قال المستشار رفعت السيد رئيس محكمة جنايات القاهرة الأسبق، إن المادة 278 من قانون العقوبات والتي صدر بموجبها حكم ضد المحامي خالد علي وتتعلق بالفعل الفاضح في الطريق العام، تعتبر جريمة مخلة بالشرف في حالة الإدانة بموجب هذا الاتهام، لكن لابد أن يكون الحكم نهائيا، أى صادرا من محكمة المستأنف.

وتنص المادة 278 من الباب الرابع من قانون العقوبات على "أن كل من فعل علانية فعلا فاضحا مخلا بالحياء يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه".

جاء ذلك بعدما أصدرت محكمة جنح الدقي حكمها بمعاقبة المحامي خالد علي بالحبس لمدة 3 أشهر وكفالة مالية قدرها ألف جنيه لوقف التنفيذ مؤقتا لحين الفصل في الدعوى أمام محكمة الاستئناف، وذلك لإدانته بارتكاب فعل فاضح بصورة علانية ويخدش الحياء العام.

وأضاف السيد، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، أن القاعدة تقول، إذا تمت الإدانة في بحكم نهائي في جريمة مخلة بالشرف، يُمنع المواطن من مباشرة حقوقه السياسية سواء بالترشح للانتخابات البرلمانية أو الرئاسية أو أي مناصب عامة أخرى، أما فى حالة البراءة فيجوز له الترشح بشكل طبيعي كأي مواطن.

وأشار السيد إلى أن تهمة خدش الحياء العام عن طريق إتيان فعل فاضح لا تتعدى عقوبتها الحبس عاما، لافتًا في الوقت ذاته إلى أنه فى حالة الإدانة بأي حكم مع إيقاف التنفيذ فيمنع المواطن من الترشح أيضًا، لأن تنفيذ الحكم أو وقفه متساويان فالإدانة في هذه الحالة ثابتة في حق المتهم.

ولفت إلى أنه ليست كل جرائم الفعل الفاضح مخلة بالشرف، ويكون ذلك على حسب تقدير اللجنة التى تفحص المرشحين، فالقول بأن ما فعله "على" جريمة مخلة بالشرف يجب أن يصدر من الهيئة الوطنية للانتخابات وليس من أى شخص أو جهة أخرى، بالتالى فالمسألة تقديرية فهناك أفعالا يمكن أن تخدش الحياء العام لكن لا تعتبر مخلة بالشرف، ويحدد ذلك الجهة المرشح إليها المواطن.

وأشار السيد إلى أنه إذا اعتُبر ما فعله "خالد على" مخلا بالشرف فهذا لا يحرمه من الترشح حاليا، مؤكدا أنه يجب صدور حكما نهائيا فى القضية ولابد أن يكون حكمًا بالإدانة لا بالبراءة، فإذا تم تبرئته فيحق لها حينها الترشح للرئاسة مثله مثل غيره، أما إذا رفضت المحكمة الطعن وأيدت الحكم فإنه ذلك يعنى إدانته.

وأكد أن رفض الطعن وتأييد الحكم بالحبس 3 أشهر مع وقف التنفيذ والكفالة، يعنى إدانة المتهم، فإما البراءة الصريحة أو الإدانة بأى حكم حتى لو وقف تنفيذه، مشيرا إلى أن وقف التنفيذ وفقا للمادتين 55/56 من قانون العقوبات، يعنى أن المحكمة ارتأت أن المتهم لن يعود لارتكاب نفس الجريمة مرة أخرى، فتصدر أمرا حينها بوقف التنفيذ لمدة 3 سنوات، وإذا عاود المتهم وارتكب الجريمة مرة اخرى قبل مرور 3 سنوات، مدة وقف التنفيذ، فيحق للقاضى أن يحكم بتنفيذه الحكم، وأن يضم مدد عقوبة أخرى للمدة الموقوف تنفيذها فى حال إدانته مرة أخرى. 

وكانت نيابة الدقي برئاسة المستشار عبد الله المهدي قد أحالت المحامي الحقوقي والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية خالد على للمحاكمة العاجلة في البلاغ الذي يتهمه بالتلويح بإشارة بذيئة علنا وإتيان فعل فاضح فى الطريق العام بحسب البلاغ.

جاء ذلك عقب بلاغ تقدم به المحامى سمير صبرى يتهم المحامي خالد على قام بفعل فاضح وخادش للحياء العام إبان تواجده أمام مجلس الدولة، عقب حكم مجلس بإلغاء اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، إذ أشار بحركة بذيئة بإصبعه بحسب البلاغ.

يذكر أن محكمة جنح الدقي قد أصدرت منذ قليل في جلستها التى عقدت برئاسة القاضي أحمد عبد الجيد، حكمها بمعاقبة المحامي خالد علي بالحبس لمدة 3 أشهر وكفالة مالية قدرها ألف جنيه لوقف التنفيذ مؤقتا لحين الفصل في الدعوى أمام محكمة الاستئناف.