- المحكمة: التحريات التى قدمت ضد المتهمين الحاصلين على البراءة لا ترقى إلى مرتبة الدليل ولا تعبر الاعن رأى مجريها

حصلت "الشروق "على حكم محكمة جنايات الجيزة، الصادر ضد 11 متهمًا من "الوايت نايتس" والتي قضت حضوريا لـ"مشاغب" وغيابيا لـ 7 أخرين بالحبس سنة مع الزامهم بدفع مبلغ 10 الأف جنيه كتعويض مدنى مؤقت، وبراءة 4 أخرين وهم : محمد ذكر عبد العليم وعبد الرحمن عاجدل واحمد وحيد محمد واحمد عبدالمنعم السيد عما اسند اليهم فى القضية المعروفة اعلاميا ب" اقتحام نادى الزمالك" التى وقعت في أغسطس من العام الماضي.

قالت المحكمة فى حيثيات حكمها الصادرة برئاسة المستشار معتز خفاجى وعضوية المستشارين سامح سليمان ومحمد عمار، أنه بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة الشفوية والمداولة قانونا تبين للمحكمة أن المتهمين ياسر عبد الحافظ وشهرته "جوجو" وأحمد جمال الدين وأحمد سيد، أحمد وشهرته "أحمد جوزيف" ومحمود محمد بسيونى وشهرته "بسيونى" ونصر نجاح عبد الودود ومحمد حمدى محمد عوض لم يحضروا جلسة المحاكمة رغم إعلانهم قانونا ومن ثم يجوز الحكم فى غيابهم عملا بالمادة 284 إجراءات جنائية.

وأضافت المحكمة، أن الواقعة حسبما استقرت فى يقينها واطمأن وجدانها من مطالعة سائر الأوراق وما تم فيها من تحقيقات وما دار بجلسة المحاكمة، تتحصل فى انه بتاريخ 2-8-2014 تجمع أعضاء جماعة "الوايت نايتس" في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة افراد للدخول إلى نادى الزمالك عنوة و بالقوة والتهديد والترويع بأن قام المتهمون باقتحام بوابة نادى الزمالك المطلة على شارع جامعة الدول العربية والمسماه بوابة "لابوار" وقاموا بالاشتراك مع آخرين مجهولين بإتلاف البوابة وكسر وتهشيم زجاج أحدى لوحات العرض وزجاج أحدى المطاعم وتدوين عبارات سب على جدران النادى فى حق رئيسه مرديين عبارات نابية.

وأشارت الحيثيات إلى أن أثبت تقرير الإدارة العامة للمعلومات والتوثيق بوزارة الداخلية أنه بفحص الإسطوانات المدمجة بالقضية تبين إحتواء احدها على مقطعى تسجيل مصورين بظهر فيهما تجمعات لاشخاص يرددون هتافات تتضمن سب رئيس نادى الزمالك واصوات اطلاق اعيرة نارية، كما ثبت بالتقريرين الطبيين الصادرين من مستشفى امبابة العام الموقعين على الشاهدين الثالث والخامس المجنى عليهم وجود إصابات بهما.

ورداً على الدفع بتناقض أقوال الشهود، قالت المحكمة أن أوقوال الشهود على فرض حصوله وهو لم يحدث في هذه الواقعة الماثلة لا ينال منها برمتها لإن المكحمة أطمأنت إليه واستخلصت عن حقيقة الواقعة.

ورداً على الدفع بإنعدام صلته "مشاغب" بالواقعة، قالت المحكمة أن الحكم له دليل مادي بأعتراف المتهم الأخر محمد أحمد إسماعيل وهو مرتكب الواقعة مع أخرين والتي تأيدت بكل الرويات بما توصلت إلية التحريات إذا إقتنعت به المحكمة ومن ثم لم تلتفت المحكمة إلى هذا الدفع.

وأضافت المحكمة أن المتهمين لم بستجيبوا بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة لم يحضروا ومن تفحص أوراق الدعوى والادلة التى ساقتها النيابة العامة انها ادلة قاصرة عن حد الكفاية الازم لادانة المتهمين وذلك لما شابه من شكوك وغموض علاوة على عدم مشاهدة المتهمين اثناء ارتكابهم للجريمة ولم يتم ضبطهم على مسرح الجريمة كما أن التحريات التى قدمت ضدهم لا ترقى الى مرتبة الدليل فى الادانة ولا تعبر الا عن راى مجريها والذي يحمل الصدق والكذب ولا تصلح دليلا مقنعا للمحكمة لادانة المتهمين مما يتعين معه القضاء ببراءة المتهمين عما اسند اليهم عملا بالمادة 304 من قانون الاجراءات الجنائية ولهذه الاسباب اصدرت المحكمة حكمها المتقدم.