الصندوق كيان قانونى مستقل يتمتع بشخصية معنوية وخاضع بصريح أحكام القوانين واللوائح لأحكام القانون الخاص

  


قالت المحكمة الدستورية العليا فى حكم حديث لها إن جميع المنازعات المتعلقة بصندوق التأمين الخاص لضباط القوات المسلحة بوزارة الدفاع، من اختصاص القضاء العادى، وليس اختصاص مجلس الدولة (القضاء الإدارى) أو اللجان القضائية للقوات المسلحة.


وأضافت المحكمة أن هذا الصندوق «كيان قانونى مستقل يتمتع بشخصية معنوية، وخاضع بصريح أحكام القوانين واللوائح لأحكام القانون الخاص»، كما أن المادة 29 من لائحة النظام الأساسى لصندوق التأمين الخاص لضباط القوات المسلحة تنص على أن «كل نزاع مهما كان نوعه ينشأ من هذا النظام يكون من اختصاص محكمة الوايلى الجزئية الوطنية، أو محكمة مصر الابتدائية الوطنية، كل حسب اختصاصه».
وصدر الحكم فى دعوى أقامتها وزارة الدفاع وصندوق التأمين فى 25 نوفمبر 2014 لوقف تنفيذ حكمين من مجلس الدولة او الاستمرار فى تنفيذ حكمين صادرين من اللجنتين القضائيتين لضباط الدفاع الجوى وضباط القوات الجوية، حول قضية استحقاق 65 ضابطا سابقا و24 أسرة ضباط سابقين متوفين فى الحصول على تعويض مالى.
وتبين من الأوراق أن هؤلاء الضباط قد أقاموا عام 2001 دعوى ضد وزارة الدفاع ذكروا فيها أن الوزارة أنشأت صندوقا باسم «عملاق 4» يهدف إلى منح الضباط العاملين الموجودين فى الخدمة فى أول نوفمبر 1990 مكافأة 50 ألف جنيه عند بلوغ أى منهم 52 سنة أو انتهاء خدمته بالقوات المسلحة (أيهما أكبر) أو فى حالة الوفاة قبل هذا التاريخ، وأنهم جميعا قد توافرت فيهم الشروط المتطلبة لهذه المكافأة، لكنهم فوجئوا بمنحهم 20 ألف جنيه بدلا من 50 ألفا.
وأحالت محكمة شمال القاهرة الابتدائية الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى، التى أصدرت عام 2007 حكما بأحقية كل من المدعين فى مبلغ 50 ألف جنيه مخصوما منه ما يكون قد تم صرفه لكل منهم بمكافأة نهاية الخدمة وفوائده القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ إقامة الدعوى عام 2001، وفى عام 2014 أيدت المحكمة الإدارية العليا حكم محكمة القضاء الإدارى، فصار باتا.
وعلى صعيد مقابل، أقام الممثل القانونى لصندوق تأمين ضباط القوات المسلحة بصفته دعوى ضد أحد المدعين أمام اللجنة الفضائية لضباط الدفاع الجوى، طالب فيها بعدم أحقيته فى صرف المكافأة المتنازع عليها، فحكمت اللجنة القضائية بذلك عام 2010، ثم أصدرت اللجنة القضائية لضباط القوات الجوى قرارا بعدم أحقية الضباط الفنيين فى صرف المكافأة أيضا عام 2011.
واعتبرت المحكمة الدستورية العليا فى حيثياتها أن «جميع هذه الأحكام قد اتحدت نطاقا واعتمدت على واقعة واحدة، لكنها تناقضت بحيث يستحيل تنفيذها معا» غير أنه ظهر من دراسة الأوراق أن القضاء العادى هو الجهة الوحيدة صاحبة الاختصاص بالنظر فى منازعات صندوق التأمين الخاص للقوات المسلحة، مما يعنى أن جميع هذه الأحكام المتناقضة قد صدرت بالمخالفة لقاعدة الاختصاص القضائى.
صدر الحكم برئاسة المستشار عدلى منصور وعضوية المستشارين عبدالوهاب عبدالرازق والسيد حشيش وسعيد مرعى ود.عادل عمر شريف ورجب عبدالحكيم سليم ومحمود غنيم.