استمعت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمحكمة جنوب القاهرة بزينهم، برئاسة المستشار محمد محمود، لمرافعة النيابة فى قضية اتهامهم 13 من مسئولى هيئة التعمير والتنمية الزراعية بوزارة الزراعة بالرشوة.

وتلى ممثل النيابة أمر الإحالة، والمرافعة قائلا إن المتهمين لم يراعو الله ولا القانون وسلكوا طريق الحرام مقابل دراهم معدودة قادهم الشيطان إلى طريق الجريمة، وكانت بضاعتهم هى ضمائرهم وباعوها مقابل الهواء، فقد قدموا تنازلات وخانوا أمانات كانت يدهم عليها، فاليوم باعو ضمائرهم من اجل المال متخذين شعار الغاية تبرر الوسيلة، وضربوا عرض الحائط بكل ما نصته الشريعة الإسلامية والقوانين من مدى جرم الرشوة، فتلك الواقعة تمثل جريمة فى حق المجتمع فخانوا الأمانة وأخلوا بوظائفهم فوضعوا أيديهم على ما لايملكونه وهو ملك الدولة، حاسبين أن لم يرهم أحد ولم يقدر عليهم أحد، ونسوا أن الله فوقهم.

وأكد ممثل النيابة أنه سيسوق الدليل لكشف الوقائع، وهو محضر هيئة الرقابة الإدارية ومعلومات لديه بأن المتهم العاشر هو مصدر للفساد والإفساد فهو ينوب عن عدد من الراشين، وهم من المتهم الخامس إلى التاسع، مقابل مبالغ مالية حصل عليها لتسهيل وضع أيدى المتهمين على أراضى مملوكة للدولة.

وأضاف: كما توصلت التحريات إلى رشاوى وهدايا عينية حصل عليها بشأن ما نسب للمتهم الأول وهو طلبه مبالغ مالية من المتهم الخامس مقابل إنهاء إجراءات استصلاح أراضى زراعية ووضع يده عليها للمتهم الخامس، وقد أثبتت الأدلة والتحريات صدق الواقعة وهو ما يتتطلب إلقاء الضوء على هذه الأدلة، فنظرا لأن المتهم الأول هو لُب عمله وهو إنهاء إجراءات موظفا عموميا مهندس زراعى بالإدارة المركزية للملكية والتصرف بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية.

وقال ممثل النيابة: استدل بذلك أيضا على اعتراف المتهم الأول على نفسه فى مدار 14 جلسة تحقيق، وجاء على لسان المتهم "حاجه تانى عشان أخلص ضميرى أنا خدت فعلا دفعتين لطلب المعاينة ويبلغ قدرهما الدفعه 5 ألاف جنيه، ولكن لم أتذكر الدفعتين قبل المعاينة أم بعدها"، وبعد العديد من جلسات التحقيق اعترف، وقال إنه أخذ الدفعتين وقدرهما 38 ألف جنيه على العلم أنه قال لم يتذكر وهذا يدفع بالتناقض فى أقواله.