قال الدكتور محمد أنس جعفر، أستاذ القانون العام ورئيس جامعة النهضة، إن الرقابة السابقة على دستورية مشروعات القوانين تعد رقابة وقائية تحول دون صدور قوانين مخالفة للدستور، وتعمل على منع المخالفة الدستورية، ما يجعلها أفضل من الرقابة اللاحقة والعلاجية.

جاء ذلك خلال عرض جعفر ورقة بحثية بعنوان "المبادئ القانونية الواجب مراعاتها في مراجعة مشروعات القوانين"، في المؤتمر الذي ينظمه مركز صبرة للتدريب القانوني حول مراجعة مشروعات القوانين.

وأكد جعفر أن صناعة التشريع تمر بعدة مراحل حتى إصدارها في هيئة قوانين، موضحا أن أولى هذه المراحل هي مرحلة الاقتراح، والتي تمثل حقا مشتركا بين رئيس الجمهورية والحكومة والبرلمان، حيث يسمى الاقتراح إذا كان مقدما من رئيس الجمهورية أو الحكومة مشروع قانون، وإذا كان مقدما من أحد أعضاء البرلمان "اقتراح بقانون".

وتابع جعفر: "ثم يحال الاقتراح للمناقشة بمجلس النواب، وتقوم اللجنة المختصة بإعداد تقرير عن المشروع، ثم إقراره بأخذ رأي البرلمان في كل مادة على حدة ثم القانون برمته".

وأوضح رئيس جامعة النهضة أن الاقتراح في هذه المرحلة يكون أمام فرضين، إما أن يتم رفضه وبذلك يموت فى المهد، أو تتم الموافقة عليه ويحال للجهات المعنية تمهيدا لإصداره.

وأشار جعفر إلى أن الرقابة السابقة على دستورية مشروعات القوانين تكون في الفترة ما بين الإقرار والإصدار، أي بعد إقرار البرلمان للمشروع وقبل إرساله لرئيس الدولة لإصداره، ويجوز لرئيس الدولة حال إرسال المشروع إليه لإصداره أن يرسله للجهة المختصة للتأكد من عدم وجود شائبة دستورية بالمشروع.