حددت محكمة جنح مستأنف عابدين، جلسة 20 سبتمبر، لنظر معارضة الفنانة راندا البحيري، ومحاميها شاهين عبدالقادر أحمد شاهين، على حكم حبسهما عامًا مع الشغل، بعد إدانتهما بالتزوير في عقد بيع شقة والتعديل فيه، وتقديمه كمحرر رسمي للمحكمة.

كانت محكمة جنح مستأنف عابدين برئاسة المستشار محمد صبحي، قضت غيابيًا بتأييد حبس الفنانة راندا البحيري، وشاهين عبدالقادر أحمد شاهين، سنة مع الشغل لكل منهما، وإلزامهما بدفع 10 آلاف جنيه للمدعي بالحق المدني كتعويض مؤقت؛ لاتهامهما بالتزوير في عقد بيع شقة والتعديل فيه، وتقديمه كمحرر رسمي للمحكمة.

كانت محكمة جنح عابدين، قضت في 29 أبريل 2017، ببراءة المتهمين مما أسند إليهما ورفض الدعوى المدنية، إلا أن النيابة قدمت استئنافًا على الحكم.

وقبلت المحكمة بداية الشهر الجاري، استئناف النيابة وأدنت المتهمة ومحاميها بالحبس غيابياً لمدة عام مع الشغل.

وذكرت المحكمة في حكمها بالحبس أن الاتهام ثبت ثبوتًا يقينيا في حق المتهمين؛ وذلك استنادا إلى أن الثابت بالأوراق أن المحرر العرفي المزور تم تقديمه إلى جهة رسمية وهي محكمة عابدين، حال تداول الدعوى رقم 108 لسنة 2015، صحة توقيع عابدين والمرفوعة من المتهمة الأولى وحضر المتهم الثاني أمام محكمة عابدين بصفته وكيلًا عن المتهمة الأولى.

وأشارت إلى أن المحامي قدم أصل المحرر المزور وأقر بمحضر الجلسة في تلك الدعوى بأنه هو الذي قام بكتابة صلب ذلك المحرر، وأن المحرر ممهور بخاتم مكتبه وأن الأطراف قاموا بالتوقيع على ذلك المحرر أمامه وقام المتهم الثاني بالتوقيع بذلك الإقرار.

وأضافت المحكمة أن صورة رسمية من العقد المقدم تعرض لعملية تزوير عن طريق الإضافة والتعديل بصلبه، وفي عدة مواضيع وهي بعنوان المحرر وكان محرر أصله «وعد»، وتم تعديله إلى «وعقد»، وكذلك تم إضافة تلك العبارات وهي «وقد استلمت كامل ثمن الشقة وهو مليون جنيه مصري فقط لا غير، وقمت باستلامه نقدا عند التوقيع على هذا العقد - البائع - المشتري».

وأضافت أن المتهمين قصدا عن قيامهما بتزوير ذلك المحرر واستعماله للاضرار بالمدعي بالحق المدني والمساس بحقوقه المالية، وعليه فإن أركان جريمة تزوير محرر عرفي، واستعماله متوافرة في حق المتهمين من الفعل المادي، وهو فعل التزوير وكذلك ركن الضرر المتمثل فيما لحق بالمدعى بالحق المدني والقصد الجنائي المتمثل في قصد المتهمان من الاستفادة من المحرر المزور واستعماله مع علمهما بتزويره وعليه فإنه يتعين معاقبة المتهمان عملا بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية.