قررت محكمة جنايات بورسعيد المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، اليوم الأربعاء، تأجيل محاكمة 51 متهمًا في قضية أحداث سجن بورسعيد التي وقعت في 26 يناير 2013، وراح ضحيتها اثنين من رجال الشرطة و40 آخرين عقب صدور الحكم في قضية مذبحة ستاد بورسعيد، لسماع مرافعة الدفاع، إلى جلسات 8 و9 و10 فبراير لاستكمال سماع المرافعات.

وقررت المحكمة استدعاء كل من جودة معروف وعلي أحمد السعدني وصلاح إبراهيم لسماع أقوالهم، مع التنبيه عليهم بعدم التخلف عن الحضور مع طلب تحريات إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن بورسعيد عن تلك الأسماء و طبيعة عمل كل منهم وعلاقتهم بأحداث القضية، وإذا ما كانت السيارات الخاصة والمُدرج أرقامها بمحضر الجلسة قد شاركت في توريد بطلجية وتوزيع أسلحة بمحيط سجن بورسعيد وجميعة الشبان المسلمين بالمدينة.

وطلبت المحكمة كذلك استدعاء شخص يدعى بـ«الشيخ عبد المنعم» لسماع أقواله بجلسة التاسع من فبراير مع التنبيه عليه بعدم التخلف عن الحضور، وقررت المحكمة عرض المتهم «السيد فهمي تعيلب"» على مستشفى الدمرداش الجامعي لعمل رسم عضلات وتوصيل أعصاب بمعرفة أحد الأطباء المتخصصين، ومن ثم عرضه على طبيب شرعي وإعداد تقرير بحالته.

وأمرت النيابة بالاستعلام من قطاع المعلومات بوزارة الداخلية عن اسم وعنوان البريد الإلكتروني الوارد للوزارة الذي على أساسه استند الكتاب السري المنسوب لمساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن والمؤرخ بتاريخ 27 يناير 2016 وبيان مصدر تلك المعلومات.

بدأت الجلسة بإثبات حضور المتهيمن والدفاع عنهم، حيث استهل دفاع المتهم الخامس والعشرين دفاعه بتلاوة آية من القرآن، ولاحظ القاضي أخطاء من الدفاع في تلاوة الآية ليتدخل على الفور في تصحيحها، وهي الآية "وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا".

وطلب الدفاع من المحكمة الاستعلام عن مصدر البريد الإلكتروني الوارد لوزارة الداخلية، الذي على أساس معلوماته حرر اللواء سامي سيدهم مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن كتابه الدوري وتوجيهه لمديرية أمن بورسعيد، مضيفا: "ذلك البريد به معلومات كثيرة ستسهم في تغيير النظرة لأوراق القضية"، على حد قوله، حيث أورد في بريده معلومات عن أشخاص وأموال تم دفعها لإحداث الفوضى وعناصر تم استخدامها لإثارة الفتنة.

ونفى الدفاع صلة الاشتراك الجنائي بين المتهمين، مؤكدًا أن أيًا من المتهمين لم يتواجد في محيط الإقسام بالمدينة أثناء فترة الإضطراب الأمني الذي صاحب ثورة 25 من يناير، على الرغم من كون المدينة بيئة خصبة لإثارة الفوضى والفتن.

وطالب ببطلان صلة للمتهمين بالاتهامات المسندة إليهم في أمر الإحالة، نافيًا ما ورد بالتحريات عنهم بأنهم اتجهوا للمشاركة في الاعتداء على المنشآت الشرطية بعد غضبهم من الحكم الصادر في حكم أول درجة على المتهمين في قضية الاستاد الشهيرة، معقبًا: "أغلبهم لا يعلمون أسماء لاعبي النادي المصري".

كانت النيابة نسبت للمتهمين أنهم بتاريخ 26 و27 و28 يناير 2013 قتلوا وأخرون مجهولون الضابط أحمد أشرف إبراهيم البلكي وأمين الشرطة أيمن عبد العظيم أحمد العفيفي و40 آخرين عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتل رجال الشرطة والمتظاهريين المدنيين، وذلك عقب صدور الحكم في قضية مذبحة أستاد بورسعيد ونفاذا لذلك الغرض أعدوا أسلحة نارية واندسوا وسط المتظاهرين السلميين المعترضين على نقل المتهمين في قضية مذبحة ملعب بورسعيد.