- المشروع يوافق ضمنيا على تعديلات مواد اختيار رؤساء الهيئات القضائية.. وتعيين رئيس الهيئة وسلطة النيابة فى التفتيش على الخدمات أبرز الاعتراضات.. ومصدر قضائى: رزق يزور «النواب» لطلب إدخال تعديلات.. والموظف المسئول عن كتابة القانون تسبب فى أخطاء إملائية وأضاف موادا مختلفا عليها

تقدم المجلس الأعلى للنيابة الإدارية بمشروع قانون لتنظيم عمل الهيئة طبقا للدستور الجديد، إلى مجلس النواب، بعد إرسال البرلمان إلى الهيئة، مشروع قانون آخر مقدم من النائب رفعت داغر وآخرين، لإبداء رأيها.


ويحتوى مشروع القانون على تفاصيل لمواد تشكيل النيابة الإدارية من إدارات وفروع ونيابات، وتحديد الاختصاصات ومقر كل منها، بعد موافقة المجلس الأعلى للنيابة الإدارية ورئيس الهيئة، المختص بالرقابة والإشراف على جميع الأعضاء.


وثار خلاف بين أعضاء النيابة الإدارية بعد إرسال مشروع القانون الجديد، حيث نصت المادة 20 منه على الموافقة ضمنيا على تعديلات مواد اختيار رؤساء الهيئات القضائية، والتى تتيح لرئيس الجمهورية الاختيار بين أقدم 3 نواب بالهيئة.


وجاء فى مقترح بديل للمادة أن يعين رئيس الهيئة بقرار من رئيس الجمهورية لأقدم النواب بعد موافقة المجلس الأعلى للنيابة الإدارية، ما يتيح لمجلس النواب الاختيار من بين المقترحين، وهو ما يعنى الموافقة على التعديلات الأخيرة لطريقة اختيار رؤساء الجهات والهيئات القضائية.


ونشرت «الشروق» سابقا نص الخطاب المرسل من المجلس الأعلى للنيابة إلى مجلس النواب، ويفيد برفض مشروع قانون اختيار رؤساء الهيئات القضائية.


وتلخصت النصوص المختلفة فى المشروعين فى عدة نقاط أهمها، أن مشروع النيابة نص على تولى الهيئة سلطة إصدار قرارات الحفظ أو الجزاء باعتبارها هيئة قضائية مستقلة بموجب المادة 197 من الدستور الجديد، على أن يصدر قرارا من رئيس النيابة الإدارية بتنظيم قواعد وإجراءات إصدار تلك القرارات.


ويتيح المشروع لعضو النيابة الإدارية الاطلاع على كل ما يراه لازما من الأوراق والتحفظ عليها، كما يحظر على الجهة التابع لها المتهم إصدار قرار بوقفه احتياطيا عن العمل متى تولت النيابة التحقيق أو كانت المخالفة المنسوبة له من المخالفات التى تختص بها النيابة دون غيرها بالتحقيق فيها ويكون باطلا كل قرار يخالف أحكام تلك المادة.
ومنح المتهم حضور جميع إجراءات التحقيق بنفسه إلا إذا اقتضت مصلحة على أن يجرى فى غيبته، وأن يخطر المتهم بجلسات التحقيق على جهة عمله، فإذا امتنع عن حضور الجلسات يجوز لمدير النيابة المختص أن يصدر أمرا بضبطه وإحضاره.
وفيما يتعلق بحالات القبض على عضو النيابة فجاء النص الجديد على أنه لا يجوز القبض على عضو النيابة أو حبسه احتياطيا إلا فى حالة التلبس، ولا يجوز اتخاذ أى إجراء ضده إلا بعد الحصول على إذن من المجلس الأعلى للنيابة الإدارية، ويجب أن يرفع الأمر إليه فى 24 ساعة.
ونص على جواز أن يطلب المجلس الأعلى من النائب العام إما استمرار الحبس أو الإفراج بكفالة، ولعضو النيابة أن يطلب سماع أقواله أمام المجلس الأعلى للهيئة عند عرض الأمر عليه، ويكون تنفيذ الحبس فى أماكن مستقلة عن الأماكن المخصصة لحبس السجناء الآخرين.
وقال مصدر قضائى رفيع المستوى بالهيئة إن عددا من أعضاء النيابة أبدوا اعتراضهم على مشروع القانون، خاصة فيما يتعلق بالموافقة على طريقة اختيار رئيس الهيئة والاختصاصات الأخرى للنيابة، مضيفا: «هناك اجتماع طويل عقده رئيس الهيئة المستشار على رزق مع عدد من الأعضاء والذين طالبوه بسحب القانون المقدم أو تقديم تعديلات عليه».
وتابع: «رئيس الهيئة سيزور مجلس النواب غدا، لطلب إدخال تعديلات على القانون المقدم قبل أيام، حيث أن الموظف المسئول عن كتابة القانون تسبب فى أخطاء إملائية عديدة بجانب إضافة مواد جديدة عليها خلافات».
وكشف أنه تم الاعتراض على جعل القانون رأى المجلس الأعلى فى العديد من الأمور العامة استشاريا، وانفراد رئيس هيئة النيابة الإدارية بالسلطة، منوها إلى أن الأعضاء اعترضوا على أن المقترح نص فى مواده على اختيار رئيس هيئة النيابة الإدارية بنفس النص المقترح من النائب أحمد حلمى الشريف المرفوض سابقا.
وانتقد الأعضاء تجاهل مشروع القانون لتنظيم سلطة النيابة فى التفتيش على الخدمات المقدمة للمواطنين (الحقوق الاجتماعية) على غرار تفتيش النيابة العامة على السجون.