كتب ــ مصطفى حمدى وعاطف محمود وليلى عبدالباسط ومحمد مجدى:
المفوضية المصرية: القبض على 121 شخصا منذ توقيع الاتفاقية.. و تأجيل الاستئناف على حكم الأمور المستعجلة لجلسة 24 يونيو

قالت مصادر أمنية إن نيابات القاهرة والجيزة أمرت بإخلاء سبيل 34 شخصا كان تم القبض عليهم فى مناطق متفرقة بالمحافظتين بتهمة التظاهر ضد موافقة مجلس النواب على اتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية والمعروفة بـ«تيران وصنافير» وإثارة الشغب.
وأشارت المصادر إلى أن نيابة قصر النيل أمرت بحبس 4 أشخاص 15 يوما على ذمة التحقيقات بينهم حمادة نوبى ومحمد على، كما أمرت نيابات الجيزة بحبس 6 أشخاص 15 يوما بينهم محمد إسماعيل ونور كمال، موضحة أنهم تورطوا فى إثارة الشغب وتحريض المواطنين على التظاهر ومحاولة قلب نظام الحكم وترديد هتافات معادية للنظام الحالى ومناهضة لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية.
وأكدت المصادر لـ«الشروق»، اليوم، أن المفرج عنهم تبين مرور بعضهم بالمصادفة فى محيط التظاهرات وأن البعض الآخر لم يتورط فى أعمال عنف وتحريض، مشيرا إلى أن 8 أشخاص أفرجت عنهم النيابة مقابل كفالة 10 آلاف جنيه وهم: عصام عاشور وباسم طارق ومحمد مصطفى ومحمد رضا ومحمود محمد وعبدالرحمن مقلد ومحمود نجم ومحمد رياض، إضافة إلى تيسير كمال الذى أفرج عنه بكفالة 2000 جنيه.
وأضاف المصدر أن 20 شخصا أفرجت عنهم النيابة بضمان محل إقامتهم، فيما أخلت نيابات الجيزة سبيل 6 أشخاص مقابل كفالة ألف جنيه، مؤكدا أنه تم إخلاء سبيلهم من أقسام الشرطة بعد التأكد من عدم إدراجهم على ذمة قضايا أخرى.
وفى السياق ذاته، قررت نيابة الأزبكية إخلاء سبيل 9 شباب متهمين بالتحريض على التظاهر احتجاجا على تمرير اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية بضمان محل إقامتهم.
ووجهت النيابة للشباب فى المحاضر أرقام 10700، 10698، و10699 لسنة 2017 جنح الأزبكية اتهامات تنظيم مظاهرة دون إخطار وإذاعة أخبار كاذبة وحيازة حقيبة بها «تشيرتات وكمامات وخل»، وكانت قوات الأمن ألقت القبض على الشباب فى منطقة رمسيس.
من جانبها، أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات أن المقبوض عليهم خلال اليومين الماضيين 121 شخصا على مستوى الجمهورية، منذ الاربعاء الماضى، عقب موافقة البرلمان على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية.
واستنكر رئيس لجنة الحقوق المدنية والسياسية بالمجلس القومى لحقوق الإنسان جورج إسحق والقيادى بالتيار الديمقراطى حملة القبض على شباب الأحزاب معتبرا إياه «أمرا غير مقبول ومخالفا للدستور».
وأضاف إسحق لـ«الشروق»: «الأمن هو من يصنع الإرهاب والعنف من خلال حملات القبض»، متسائلا: «كيف يتم القبض على مواطينن بتهمة التظاهر والتعبير عن رأيهم فى ظل وجود دستور يكفل حق الرأى والتعبير».
فيما اعتبر رئيس المركز العربى لاستقلال القضاء ناصر أمين أن الحملة الأمنية تطبيق لحالة الطوارئ وإجراء تعسفى غير مبرر، وتضاف لرصيد انتهاك حقوق الإنسان فى آخر عامين، مضيفا لـ«الشروق»: «لا يوجد ما يبرر أن يتم العصف بالحقوق الفردية دون سند قانونى، فاتفاقية تيران وصنافير شأن سياسى وعلى النظام أن يبحث لها عن حل بعيدا عن حرية المواطنين».
ولفت أمين إلى القبض على المحامى طارق حسين قائلا: «الحملة لم تشمل سياسيين فقط بل تم القبض على محامين مما يؤكد أن الهجمة على مهنة المحاماة أيضا»، داعيا أهالى المقبوض عليهم بتقديم شكاوى للمجلس القومى لحقوق الإنسان لكى يستطيع التحرك بشأنهم.
على صعيد آخر، قررت محكمة مستأنف الأمور المستعجلة برئاسة المستشار أسامة صبرى، المنعقدة بمحكمة عابدين، اليوم، تأجيل نظر استئناف على حكم محكمة أول درجة الصادر بإسقاط حكم المحكمة الإدارية العليا ببطلان توقيع الاتفاقية لجلسة 24 يونيو الجارى للإعلان بأصل الصحيفة.
وقال أيوب، إنه حصل على حكم من المحكمة الإدارية العليا ببطلان الاتفاقية، وأن الحكم الصادر من محكمة الأمور المستعجلة صدر من محكمة غير مختصة ولائيا بنظر الدعوى وفقا لنص المادة ١٩٠ من الدستور.