قررت دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة استئناف القاهرة، تأجيل طعن المستشار أنس عمارة النائب الأول لرئيس محكمة النقض على استبعاده من رئاسة المحكمة، لجلسة 22 يناير المقبل لتقديم المذكرات والرد عليها.

وقال المحامي محمد حامد سالم المتداخل هجوميًا في الدعوى، إنه دفع بعدم قبول الطعن لزوال المصلحة، بعد صدور قرار وزير العدل رقم 8944 لسنة 2017 بإحالة المستشار أنس عمارة إلى المعاش اعتبارًا من 22 نوفمبر الماضي.

وكان «عمارة» قد ذكر في طعنه أمام المحكمة، أن قرار رئيس الجمهورية بتعين المستشار مجدي أبو العلا رئيسًا لمحكمة النقض تخطى مبدأ الأقدمية، بالإضافة إلى عدم دستورية القانون رقم 13 لسنة 2017 الذي استند إليه القرار.

وكان رئيس الجمهورية، قد أصدر قرارًا في 30 يونيو الماضي بتعين المستشار مجدي أبو العلا رئيسًا لمحكمة النقض، وفقًا للقانون الجديد الذي ألغى مبدأ الأقدمية في تعين رؤساء الهيئات القضائية.

ومنح القانون، رئيس الجمهورية، أحقية اختيار رئيس محكمة النقض من بين 3 نواب يرشحهم مجلس القضاء الأعلى من أقدم 7 نواب لرئيس محكمة النقض المنتهية فترته.

كانت مصادر قضائية قد رسمت مسار الطعن في تصريحات سابقة لـ«الشروق»، مؤكدين أن دائرة طلبات رجال القضاء باستئناف القاهرة تملك الفصل في موضوع الطعن مباشرة بإصدار حكم لصالح «عمارة» أو رفض الطعن مباشرة باعتبار القرار سلطة تقديرية لرئيس الجمهورية.

كما تملك الدائرة إحالة الطعن أو التصريح للقاضي بالطعن أمام المحكمة الدستورية العليا للبت في الدفع بعدم دستورية القانون رقم 13 لسنة 2017 الخاص بتنظيم تعيين رؤساء الهيئات القضائية؛ ليصبح الأمر في يد المحكمة الدستورية وحدها، وفي حالة القضاء بعدم دستورية القانون فإن الطعن سيعود مرة أخرى إلى محكمة الموضوع للفصل في طلب القاضي.

ورجح القضاة أن تستغرق هذه الإجراءات القضائية وقتًا طويلًا حتى البت فيها نهائيًا، مشيرين إلى احتمال تقاعد «عمارة» في يونيو 2018 قبل الفصل في طعنه.