تواصل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد امناء الشرطة، إعادة محاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسى و26 آخرين من قيادات جماعة الإخوان فى قضية 'اقتحام السجون" والمتهمين فيها باختطاف وقتل ضباط وأفراد الشرطة وإتلاف المنشآت العامة إبان ثورة 25 يناير.

واستمعت المحكمة إلى شهادة اللواء ماجد نوح مدير الإدارة العامة للأمن المركزي في شمال سيناء إبان الأحداث، والذي أكد أنه ورد إليه معلومة في يوم 4 فبراير 2011، بشأن تسلل بعض العناصر من إيران وحزب الله والمجموعات الجهادية من غزة عبر الأنفاق، لتنفيذ عمليات إرهابية بالبلاد.

وذكر الشاهد بأن ذات اليوم شهد استهداف مبنى أمن الدولة برفح، بقذيفة «آر بي جي» ما أحدث تلفيات بالمبنى، كما شهد يوم 5 فبراير تفجير خط الغاز بالعريش، مشيراً إلى أن يوم 11 فبراير، شهد الهجوم على استراحة مدير الأمن، ونائبه، ومبنى الرقابة الإدارية، وتم اختطاف 6 من موظفين الرقابة الإدارية، وتم استعادتهم بواسطة المخابرات الحربية، كما شهد هجوم مسلح على قسم شرطة العريش.

وأشار الشاهد إلى أن يوم 24 فبراير، شهد استشهاد المجند "طارق أبو سريع"، من قطاع رفح، إثر إصابته بطلق ناري، أُصيب بها أثناء إحباطه محاولة تسلل عبر الحدود.

وأكد أن عناصر من غزة، تحديدًا من حركة "حماس"، وذراعها العسكري "كتائب عز الدين القسام"، شاركت في الاعتداء على المنشآت الشرطية، خلال وقائع قتحام الحدود الشرقية، موضحًا أن نوعية السلاح، وأسلوب التعامل يؤكد أن تلك العمليات تمت بواسطة "حماس" و"القسام".

وتابع أن السلاح الذي تم استخدامه ومنه قذائف «آر بي جي» غير متداول في مصر، وأشار الى أن العميد "أحمد سراج" قائد القطاع أخبره بأن عناصر حمساوية هي من قامت بالهجوم على القطاع، فضلًا عن أقوال مماثلة للعميد الشهيد السواركي.

وأردف الشاهد: المُعتدين تسللوا الى البلاد عبر الأنفاق غير الشرعية، والتي تربط بين سيناء ورفح، تعاون معهم في ذلك بعض العناصر البدوية المتحكمة في مداخل الأنفاق، لافتًا إلى أن أغلب السيارات التي كانت تُسرق من القاهرة، كانت تصل إلى غزة عبر الأنفاق، إضافة إلى الوقود والسلع الغذائية، وكان التعامل ماديًا بالدولار.

وأشار إلى أنهم هدفوا إلى "إخلاء" المنطقة من الأمن، لتسهيل حركة التجارة، خاصة أن قطاع رفح هو الجهة الوحيدة التي تواجدت فيه الشرطة في هذه الأثناء.

وتأتى إعادة محاكمة المتهمين، بعدما ألغت محكمة النقض فى نوفمبر الماضى الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات، برئاسة المستشار شعبان الشامى بإعدام كل من: «محمد مرسى ومحمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية، ونائبه رشاد البيومى، ومحيى حامد عضو مكتب الإرشاد ومحمد سعد الكتاتنى رئيس مجلس الشعب المنحل والقيادى الإخوانى عصام العريان، ومعاقبة 20 متهمًا آخرين بالسجن المؤبد»، وقررت إعادة محاكمتهم.

وتعود وقائع القضية إلى عام 2011 إبان ثورة يناير، على خلفية اقتحام سجن وادى النطرون والاعتداء على المنشآت الأمنية، وأسندت النيابة للمتهمين فى القضية تهم "الاتفاق مع هيئة المكتب السياسى لحركة حماس، وقيادات التنظيم الدولى الإخوانى، وحزب الله اللبنانى على إحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها، وتدريب عناصر مسلحة من قبل الحرس الثورى الإيرانى لارتكاب أعمال عدائية وعسكرية داخل البلاد، وضرب واقتحام السجون المصرية".