- المحكمة: الفساد الإداري تسبب في انتهاء صلاحية اللقاحات وأضاع على الدولة 1.2 مليون دولار
- الإدارية العليا تطالب بعدم انقضاء الدعوى بالتقادم.. وتعتبر حكمها موعدًا جديدًا لكشف الواقعة


أيدت المحكمة الإدارية العليا، حكمها بإلزام الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات، بأن تؤدى لشركة معهد سيرم العالمية بالهند 90% من قيمة توريد مليوني جرعة من لقاح M.M.R أصبحت غير صالحة للاستخدام ومنتهية صلاحيتها بفعل تحزينها في مخازن الشركة القابضة، مما أضاع على الدولة قيمتها البالغة 1.2 مليون دولار، والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 5% سنوياً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه.

ورفض المحكمة دعوى البطلان الأصلية المقامة من رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة، ضد وزير الصحة والوكيل التجاري للشركة بالهندية، في قضية تعود وقائها لعام 2003.

وكشفت المحكمة في حيثيات حكمها عن وقائع فساد إدراي ارتكبها المسئولون بالشركة القابضة، بالمخالفة الصارخة لما وضعه الدستور الذي يلزم بمكافحة الفساد، مطالبة الدولة في أعلى مستوياتها الإدارية والرئاسية وكذلك الهيئات بالتحرك لمحاسبة المسئولين عن ذلك الفساد، دون التمسك بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم لبعض ممن ارتكبوا أو ساهموا فى ارتكاب هذا الجرم ضد أموال الشعب بقيمة 1.2 مليون دولار، قيمة توريد مليوني جرعة MMR أصبحت الاَن غير صالحة للاستخدام ومنتهية الصلاحية بفعل تحزينها في مخازن الشركة الطاعنة، مما أضاع على الدولة قيمتها، موضحة أن حكمها يفتح موعداً جديداً يكشف هذا الفساد الذي ظل مستتراً دون إجراء المحاسبة.

وأشارت المحكمة إلى أن تقرير اللجنة الثلاثية بجامعة القاهرة أثبت أنه بتاريخ 3 إبريل 2003 أعلنت الهيئة المصرية العامة للمستحضرات الحيوية واللقاحات عن دعوة إلى ممارسة محدودة لتوريد مليوني جرعة من لقاح M.M.R، وفي سبتمبر 2003 أصدرت الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات أمر التوريد إلى الشركة الهندية المشار إليها، وأرسلت الشركة الهندية الجرعات محل الصفقة، غير أنه نتيجة تقاعس المسئولين عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسلم وفحص تلك الجرعات نتج عنه –وفقاً للتقرير- أنها أصبحت غير صالح للاستخدام ومنتهية الصلاحية بفعل تحزينها في مخازن الشركة القابضة مما أضاع على الدولة قيمتها وأضاع على صحة المواطنين الاستفادة من استخدامها.

وأورد التقرير أن الأوراق كشفت إن إجازة هيئة الرقابة على المستحضرات الصادرة بشأن تلك الجرعات والتي تم بناء عليها استلامها، كانت إجازة مكتبية فقط طبقاً لما كان هو قائم ومتبع في ذلك الوقت ولم تجر الاختبارات المعملية المنصوص عليها في دساتير الأدوية، أي أن الهيئة لم تجر أي اختبارات تؤكد سلامة وأمان المستحضر وعلى نحو ما ذهبت إليه اللجنة الثلاثية من جامعة القاهرة، مما يمثل مخالفة جسيمة للقانون ومن شأنه تعريض حياة المواطنين للخطر.

وأكدت المحكمة أن الإجراءات الإدارية التي تسببت في وقائع الفساد المشار إليها، ما زالت مستمرة ومأخوذ بها في هيئة الرقابة على المستحضرات حتى بعدة تطويرها، حيث مازالت الهيئة تعتمد في إجازاتها على المستندات والتحاليل التي تقدمها الشركات المنتجة دون أن تقوم بالإجراءات المعملية المتعددة للتأكد من سلامة وأمان المستحضرات البيولوجية وهو عيب خطير ينبغى تلافيه.