بعد أكثر من أسبوع على اختفاء الشاب الإيطالى "جوليو ريجينى" الطالب المختفى منذ 25 يناير الماضى، ومطالبة الكثير من أصدقائه الأمن بالكشف عن سبب تغيبه، عثرت الأجهزة الأمنية بالجيزة على جثته ملقاة فى أول طريق مصر - إسكندرية الصحراوى، وتم نقل الجثة إلى المشرحة للوقوف على أسباب الوفاة.

من ناحيته، أكد اللواء خالد شلبى مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، أنه لا توجد شبهة جنائية فى وفاة الشاب الإيطالى جوليو رجينو، مضيفا فى تصريح لـ"اليوم السابع" أن التحريات الأولية تشير إلى تعرضه لحادث سير ونفى إصابته بأى طلقات نارية أو طعنات .

وقال اللواء أحمد حجازى مدير أمن الجيزة، إن كشف ملابسات الحادث سيتم الإعلان عنه فور انتهاء التحريات، مرجحا أن الأسباب الأولية تنفى وجود عمل إرهابى، وأن النيابة ستقوم بتشريح الجثة لكشف الحقائق.

وتم إيداع الجثة بمشرحة زينهم لتشريحها ومعرفة أسباب الوفاة الرئيسية، ودخل أحد مندوبى السفارة المشرحة للتعرف على "جوليو" وبالفعل تعرف عليه وأنه الشاب المتغيب منذ 25 يناير.

وتبين بعد اطلاع الأطباء الشرعيين على الجثمان، أن جثمان جوليو خالٍ من أى طلقات نارية، وأن به آثار ضرب شديد وتعذيب وضرب بآلات حادة وكدمات بمختلف أنحاء جسده ما أدى لوفاته.

وأكدت مصادر، أنه سيتم كتابة التقرير النهائى وتسليمه للنيابة خلال أيام، مشيرا إلى أن الجثمان تم حفظه بثلاجة المشرحة لحين إنهاء الإجراءات اللازمة مع السفارة وتسليمه لها .

وفى نفس السياق، كشفت تحقيقات نيابة حوادث جنوب الجيزة، برئاسة المستشار حسام نصار مدير النيابة، أنه تم اتخاذ إجراءات النشر والتصوير فور العثور على جثة الشاب الإيطالى جوليو ريجينى، وأن عددا من أصدقائه المصريين والإيطاليين تعرفوا عليه داخل المستشفى، لأنهم أبلغوا عن تغيبه منذ فترة.

كما جاء بالتحقيقات أن الشاب الإيطالى فى أوائل العقد الثالث من عمره وأنه بمناظرة جثته اتضح وجود أثار ضرب وتعذيب، وقررت النيابة تشريح الجثة لمعرفة الأسباب الحقيقية التى أدت إلى وفاته، وأن المؤشرات الأولية ترجح وجود شبهة جنائية حول الحادث .

وكانت إحدى زميلات الشاب الإيطالى فى الدراسة بجامعة كامبردج نشرت على حسابها الشخصى على موقع التواصل الاجماعى الفيس بوك صورته، وقالت إن جيليو ريجينى احتفل بعيد ميلاده فى 15 يناير الماضى أى قبل اختفائه بعشرة أيام فقط، وأضافت انه شخص ودود ويحب مصر وفى زيارته لها يتحدث عن محلات العصير والزاوية الحمراء.

وأوضحت صحيفة التليجراف أن جيليو ريجينى سافر إلى القاهرة لاستكمال جزء من دراسته للحصول على الدكتوراه وعمل دراسة ميدانية بالقاهرة وكان يعيش بأحد الشوارع المتفرعة من شارع الهرم بالجيزة.