واشنطن وبكين تعلنان عن تشكيل مجموعتي عمل اقتصادية ومالية

منذ 6 أشهر 51

أعلنت الولايات المتحدة والصين الجمعة تشكيل مجموعتي عمل جديدتين معنيتين بالسياسة الاقتصادية والمالية، في تطور يندرج في إطار جهود تبذل لإرساء استقرار في العلاقات المشحونة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

وتم الاتفاق على تشكيل المجموعتين في محادثات أجريت في تموز/يوليو بين وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين ونائب رئيس الوزراء الصيني هي لايفنغ في بكين، وفق ما أعلنت وزارتها.

وأفاد التلفزيون الرسمي الصيني "سي سي تي في" بإنشاء "مجموعة عمل اقتصادية" و"مجموعة عمل مالية"، وكشف أن المجموعتين ستجريان اجتماعات منتظمة وطارئة "لتعزيز التواصل وتبادل الآراء في القضايا ذات الصلة".

وقالت يلين في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي أعلنت فيه تشكيل مجموعتي العمل الجديدتين إن "رحلتي إلى الصين ترمي إلى إقامة قناة تواصل مستدامة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم بما يتماشى مع توجيهات أعطاها الرئيس (جو) بايدن إثر لقائه الرئيس شي (جينبينغ) في بالي".

وأضافت إن "من الأهمية بمكان أن نتحدث، خصوصاً عندما نختلف".

ستناقش مجموعة العمل الاقتصادية قضايا الاقتصاد الكلي، فيما سينصبّ تركيز مجموعة العمل المالية على قضايا التنظيم والاستقرار المالي، وفق مسؤول رفيع في وزارة الخزانة.

وأشارت وزارة الخزانة إلى أن "مجموعتي العمل ستلتقيان على مستوى نواب الوزراء بوتيرة منتظمة وسترفعان تقارير إلى الوزيرة يلين ونائب رئيس الوزراء هي".

وبحسب البيان الأميركي ستقود وزارتا الخزانة الأميركية والمالية الصينية مجموعة العمل الاقتصادية، فيما ستضم مجموعة العمل المالية الخزانة والمصرف المركزي الصيني.

وتدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين في شباط/فبراير إلى أدنى مستوى لها حين أسقطت القوات الأميركية منطاداً قالت واشنطن إن بكين كانت تستخدمه للتجسّس على أراضيها.

وجاء ذلك في أعقاب زيارة أجرتها في العام الماضي رئيسة مجلس النواب الأميركي حينها نانسي بيلوسي، هو ما جعلها أرفع مسؤول سياسي أميركي زار الجزيرة في اكثر من عقدين.

تعتبر الصين تايوان جزءا لا يتجزّأ من أراضيها وتحتج على أي تواصل رسمي تجريه تايبيه مع بلدان أخرى.

منذ واقعة إسقاط المنطاد، استأنف الجانبان التواصل على أعلى مستوى، فأجرى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن زيارة لبكين في حزيران/يونيو، وقد حذا حذوه آخرون بينهم يلين.

لكن إدارة بايدن واصلت فرض قيود على التعامل التجاري مع الصين في مجالات ترى فيها تهديدا للأمن القومي، بما في ذلك أشباه الموصلات المتطوّرة.

في آب/أغسطس، وقّع بايدن أمرا تنفيذيا يفرض قيودا على الاستثمارات الأميركية في الصين في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، في خطوة ندّدت بها الصين واعتبرتها "مناهضة للعولمة".