نشر الشاعر عمر حاذق، عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، صورة لأحد المحبوسين احتياطيا في قسم الدخيلة، وفي رأسه جروحا عميقة إثر تعرضه للاعتداء من قبل أحد أمناء الشرطة، حسب قوله، وهو ما أكده تقرير الطب الشرعي الصادر أمس الخميس، والذي نشره حاذق على صفحته جنبا إلى جنب مع صورة الشاب المصاب.

تحديث: اضفت تقرير الطب الشرعي هنا مع صورة محمدمحمد السيد عبد الرحمن، محبوس احتياطي في قسم الدخيلة، ضربه امين شرطة بأكرة...Posted by Omar Hazek on Thursday, February 4, 2016

 

بداية القصة

محمد السيد عبدالرحمن، البالغ من العمر 20 عاما والحاصل على ثانوي صناعي، قُبض عليه من منزله بمنطقة الدخيلة بالإسكندرية بتهمة حيازة سلاح "خرطوش"، في 7 يوليو 2015، وما زال محبوسا احتياطيا على ذمة القضية.

تحكي شقيقته عبير واقعة القبض عليه، قائلة: "أثناء القبض على أحد أصدقاء محمد، طلب منه أن يدلي بأسماء أصدقاء له، وكان منهم شقيقي، وعلى إثر ذلك تم تفتيش منزلنا والقبض على أخي واتهامه باطلا بحيازة سلاح خرطوش".

واقعة الاعتداء

وتروي عبير لـ«الشروق» واقعة الاعتداء على أخيها، والتي كانت شاهدة عليها أثناء زيارتها له بقسم الدخيلة، قائلة: "أثناء ليلة رأس السنة في 31 ديسمبر 2015، ذهبت لزيارة أخي وأخذت معي بعض متطلباته، وأثناء الزيارة وقعت مشادة كلامية بين أخي وبين أحد أمناء الشرطة، فقام أمين الشرطة على إثر ذلك بضرب أخي في رأسه بمقبض الباب، حتى سالت الدماء من رأسه".

وتابعت قائلة إن "أحد الضباط العاملين بالقسم، تدخل بعد بكائها الشديد، وأبلغها بأنه كتب مذكرة بالواقعة"، مضيفة أنها قامت ووالدتها بتحرير محضر ضد أمين الشرطة المعتدي على أخيها.

وأكدت لـ«الشروق» أن أمين الشرطة المعتدي وباقي زملائه طلبوا منهم التنازل عن المحضر وحل المشكلة وديا، وفي مقابل ذلك، لن يتم ترحيل أخيها إلى أحد السجون، وتتم معاملته معاملة جيدة، إلا أن عبير قالت إن أسرتها أصرت على تحرير المحضر، وشهد لصالح أخيها أحد ضباط السجن و3 مساجين أيضا، وتم حبس أمين الشرطة "المعتدي" 4 أيام على ذمة التحقيق، ثم التجديد له 15 يوما آخرين، حتى خرج في 17 يناير الماضي بكفالة 1000 جنيه، وتقول عبير "الأمين يباشر عمله بصورة طبيعية، بينما تم نقل أخي إلى سجن برج العرب كما هددونا والوضع في القسم أرحم من السجن".

تقرير الطب الشرعي

قالت عبير إن تقرير الطب الشرعي الخاص بأخيها صدر أمس الخميس، وثبت فيه صحة ما تعرض له أخيها من اعتداء، حيث جاء في التقرير "إن عملية الاعتداء تمت بآلة حادة، وترتب عليها جرح بطول 10 سم ناحية الحاجب الأيسر"، وفقا لأقوال عبير، التي أبدت اندهاشها مما حدث مع أمين الشرطة وعدم محاسبته جراء ما فعله تجاه أخيها، وإخلاء سبيله بكفالة 1000 جنيه.

ومن جانبه، قال عبدالرحمن علي الجلباوي محامي محمد السيد، إنه تم رفع قضية برقم (2 لسنة 2016) عن واقعة الاعتداء على موكله، وأن أمين الشرطة تم إخلاء سبيله بكفالة 1000 جنيه على ذمة القضية، وأنه لم تحدد جلسة للقضية حتى الآن نظرا لانتظار تقرير الطب الشرعي والذي صدر بالفعل أمس، وتحريات إدارة البحث الجنائي التي مازلت جارية.

وأكد عبدالرحمن لـ«الشروق» أنه قدم طلبا للنيابة بعد صدور تقرير الطب الشرعي الذي جاء متوافقا مع ما أدلى به موكله محمد السيد، مطالبا بتعويض مدني قدره 40 ألف جنيه، ضد كل من أمين الشرطة ووزير الداخلية "بصفته متضامن"، مضيفا أن القضية ما زالت منظورة ومن المفترض أن يوقع جزاء تأديبي على أمين الشرطة "المعتدي".