أكد أعضاء بلجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أن زياراتهم لأقسام الشرطة فى الفترة الأخيرة كانت «ناجحة جدا، وأنه لم يتم خلالها رصد أى سلبيات»، متابعين: «الداخلية اتغيرت ومستوى تعامل الضباط مع المواطنين ارتقى وتحسن»، على حد تعبيرهم.

وقال رئيس اللجنة علاء عابد، إن زيارة وفد اللجنة إلى أقسام الشرطة، ليس من أجل الوقوف على وجود تعذيب من عدمه، مبررا ذلك بـ«الثقة ومعرفة الجميع عدم وجود تعذيب من الأساس»، مضيفا: «إذا كان هناك تجاوزات وشكاوى لن ننكرها وندفن رؤوسنا فى الرمال كالنعام».

وأشار عابد إلى أن وزارة الداخلية تتحمل أعباء كثيرة ورجالها يقدمون رسالة سيكافئون عليها قدر خدمتهم، مؤكدا أن اللجنة لم تهدف تصيد أخطاء بينما ترغب تفقد المحجوزين، ومعرفة متطلباتهم واحتياجات الأقسام والوزارة من تشريعات.
وذكر أمين سر اللجنة شريف الوردانى، لـ«الشروق»، أن اللجنة رصدت تحسنًا واضحًا فى قطاع حقوق الإنسان بالنسبة للمواطنين والسجناء، منوها إلى أن أى مواطن عادى يستطيع تقديم شكوى ضد أى ضابط أساء معاملته، وأن جهاز الشرطة يتخذ إجراءات رادعة ضد المتجاوزين.

وأضاف الوردانى: «أحد أهداف الزيارة، الرد على تقرير منظمة هيومان رايتس وواتش، الذى انتقد الوضع الحقوقى فى مصر، وسننظم زيارات إلى خارج مصر فى أول أكتوبر لعرض الأدلة التى تثبت كذب تقاريرهم»، مكملا: كل قسم شرطة زارته اللجنة، كان به صورة معلقة لضابط أو أمين شرطة، شهيد، ولم تتحدث أى منظمة عن هذه التضحيات التى يقدمها رجال الشرطة».
وأكد أمين سر لجنة حقوق الإنسان أن اللجنة ستعد تقريرًا بزياراتها لأقسام الشرطة مترجم إلى 3 لغات، لعرضه خارجيا، وتوضيح الإصلاحات التى تحدث.

وقالت عضو اللجنة مارجريت عازر، إن اللجنة تابعت أحوال المحبوسين ووثقت شهاداتهم فى حق المعاملة الحسنة التى يتلقونها، ولم يتحدث أحد منهم عن أى شكاوى، مشيرة إلى أن أماكن الاحتجاز داخل القسم واسعة وبها تكييفات وهناك شركات نظافة تعمل على تنظيف المكان.

وأكدت عازر لـ«الشروق»، أن اللجنة مستمرة فى زياراتها إلى السجون وأقسام الشرطة ودور الأيتام وأنه يتم توثيق كل الأمور استعدادًا لعرضها فى المحافل الدولية. 

وشدد عضو اللجنة عاطف مخاليف، على أن وفد اللجنة لم يرصد أى سلبيات داخل هذه الأقسام، وكل ما رصده إيجابيات، موضحا أن كل الأقسام كان لديها علم بموعد الزيارة، وأن الوفد تفقد غرف الاحتجاز، وجدها نظيفة، وبها تكييفات، بجانب النظافة الداخلية للقسم، مشيرًا إلى أن أحد الأقسام كان يضم حديقة بداخله.

وأشار إلى أن طريقة معاملة الشرطة مع المواطنين تحسنت، كما وجدنا ضابطًا مسئولًا عن حقوق الإنسان بكل قسم، مسئول عن استقبال المشكلات وشكاوى المواطنين، وأنه يمكن لأى مواطن التوجه إليهم بشكوى إذا أساء أحد أفراد الشرطة معاملته.

وتابع: «الداخلية تغيرت، ومستوى تعامل الضباط مع المواطنين بدأ يرتقى، والزيارة كانت ناجحة ونتمنى تكرارها حتى يكون هناك اهتمام دائم، وأتمنى أن لا يكون كل هذا الاهتمام من أجل الزيارة فقط، وأن يكون التعامل بهذا المستوى دائما».

وعلق النائب عن دائرة روض الفرج وشبرا، إيهاب الطماوى، على زيارة اللجنة لقسم روض الفرج، قائلا: «الأداء الأمنى حدث به طفرة حقيقية ويظهر ذلك فى عدد الضربات الاستباقية الناجحة للتنظيمات الإرهابية، بالإضافة لانخفاض معدلات الجريمة وتطور سبل مكافحة الجريمة المنظمة».

وأشار الطماوى، لـ«الشروق» إلى أن الحالة الأمنية ظهرت أثرها الإيجابية فى تحسن حال السوق المصرية، وتزايد الثقة لدى المواطنين فى التزام الشرطة بالحقوق الدستورية والقانونية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.