المجلس أيد قرار محفوظ صابر ضد القاضى المستقيل لثلاثة أسباب.. منها ادعاؤه مدنيا على إسلام بحيرى وهو يحاكمه


قال مصدر رفيع المستوى بمجلس القضاء الأعلى، إن ما ادعاه القاضى المستقيل محمد السحيمى، أن وزير العدل تدخل فى نقله لمحافظة قنا وحرمه من الترقية «غير صحيح»، مؤكدا أن «المجلس هو من اتخذ قرارا بنقل السحيمى إلى قنا وحرمانه من الترقية، وذلك لوجود عقوبة وقعت عليه من التفتيش القضائى وأيدها المجلس وهى التنبيه».


وأوضح المصدر، أن «تخطى السحيمى فى الترقية سببه صدور عقوبة تنبيه ضده، حيث ينص قانون السلطة القضائية على تخطى ترقية القاضى لمدة عام فى الحالات المماثلة، كما أن تطبيق مبدأ التوطين والتقريب ينطبق على القضاة الذين لم تصدر ضدهم عقوبات أو تنبيهات مسلكية».
وحصلت «الشروق» على تفاصيل خطاب موجه من مجلس القضاء الأعلى إلى وزير العدل السابق، المستشار محفوظ صابر، يبين تفاصيل وأسباب عقوبة التنبيه، ويرفض فيه المجلس الاعتراض المقدم من السحيمى على هذه العقوبة، ويؤيد توقيعها عليه.
وأكد مجلس القضاء، خروج السحيمى على واجبات الوظيفة القضائية ومخالفته لقرارات مجلس القضاء الأعلى، بوجوب الامتناع عن الظهور فى وسائل الإعلام المختلفة، بظهوره فى العديد من البرامج التلفزيونية، وإجراء العديد من المداخلات التليفونية بالبرامج وإدلائه بحديث مكتوب لموقع إحدى الصحف الإلكترونية، متحدثا فى الشأن القضائى وغيره.
والواقعة الثانية أثناء رئاسته الدائرة 12 جزئى بمحكمة جنوب القاهرة، وبمناسبة نظر الدعوى المقامة ضد الباحث إسلام بحيرى والذى قضى بحبسه ٥ سنوات على ذمتها، قام بإثبات ادعائه مدنيا ضد بحيرى بمبلغ 100 ألف جنيه على سبيل التعويض فى محضر الجلسة، وهو ما اعتبره مجلس القضاء «خلعا لعباءة القاضى وارتداء لحلة الخصومة قبل مغادرته المنصة، وقبل مغادرة الخصوم، وقيامه باتخاذ إجراءات التداعى، وهو ما يمثل مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه، وما ينبئ أيضا عن الرعونة والتهور فى سلوكه».
أما الواقعة الثالثة فأثناء رئاسته لذات الدائرة، تناهى إلى سمعه صوت إحدى الحضور متلفظة بعبارة «قاضى ظالم»، فأقام ضدها الدعوى الجنائية عن تهمة إهانة هيئة قضائية، وأمر بحبسها 6 أشهر مع الشغل والنفاذ، دون إيداع الأسباب، مما يعيب القرار بمخالفة القانون وينحدر به إلى البطلان.
ومن جهته، أكد مصدر رسمى بمحكمة قنا الابتدائية، أن «القضايا يتم توزيعها بشكل اعتيادى فى المحكمة بين قضاة الجنح الجزئية ومتوسط القضايا لدى كل قاض 250 قضية» نافيا ما ذكره السحيمى، من توزيع ١٧٠٠ قضية عليه، موضحا أن «التحقيقات التى أجريت معه كانت بمعرفة التفتيش القضائى وليس إدارة المحكمة».