- حصلت «الشروق»، على حيثيات محكمة جنايات القاهرة، في حكمها الصادر، بمعاقبة أحمد إبراهيم بالحبس سنة وتغريمه مبلغ 20 ألف جنيه، والحبس سنة مع الشغل لمحمود محمد مع إيقاف التنفيذ لمدة 3 سنوات، فى جلسة إعادة محاكمتهما بقضية «أحداث قصر القبة».

صدر الحكم برئاسة المستشار حسن فريد، وعضوية المستشارين عصام أبو العلا وفتحى الروينى.

وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها، أن «الواقعة حسبما استقرت فى يقين المحكمة وإطمأن إليها وجدانها وإرتاح إليها ضميرها مستخلصة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل فى أنه وحال مباشرة المقدم شريف فيصل عبد الله رئيس مباحث قسم حدائق القبة لعملة رصد دعوة على مواقع التواصل الإجتماعى تدعوا إلى التظاهر والحشد أمام الباب الرئيسى لقصر القبه يوم 15 فبراير 2013 وعلى إثر ذلك تم إتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين القصر بالإستعانة بقوات الأمن المركزى والعمليات الخاصة والأمن العام والبحث الجنائى».

وتضيف الحيثيات إلى أنه «فى حوالى الساعة الرابعة عصراً، بدأ حشد أكثرمن ثلاثة ألاف شخص من مسيرات ومن أماكن مختلفة وما أن وصلت مسيرة الألتراس أهلاوى إلى مكان التجمع سالف البيان فتجمهروا مرددون هتافات معادية للنظام والمرشد العام للجماعة والشرطة أنذاك وقاموا بإلقاء الحجارة وزجاجات المولوتوف على باب القصر الرئاسى والتعدى على القوات المكلفة بتأمينه وتم النداء عليهم بالإنصراف من قبل قوات الشرطة طبقا للقانون إلا أنهم لم يمتثلوا فقامت القوات بإتباع القواعد المقررة قانونا لفضها إلا أنهم لم يستجيبوا وقاموا بتكسيرقطع حجرية من أمام النافورة المتواجدة بالميدان وبالسور المحيط بالحديقة الخاصة بالقصر وقاموا بإتلاف نوافذ أبواب القصر حال إحرازهم أسلحة بيضاء ومواد حارقة على النحو المبين بالتحقيقات».

وأوضحت حيثيات المحكمة، «أن الجرائم المسندة للمتهمين وقعت لغرض إجرامى واحد وارتبطت ببعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة، ومن ثم وجب اعتبارهم جريمة واحدة، والحكم عليهم بالعقوبة المقررة بنص المادة 32 عقوبات»، مضيفة أنه نظرا لظروف الدعوى ترى المحكمة أخذ المتهم الثانى بقسط من الرأفة لكونه حدث فى مقتبل العمر ومازال فى مراحل التعليم المختلفة وحرصا من المحكمة على مستقبله ويكون ذلك الحكم رادعا له ولغيره فى المستقبل وتقضى بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضى بها عليه مؤقتا لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم عملا بالمادتين 55، 56 من قانون العقوبات».

وردا على الدفع بعدم جدية التحريات وانعدامها فمردود عليه «أن تقدير جدية التحريات وكفايتها هى من المسائل الموضوعية التى تخضع لتقدير محكمة الموضوع، ولما كان ذلك وكانت المحكمة اقتنعت بجدية التحريات التى أجراها العقيد محمد عبد الرحيم محمد الألفى والتى تؤكد تجمع أكثر من ثلاثة آلاف شخص أمام الباب الرئيسى لقصر القبة يوم 15 فبراير من عام 2013 عن وجود مسيرات ومن أماكن مختلفة مرددين بعض الهتافات المعادية للدولة، ومن ثم تقضى المحكمة برفض الدفع».

وردا على الدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه فمردود علية أيضا من أن «للمحكمة أن تزن أقوال الشهود وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب، ولما كانت المحكمة اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات واقتنعت بحصول الواقعة بالصورة التى وردت بالتحقيقات، ومن ثم تقضى المحكمة برفض الدفع».

وردا على إنكار المتهمين لارتكاب الجرائم المسندة بالتحقيقات، فإن المحكمة ترى «أن هذا الأمر ما هو إلا محاولة، للتملص من وزر الجريمة للإفلات من عقابها، فضلا عن مجافاتها الأدلة الثابتة التى طرحتها المحكمة على بساط البحث، وقلبت فيها الرأى ومحصتها عن بصر وبصيرة فوجدتها سديدة ومتساندة، كما لم تفلح محاولات الدفاع من الإفتئات عليها أو الطعن فى سلامتها أو الإنتقاص من قوتها فى التدليل فاستحوذت على كامل اطمئنان المحكمة وكان لها أثرها البالغ فى تكوين عقيده المحكمة فيما انتهت إليه».