كشفت تحريات الأجهزة الأمنية أن الإرهابيين اللذين لقيا مصرعهما أمس بمنطقة حدائق المعادي، كانا ضالعين مع آخرين في محاولة جديدة لإحياء تنظيم أجناد مصر بعد مقتل مؤسسه همام عطية على يد أجهزة الأمن في شقة سكنية بمنطقة الطوابق، حيث خصصوا عدة أماكن للتجمع في سبيل هذا الغرض، ومنها مقر في منطقة فيصل وآخر الذي تم استهدافه بحدائق المعادي.

وأكدت التحريات أن المتهم المدعو أحمد جلال وشهرته "سيف" الذي أعلنت الداخلية مصرعه قبل عدة أيام، كان قد استأجر هذه المقار باستخدام هويات مزورة، وأخفوا فيها أيضا عدداً من الأسلحة.

كما كشفت التحريات أيضا أن المتهمين تواصلوا مع تيارات إرهابية أخرى من مجموعات من بينها "ولاية سيناء" من أجل تدريب عناصرها على طرق في التفجيرات الجديدة، وأن المتهم محمد عباس عضو تنظيم أجناد مصر والذي قتلته الأجهزة الامنية داخل شقة حدائق المعادي هو عضو سبق اتهامه في عدد من الوقائع التابعة للتنظيم، وأنه شارك مع عناصر الخلية في عمليات من بينها استهداف قسم شرطة الطالبية.

وعلمت "الشروق" أن الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على أفراد جدد تابعين للتنظيم خلال الفترة الماضية، وأن شقة حدائق المعادي كان من المفترض أن تكون مقرا للخلية لعدد من العمليات داخل القاهرة وستكون بنظام الرصد، حيث يتوجه عدد من أعضاء الخلية للبحث عن كمين أمني يتم رصده بعدها لعدة أيام لبيان عدد الضباط المتواجدين في الكمين، ثم يتم تنفيذ العملية من خلال عبوة يتم تركيبها بنظام الشرك الخداعي، بحيث تنفجر خلال محاولة تفكيكها من قبل ضباط إدارة المفرقعات.

وحول دور المتهم المقتول سيف في التنظيم، والذي كان العنصران المقتولان في شقة حدائق المعادي يخططان للانتقام له -بحسب بيان وزارة الداخلية- فقد ذكرت التحريات أنه "كان مسئول الدعم المالي وتولى الترتيب لعدد من العمليات من بينها التخطيط للهجوم على عدد من السفارات في منطقة الجيزة من بينها سفارة الكونغو والتي قتل خلال الهجوم عليها مجند وأصيب آخر كما أنه كان مسئولا أيضا عن التخطيط للهجوم على دار القضاء العالي وكان صاحب فكرة الهجوم عليها وتولى تجنيد وضم أفراد جدد لها كما أنه كان مسئولا عن ضم 7 أفراد جدد للتنظيم من بينهم محمد أحمد عبدالعزيز عضو خلية كتائب حلوان".

وكشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا في القضية المعروفة بـ"أجناد مصر الثالثة" أنه كان على علاقة قوية بهمام عطية، وواحد من القلائل الذين كانو يعلمون هويته، وأنه الوحيد من أعضاء التنظيم الذي زار همام في شقته بفيصل قبل مقتله لتصوير فيديو يطالب فيه جموع الشعب المصري بالانضمام إلى التنظيم وأنه تولى نشر هذا الفيديو على الانترنت.

وأضافت التحقيقات أن "سيف كان مسئول الدعم المالي أيضا خلال الفترة التي تولى فيها همام عطية إدارة الجماعة حيث حيث كان يعطي همام راتباً شهرياً ألف جنيه، كما كان يوفر مبلغ 200 جنيه لكل عضو بالتنظيم".