كتبت أسماء شلبى

قضت محكمة القاهرة المختصة بنظر شئون الأحوال الشخصية، بإنهاء أطول دعوى قضائية شهدت خصومة دامت 23عاما بين زوجين، حيث قضت بتطليق الزوجة للضرر بعد هجرها من زوجها وزواجه من أخرى، ومنحها كافة حقوقها الشرعية من نفقة عدة ومتعة.

 

وأكدت الزوجة "حنان.م.ك"، التى بلغت عامها الـ54 منذ شهر تقريبا، أنها أبت أن تتنازل عن حقوقها من زوجها، أمام محكمة القاهرة بعد صدور قانون الخلع، واستمرت فى دعواها حتى صدور حكم قضائى بالتفريق بينها وزوجها.

 

وقصت الزوجة حكايتها قائلة: "تزوجت منذ أكثر من 30 عاما على الأوراق الرسمية، ولكن فى الحقيقة فقد عشت شهورا فقط برفقة زوجى، كان يقضيهم فى الإجازات عندما ينزل من عمله بالسعودية إلى مصر، وأنجبت منه ولدين، هما أحمد ومروة، وتحملت خلال السنوات المسئولية بمفردى والإنفاق عليهما وتربيتهما، وزوجى يعيش فى الخارج ويتزوج ويطلق وينجب ولا يسأل علينا، إلى أن طلبت الطلاق وديا ولجئت لأسرته، ولكن دون فائدة فزوجى فى كل مرة يعترض ويقف لى بالمرصاد خوفا من أن أتزوج غيره وأولاده يتربوا فى حضن رجل آخر".

 

 

وتابعت: "لم يكن أمامى حلا غير اللجوء للقضاء أقف لأول مرة أمام المحكمة بدعوى طلاق للضرر، بسبب هجره لى، ولكنه قبل مرور المدة القانونية عاد لمصر، وقام برشوة المحامى، وعطل الإجراءات، بعدها أكملت قضيتى بمفردى، ولكنى كنت أواجه صعوبة فى حضور الجلسات فتؤجل لكل مرة، وأحيانا تنقضى لتغيبنا وأعود وأجددها، إلى أن صدر قانون التطليق خلعا، ونصحنى الجميع بترك حقوقى وإنهاء تلك الأزمة مع طليقى، ولكنى رفض، وقررت الاستمرار".

 

ودفعت الزوجة خلال نظر الدعوى: "بأنها حرمت من حقوقها الشرعية بسبب سوء استخدام زوجها لسلطته وحقوق أولادها المادية، وعانت فى الإنفاق عليهما، وإيجاد عمل مناسب لرعاية طفليها، بسبب تخلى زوجها عن مسئوليته التى فرضت عليه بحكم أنها زوجته حتى وإن كان فقط على الورق، وفى نفس الوقت يمارس هو حياته دون أن يعبئ بأحوال أسرته".

 

يذكر أن المحكمة قضت بالتفريق بين الزوجين، للضرر الذى عاشته الزوجة وحرمانها من حقوقها الشرعية، وألزمت الزوج بدفع نفقة العدة والمتعة والتى قدرتها المحكمة بـ250 ألف جنيه عوضا قانونيا يستحق لمن مثلها، ونفقة مستحقة لأولاده من تاريخ امتناعه عن الإنفاق عليهما حتى بلغوهما السن القانونى لتولى رعاية أنفسهما".