أصدرت محكمة جنايات المنيا، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، حكمها على 781 متهما من بينهم مرشد جماعة الإخوان محمد بديع، في 3 قضايا متعلقة بأحداث العنف التي شهدها مركز العدوة بمحافظة المنيا إبان أحداث فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في أغسطس 2013.

وعاقبت المحكمة 4 متهمين غيابيا بالإعدام شنقًا، وبالسجن المؤبد لـ88 متهما بينهم محمد بديع مرشد جماعة الإخوان، وبالسجن المشدد 15 عاما لـ32 متهما، والسجن المشدد 10 سنوات لـ17 متهما، والسجن عامين لـ22 متهما، والسجن 3 سنوات لـ23 متهما، والسجن المشدد 5 سنوات لـ21 متهما، والسجن 7 سنوات لـ49 متهما، فيما قضت المحكمة ببراءة 463 متهما مما أسند إليهم.

كما قضت المحكمة بإنعدام المسئولية الجنائية ضد متهم مصاب بمرض عقلي، وبانقضاء الدعوى الجنائية ضد 6 متهمين لوفاتهم، وبإعادة أوراق 4 متهمين للنيابة لعدم اختصاص المحكمة بمحاكمتهم.

صدر الحكم برئاسة المستشار سليمان عطا الشاهد، وعضوية المستشارين محمد مصطفى عيسوي، ومحمد ضياء عبد الظاهر، وبحضور وكيل النائب العام أحمد حمدي أحمد وسكرتارية أندراوس فهمي، وماجد منير.

وقابل بعض المتهمين الحكم بالصراخ من داخل قفص الاتهام وسط إجراءات أمنية مشددة، فيما وجه القاضي لهم كلمة بأن «الشريعة حرمت القتل، ويجب على من يتمسك بها أن يراعي حرماتها».

وردت المحكمة على عدد من الدفوع القانونية التي تقدم بها دفاع المتهمين، موكدة أن حصول جماعة الإخوان على ترخيص من وزارة التضامن لا يعفيها من المساءلة القانونية عما نسب إليها كتنظيم إرهابي، مشيرة إلى أن المشرع أطلق وصف التنظيم الإرهابي على أي جمعية تخالف أحكام القانون وتناهض النظام والسعي لقلب نظام الحكم بقوة السلاح حتى لو حصلت على ترخيص سواء كان ساريا الآن أم انتهى، وبالتالي فإن الجمعية خاضعة لنص المادتين 86 و86 مكرر من قانون العقوبات إذا ارتكبت أية جرائم.

وعن بطلان التحريات وبطلان قرار وزير الداخلية بمنح الضبطية القضائية لضباط الأمن الوطني، قالت المحكمة إن القرار 245 لسنة 2011 بإلغاء أمن الدولة وإنشاء الأمن الوطني نص على أن ضباط الأمن الوطني يتم اختيارهم من جهاز الشرطة ويحدد قانون الإجراءات الجنائية مسألة الضبطية القضائية لهم.

وعن شيوع الاتهام، ردت المحكمة بأن المادة 3 من القانون رقم 10 لسنة 2014، نصت على أن جميع الأشخاص المتجمهرين وقت ارتكاب الجريمة يتحملون مسئولية ما ينتج عن هذا التجمهر.

واستغرقت المحاكمة نحو 4 سنوات، وفى 21 يونيو 2014 قضت محكمة جنايات المنيا برئاسة المستشار سعيد يوسف، بإعدام محمد بديع و182 آخرين والسجن المؤبد لـ4 متهمين، وبراءة 496 آخرين، وذلك فى أحداث شغب العدوة، غير أن محكمة النقض ألغت تلك الأحكام فى 11 فبراير 2015.

وخلال نظر المحاكمة في المرة الثانية، قررت محكمة جنايات المنيا إخلاء سبيل نحو 300 متهما على ذمة القضية أحداث عنف العدوة، وشهدت إحدى جلسات القضية في 27 نوفمبر 2016، موقفا ملفتا عندما ارتدى المتهمون المحبوسون تيشرتات بيضاء اللون مكتوب عليها بعض العبارات منها «تحيا مصر.. ويحيا السيسي»، ووضعوا صورة علم مصر، كما ردد المتهمون هتافات منها «الجيش والشرطة إيد واحدة»، و«يحيا الرئيس السيسي»، و«مصر مصر.. تحيا مصر».

كان المستشار أسامة عبدالمنعم، المحامى العام لنيابات شمال المنيا، أمر بإحالة المتهمين للمحاكمة الجنائية لتورطهم فى أحداث حرق وسرقة ونهب مركز شرطة العدوة وقتل رقيب شرطة بالتزامن مع فض اعتصام رابعة العدوية فى 14 أغسطس 2013.