رفض قسم التشريع بمجلس الدولة برئاسة المستشار محمود رسلان نائب رئيس مجلس الدولة، مشروعاً أعدته الحكومة لتعديل قانون إشغال الطرق العامة لتشديد العقوبات الواردة به، بواقع 20 ضعفا لرسم النظر بدلاً من ضعفه في القانون القائم، و100 ضعف رسم الإشغال بدلاً من 5 أضعافه في القانون القائم.

وكانت الحكومة قد بررت هذه المضاعفة الكبيرة في العقوبات بأن "قيمة كل من رسم النظر ورسم الإشغال ضئيلة جداً".

وأوضحت دراسة قانون الإشغال أن المادتين 5 و7 منه تلزمان وزير الشئون البلدية والقروية بإصدار قرار بتحديد رسم الإشغال ورسم النظر، وقد صدر هذا القرار عام 1956.

وأكد القسم أن ترك الرسوم لتقدير الوزير، وتأسيس عقوبة مرتبطة بهذه الرسوم التقديرية، أمر يتناقض مع المبادئ السابق للمحكمة الدستورية العليا.

حيث أكدت المحكمة عام 2001 أنه يجب فرض الرسوم في حدود القانون "أي أن يحدد القانون حدود الرسوم وتخومها وملامحها... مبيناً نوع الخدمة التي يحصّل عنها الرسم، وحدوده القصوى التي لا يجوز تخطيها".

وانتهى القسم إلى أن مشروع تشديد ومضاعفة العقوبات مع عدم وضع حدين أدنى وأقصى لرسمي النظر والإشغال "به شبهة عوار دستوري".

واقترح القسم على الحكومة لمعالجة هذا العوار أن تبادر لتقديم مشروع "بتعديل المادتين 5 و7 من القانون، بوضع حد أقصى لقيمة رسمي النظر والإشغال على نحو يتناسب مع الوقت الراهن، وأن يكون للوزير المختص في ضوء هذا التعديل سلطة في تقرير الرسمين بما لا يتخطى الخد الأقصى".