استعجلت نيابة الأموال العامة بجنوب الجيزة، تقرير تفريغ تسجيلات ضباط الرقابة الإدارية للواء إبراهيم عبد العاطي رئيس حي الهرم المتهم بتلقي رشوة من ثلاثة أصحاب شركات للمقاولات مقابل عدم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مخالفاتهم.

وذكرت التحقيقات التي أجريت تحت إشراف المستشار نهاد أبو النصر رئيس النيابة الكلية، أن ضباط الرقابة الإدارية رصدوا تفاوض المتهم مع المقاولين الثلاثة على قيمة الرشوة، وبناء عليه صدر إذن من النيابة العامة بتسجيل وتصوير اللقاءات التي تتم بين المتهم والراشين، حتى رصدت جميع تحركاته وألقي القبض عليه داخل مكتبه متلبسا بالرشوة.

وسلم ضباط الرقابة الإدارية التسجيلات إلى النيابة التي بدورها أمرت بعرض المقاطع الصوتية المسجلة على خبراء الأصوات باتحاد الإذاعة والتلفزيون؛ لفحصها وتفريغها وكتابة تقرير عنها.

واعترف المقاولون الثلاثة تفصيليا أمام النيابة بتقديمهم رشاوى لرئيس الحي، مقابل التغاضي عن تحرير مخالفات بناء لصالحهم، وتبين أن أحد المقاولين يمتلك مجمع مدارس (تحت الإنشاء) بدائرة الهرم، وأن الرشاوى التي أعطوها لرئيس حي الهرم تنوعت ما بين رشاوى عينية في صورة مبالغ مالية نحو 700 ألف جنيه، بجانب شقق سكنية داخل وخارج القاهرة، وتكييفات هوائية، وهواتف محمولة وساعات.

وأنكر رئيس الحي في بداية التحقيقات الاتهامات المنسوبة له، إلا أن واجهته النيابة باعترافات المتهمين وتسجيلات الرقابة الإدارية له، فـ"صمت ولم يستطع الرد" بحسب وصف مصدر قضائي لـ"الشروق".

ووجهت النيابة الأموال العامة بجنوب الجيزة، 3 اتهامات لرئيس الحي، ضمت: الرشوة واستغلال النفوذ والإخلال بواجبات وظيفته. فيما أنكر "عبدالعاطي" الاتهامات المنسوبة له.

كان قاضي المعارضات بمحكمة الجيزة، قرر الأسبوع الماضي، تجديد حبس المتهمين الأربعة، 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

وقال دفاع عبدالعاطي، إن موكله ليس له صفة تنفيذية للتصريح ببناء أي عقارات، وهناك لجنة ثلاثية تشكل من قبل الحى لمنح تلك التصاريح. ودفع بانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي وخلو الأوراق من ثمة دلائل تثبت واقعة الرشوة.

ودفع ببطلان إجراءات القبض على موكله بسبب مخالفة الجهة الرقابية القائمة بضبط المتهم لنصوص القانون، حسب قوله، مشيرًا إلى أن القانون لا يتيح لأى جهة رقابية ممارسة أعمال الرقابة إلا بإذن مسبق من الوزير الذي يدخل ضمن اختصاصه الجهة المراد رقابتها، عدا الجهاز المركزى للمحاسبات هو فقط الذي يحق له الرقابة دون الرجوع للوزير المختص.

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على «عبدالعاطي»، متلبسا أثناء تقاضيه مبلغ الرشوة داخل مكتبه بحي الهرم، مقابل الاتفاق على تنفيذ أعمال مخالفة للقانون، واقتيد بعدها إلى جهات التحقيق.