قرر المستشار صفاء الدين ،أباظة قاضي التحقيق، إرجاء التحقيقات مع المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، في البلاغ المقدم من المستشار أحمد الزند وزير العدل ورئيس نادي القضاة، ضده ووائل الإبراشي، وأسامة عز الدين مدير قنوات دريم، بدعوى إهانة السلطة القضائية وسب وقذف «الزند».

وجاء قرار التأجيل لحين إجراء الدراسة القانونية اللازمة للدفوع التي أبداها الدفاع عنه بعدم جواز التحقيق معاه، باعتباره يشغل درجة وظيفية تعادل درجة الوزير، ومن ثم فلا تنطبق عليه سوى الإجراءات التي قررها قانون محاكمة الوزراء حول إجراءات التحقيق والمحاكمة.

وتغيب «جنينة» عن الحضور بجلسة اليوم، وحضر نيابة عنه المحامي محمد رفعت، ومحمد ذكي، الممثل القانوني للجهاز المركزي، حيث دفعوا بأن موكلهما يعمل رئيسًا للجهاز المركزي للمحاسبات وهو بدرجة وزير ومن ثم لا تجوز محاكمته إلا حال شغله للوظيفة، وبصدور القانون الخاص بمحاكمة الوزراء.

والقانون رقم 79 لسنة 1958 الخاص بمحاكمة الوزراء لم يتم ادخال تعديل عليه إلا بما قررته المحكمة الدستورية من تعديل تشكيل المحكمة إلى ستة قضاة من محكمة النقض، بدلا من 3 منها وثلاثة آخرين من محكمة التمييز السورية، أما كيفية التحقيق والإحالة فلم يصدر قانون يغاير القانون ومن ثم لا يجوز التحقيق مع «جنينة» على خلاف أحكام هذا القانون.

وسبق وأن حقق قاضي التحقيق مع الإعلامي وائل الإبراشي، وأخلى سبيله بعد اتهامه بمسئولية نشر حوار لـ«جنينة» تضمن عبارات سب وقذف وإهانة للسلطة القضائية ومن شأنها هز ثقة المواطنين في القضاء.

وكان «الزند» قد تقدم بالبلاغ عقب استضافة «الإبراشي» لـ«جنينة» في برنامجه «العاشرة مساء» نوفمبر 2014، وجاء بنص البلاغ الذي حمل رقم 24536 لسنة 2014 بلاغات النائب العام، إن «هشام جنينة دأب على التعرض لقضاة مصر وأعضاء النيابة العامة بالسب والإهانة والتعريض بهم من خلال العديد من الصحف والبرامج التلفزيونية بالإدعاء زورًا عليهم بالفساد والحصول على أراضي الدولة مع أعضاء بالجهات السيادية بالدولة وإفشاء الأسرار التي تصل إلى علمه بمقتضى وظيفته مجاوزًا حدود اختصاصه الوظيفي كرئيس للجهاز المركزي للمحاسبات الذي ينص قانون إنشائه على اقتصار الجهاز على إبلاغ جهات بعينها بالمخالفات التي تظهر أثناء فحصه لمؤسسات الدولة، وليس من بينها وسائل الإعلام نظرًا لسرية العمل وسرية التقارير».