- أستاذة جامعية تتهم «الأحوال المدنية» باستخراج نسختين متضاربتين من القيد العائلى لنجلتيها بعد وفاة والدهما
- طليقها المتوفى تزوج 13 مرة فى 14 عاما.. ونسخة قيد تكشف الجمْعَ بين6 زوجات على ذمته وهو فى الـ75 عاما


ذهبت الدكتورة أميمة استاذة علم النفس إلى مصلحة الاحوال المدنية للحصول على قيد عائلى جديد لنجلتيها من طليقها بعد أن اكتشفت معلومات خاطئة فى نفس المستند الذى حصلت عليه قبل أيام.
جلست أميمة فى أروقة المصلحة توارى عيونها خجلا خلف نظارتها السوداء خشية أن يلمحها أحد من طلابها أو زملائها بالجامعة.. المكان كان يكتظ بعدد من أصحاب المشكلات.. منهم من يريد تصحيح اخطاء الاسماء وآخرون يتقدمون بشكاوى عن تزوير فى بيانات شهادات الزواج والطلاق.
انتظرت الاستاذة الجامعية كما طلب منها الضابط المسئول حتى ينفض زحام الغرفة الضيقة التى يجلس بها.. مرت ساعات طويلة من التاسعة صباحا حتى الثالثة ظهرا حتى وجدت فرصة لعرض شكواها.. استغرق شرحها لمشكلتها 15 دقيقة فقط لكن الدقائق القليلة حملت العديد من المفاجآت.
قالت أميمة إنها اكتشفت أن ورثة طليقها المتوفى استخرجوا قيدا عائليا يفيد بأنه كان لديه 6 زوجات على ذمته قبل وفاته إضافة إلى بعض المعلومات المغلوطة مثل عدم وجود 4 من بناته فى القيد العائلى، لافتة إلى أنها علمت قبل وفاة زوجها الذى رحل عن عمر ناهز 75 عاما أنه تزوج عددا كبيرا من السيدات وأنجب 7 أبناء، مشيرة إلى أنها تبحث عن ميراث نجلتيها اللتين تخرجتا من جامعتين مرموقتين ولكن بعد وفاة زوجها ضاق بهما الحال ولم تتمكن إحدى الفتاتين من الحصول على شهادتها الجامعية لعدم دفع مصاريف السنة النهائية.
وأضافت اميمة انها بعد أن فوجئت بالقيد العائلى المغلوط فوجئت بوصية لطليقها المتوفى بتوزيع ملايين الجنيهات على ابناء وبنات زوجاته دون أن تشير الوصية إلى ابنائه من صلبه، ما يؤكد ان هناك ايادى خفية زورت هذه الوصية لنهب اموال اليتامى، بحسب قولها.
وتساءلت كيف تضيع حقوق اليتامى بين اوراق ومعلومات مغلوطة تقدمها مصلحة الاحوال المدنية؟، مشيرة إلى ان احد الورثة استغل القيد العائلى لتوثيقه من وزارة الخارجية لتقديمه إلى بنوك اجنبية للحصول على اموال فى أرصدة طليقها الراحل.
استمع الضابط إلى الدكتورة مرة اخرى واعاد إدخال بعض المعلومات إلى جهاز المصلحة للبحث عن زوجات مستشار بوزارة التربية والتعليم فى عهد مبارك وتبين انه تزوج 13 سيدة بدءا عام 1999 حتى 1013 وتوفى على ذمته زوجة واحدة فقط.
خرجت الدكتورة من مصلحة الاحوال المدنية ولديها قيدان عائليان متضاربين، وأعربت عن قلقها من أن يتمكن احد الورثة استغلال القيد العائلى الأول الذى يتضمن معلومات مغلوطة لسرقة اموال الايتام وبيع فيلا باكتوبر أو عقار يمتلكه طليقها، بخلاف الحسابات فى البنوك المصرية والأجنبية.
وناشدت مكتب التعاون الدولى التابع للنائب العام بالتدخل لوقف السطو على اموال اليتامى فى البنوك الاجنبية، كما طالبت اللواء ايهاب عبدالرحمن مدير مصلحة الاحوال المدنية بالتحقيق فى واقعة شهادتى القيد العائلى المتضاربتين واللتين صدرتا من المصلحة والفارق الزمنى فى تاريخ إصدارهما اسبوع.