لحظات صعبة وقاسية عاشتها فتاة بمفردها فى أحد الأماكن النائية بالقاهرة الجديدة، وهى تقاوم ذئبًا بشريًا حاول اغتصابها تحت تهديد السلاح، إلا أنها نجحت فى الإفلات منه، بعدما أصابها بآلة حادة فى قدمها.

 

الضحية سردت لـ"اليوم السابع" كواليس الواقعة، وكيف أنقذتها العناية الإلهية من الذئب البشرى الذى حاول أن ينهش جسدها تحت تهديد السلاح.

 

 

"آية.م" فتاة فى العشرينات من عمرها، تعيش وسط أسرة ميسورة الحالة فى القاهرة، وتعمل فى إحدى الشركات الخاصة، لم تميل لاستقلال وسائل النقل العامة، والميكروباصات، اعتادت استقلال سيارات تابعة لإحدى الشركات المتخصصة فى نقل المواطنين.

 

رحلة "آية" من منزلها لعملها يومياً كانت تمر بسلام وأمان، فلا يوجد شىء مختلف، فتخرج من منزلها فى هدوء وتعود كما خرجت، دون أن تتعرض لمكروه، يتابعها أفراد أسرتها أحياناً بالهاتف المحمول أثناء تحركها من المنزل فى طريقها لعملها أو لزيارة صديقاتها.

 

IMG-8567
 

الرحلة الأخيرة، لم تكن مثل جميع الرحلات، فلم تكن "أية" هذه المرة على موعد مع سائق لنقلها من منطقة المطقم للقاهرة الجديدة، وإنما كانت على موعد مع ذئب بشرى، لم تتخيل أن ينهش جسدها ويروعها بهذه الطريقة الوحشية.

IMG-8568
 

تحكى "آية" لـ"اليوم السابع"، كواليس اللحظات الصعبة التى عاشتها بين يدى ذئب مفترس، فتقول: "طلبت عبر تطبيق الإنترنت سيارة لتوصيلى لأحد الأماكن بالقاهرة الجديدة، حيث إن هذه هى عادتى فى تحركاتى، ويكون قلبى مطمئنا للسائق لأنى أملك بياناته من خلال التطبيق الذى يظهر لى اسمه ورقم سيارته، فضلاً عن أن الشركة التى يعمل بها من المفترض أنها تملك كافة البيانات الخاصة به.

 

وتضيف "آية"، تحرك سائق السيارة أو "الكابتن" كما تطلق عليه الشركة التى يعمل بها، نحو القاهرة الجديدة، وطوال الرحلة لم يتحدث معى نهائياً، حيث كنت أجلس فى المقعد الخلفى، وبدأت أشعر أن السيارة تسير ببطء لدى وصولنا لـ"مكان نائى"، سألت السائق عن السبب فى ذلك، فأكد لى أن هناك عطلا بالسيارة.

 

IMG-8569
 

وعن الحادث، تقول الضحية، "توقف السائق بالسيارة تماماً على جانب الطريق بمكان شبه صحراوى، حيث يكاد لا أحد يمر به، ونزل من السيارة وتوجه نحو "الشنطة الخلفية لها"، بعدها فوجئت به يفتح الباب الخلفى ويتهجم على، فكاد قلبى يتوقف من الخوف، حاولت منعه بكل قوتى لكنه كان مُصرًا على مواقعتى جنسياً.

 

تلتقط الضحية أنفاسها، وتقول: "كان كل ما يشغلنى أن أحافظ على نفسى وأخرج من هذا الموقف بدون خسائر، فأنا "آنسة" لم أتزوج بعد، وأهون على أموت دون أن يتم اغتصابى وفض بكارتى".

 

وتضيف الضحية، حاول السائق السيطرة على ففشل، فأخرج مطواة وأشهرها فى وجههى، وطلب منى الانصياع له ومعاشرتى، لكننى لم أبالِ بتهديده، وقاومته، فأصابنى بالمطواة فى قدمى، وهددته باللجوء للشرطة حال اغتصابى وسيكون مصيره الإعدام، خاصة أنه معلوم لدى من خلال بياناته، فتوقف فجأة وألقانى فى الشارع وهرب بعد سرقة هاتفى المحمول ومجوهراتى وأموالى.

 

وتكمل الضحية حديثها، كاد قلبى يتوقف من الخوف، وكنت خائفة أن يعود مرة أخرى، وتوقفت فى الطريق وقتا طويلا حتى مرت سيارات وأوقفت شبابا، ساعدونى فى الوصول لشقيقى من خلال هاتفهم المحمول، حيث حضر إلى وأعادنى للمنزل، ومنذ وقتها وأنا لا أستطيع النوم من "الكوابيس"، وحررت محضرا ضده بقسم مدينة نصر حمل رقم 33433 لسنة 2018.