واصلت محكمة جنايات بورسعيد، المنعقدة بأكاديمية الشرطة برئاسة المستشار محمد السعيد الشربينى، اليوم الاثنين، سماع مرافعة الدفاع فى جلسة محاكمة المتهمين بقضية محاولة "اقتحام سجن بورسعيد"، عقب صدور الحكم فى قضية "مذبحة الاستاد"، ما أسفر عن مقتل 42 شخصًا، بينهم ضابط وأمين شرطة.

عقب سماع شهادة اللواء سامى سيدهم مساعد وزير الداخلية للأمن، استمعت المحكمة لدفاع المتهم رقم 16 فى القضية أحمد عبد الرحمن، الذى التمس من المحكمة براءة موكله من التهم المسنودة إليه، ودفع ببطلان الإقرار المنسوب صدوره للمتهم بملحق المحضر المؤرخ فى 16 أبريل 2013 لكون المتهم محبوسًا حبسًا احتياطيًا بديوان القسم، وببطلان ذلك المحضر لعدم جواز سؤال المتهم إلا بمعرفة النيابة العامة.

ودفع بفساد التحريات قبل المتهم لقصورها عن حد الكفاية، وأن التحريات لا تساندها أدلة، وعدم تواجد موكله بمسرح الأحداث.

ودفع بشيوع الاتهام قبل المتهم، والدفع بتناقض أقوال شهود الإثبات بما أوردوه فى تحقيقات النيابة وأمام هيئة المحكمة، ودفع بعدم ثبوت الواقعة إعمالاً بالمادة 301 من قانون الإجراءات الجنائية فقرة واحد.

فيما استمعت المحكمة لمرافعة دفاع المتهمين أرقام 17، 18 وفى بداية مرافعته التمس الدفاع براءة المتهمين، وبطلان إجراءات القبض على المتهم 18، وانتفاء صلة المتهمين بالأحداث، وعدم ضبط المتهمين بمسرح الأحداث، عدم ضبط أسلحة وذخيرة بحوزة المتهمين.

ودفع بكيدية الاتهام وتلفيقه للمتهمين، وخلوا الأوراق جميعها من ثمة دليل يؤكد صحة الاتهامات، ودفع بتناقض أقوال شهود الإثبات من ضباط الشرطة، وانتفاء جريمة القتل العمد، ودفع بشيوع الاتهامات، وعدم وجود اتفاق مسبق بين المتهمين، عدم ضبط الفاعلين الأصليين مرتكبى هذه الاتهامات، ودفع ببطلان التحريات وكيديتها.

واستكمل الدفاع قائلاً "إن مدينة بورسعيد الباسلة طالما تعرضت للظلم فى عهدى مبارك ومرسى، خاصة عهد الرئيس المعزول وجماعته "الإرهابية"، والتى كان كل هدفها الإمساك بتلابيب السلطة - على حد تعبيره، مشيراً إلى أن القضية المعروفة بـ"مذبحة الاستاد"، التى زادت من جراح المدينة.

وكانت التحقيقات قد كشفت أن المتهمين خلال الفترة من 26 إلى 28 يناير 2013 وآخرين مجهولين، بيتوا النية وعقدوا العزم على قتل المجنى عليهم ذلك عقب قيامهم استغلال تظاهرة أهالى المتهمين فى قضية استاد بورسعيد حول سجن بورسعيد العمومى.

وأكد تقرير الاتهام، أن المتهمين قاموا بإعداد الأسلحة النارية الآلية والخرطوش، واندسوا وسط المتظاهرين وانتشروا فى محيط التظاهرة، وعقب صدور قرار المحكمة الأولى بإحالة أوراق بعض المتهمين لمفتى الجمهورية فى القضية، قاموا بإطلاق الأعيرة النارية صوب رجال الشرطة، ثم أطلقوا الرصاص بطريق عشوائية على باقى المتظاهرين، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا والمصابين
وكانت النيابة قد وجهت للمتهمين أنهم بتاريخ 26 و27 و28 يناير 2013 قتلوا وآخرون مجهولون الضابط أحمد أشرف إبراهيم البلكى وأمين الشرطة أيمن عبد العظيم أحمد العفيفى، و40 آخرين عمداً مع سبق الإصرار والترصد، بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتل رجال الشرطة والمتظاهرين المدنيين، وذلك عقب صدور الحكم فى قضية مذبحة استاد بورسعيد، ونفاذًا لذلك الغرض أعدوا أسلحة نارية واندسوا وسط المتظاهرين السلميين المعترضين على نقل المتهمين فى القضية أنفة البيان إلى المحكمة.