساق.

وأوضح أحد أهالي القرية "رفض ذكر اسمه"، أن مقاول يدعى "سعد عتمان"، المقيم بالناحية الشرقية من القرية دفع 400 ألف جنيه حفاظًا على سلامة ابنه "سعد" البالغ من العمر 23 عاما، والذي نجح في إعادته بعد 5 أيام من تاريخ اختطافه في أبريل الماضي بعد اختطافه على يد نفس العصابة.

وأكد الشاهد أن شخص آخر يُدعى "مسعود أبو سنة"، كان يمارس عمله في محل بيع إكسسوارات "توكتوك"، وحاول 5 مسلحين يعتقد أنهم تابعين لنفس التشكيل، وقاموا باختطاف فتاة، فلم يتردد في إنقاذها، فأطلق أحد أفراد العصابة، الرصاص صوبه، فأرداه قتيلا بعد إصابته بثلاث طلقات في منطقة "الحوض".

وسادت حالة من الفرحة بين سكان قرية ناهيا، عقب تحرير الطالبين، حيث طالب الأهالي بسرعة ضبط باقي المتهمين لتطهير كرداسة من التشكيلات العصابية التي استغلت فترات الانفلات الأمني للظهور من جديد.