كتب أحمد الجعفرى

رغم سقوط الكثير من النصابين الذين داعبوا أحلام المواطنين الراغبين فى تحقيق الثراء السريع، إلا أن وهم "توظيف الأموال" ما زال مستمراً، وما زال الضحايا يسقطون طوعاً فى هذا الفخ، أملاً فى تحقيق الأرباح السريعة، فلا يجنون إلا الحسرة وفقدان كل ما يملكون بسبب الطمع فى مكسب أكبر.

 

ووفى أحدث هذه الجرائم استطاع نصاب يبلغ من العمر 40 عاماً ويملك مجزر بمنطقة القراطيين بأوسيم، أن يستغل قدرته على الإقناع، وجمع ملايين الجنيهات من 40 مواطنا، بعدما اقنعهم بتوظيف أموالهم فى تجارة اللحوم ومنتجات الدواجن، وأغراهم بأرباح خيالية وصلت إلى 20%، ثم اختفى وأغلق المتجر.

 

ويحكى عبد الكريم أحمد 49 عاماً أحد الضحايا تفاصيل النصب عليه، قائلاً: كنت اتعامل مع هذا النصاب فى بعض المعاملات التجارية، وكنت اشترى منه منتجات الدواجن، بالجملة وأتولى توزيعها على المحال التجارية الصغيرة بأوسيم والمناطق المحيطة، ثم عرض على مشاركته ونشاطه التجارى".

 

وأوضح أن المتهم عرض عليه أرباح مالية تبلغ 5% كل 3 أشهر، بما يقرب من 20% سنوياً، فوافق على الفور وأعطاه 64 ألف جنيه، وحرر له النصاب إيصالات أمانة بتلك المبالغ، وظل يسدد الأرباح على مدار 6 أشهر وبعدها توقف عن تسديد الأرباح، ثم اختفى. وأكد الضحية أنه حصل على 11 حكما ضد المتهم، ووصل مجموع الأحكام ضده 6 سنوات.

 

فيما قال الحاج إبراهيم عون 63 عاماً، موظف سابق بأحد الهيئات الحكومية، وأحد الضحايا، أنه تعرف على المتهم عن طريق أحد معارفه الذين وظفوا أموالهم معه، وأغراه فى البداية بالمبالغ المالية الطائلة التى سيجنيها من وراء التعامل التجارى معه، فتشجع على خوض المغامرة، ودفع للنصاب مبلغ 50 ألف جنيه، هى حصيلة مكافأة نهاية الخدمة.

 

وأكد "عون" أن الضحايا حرروا بلاغات ضد المتهم، واتهموه فيها بالنصب والاحتيال، وتبديد وخيانة الأمانة؛ وذلك بمقتضى إيصالات الأمانة التى حررها، وتمكنوا من الحصول على عدة أحكام قضائية ضد المتهم بالحبس والغرامات؛ وصلت لنحو 94 حكما قضائيا، إلا أنها لم تنفذ حتى الآن نتيجة هروب المتهم.