هولندا: اليميني المتطرف فيلدرز الفائز في الانتخابات يتنازل عن مطالبه بحظر المساجد والقرآن

منذ 1 شهر 44

قد يكون التخلي عن الاقتراح ضروريًا لكسب ثقة ودعم ثلاثة أحزاب رئيسية أخرى يريد فيلدرز ضمها إلى ائتلاف مع حزبه "من أجل الحرية".

قدّم خيرت فيلدرز، الذي يتزعّم الحزب اليميني المتطرف الفائز بالانتخابات البرلمانية الهولندية، تنازلاً رئيسياً لجذب الأحزاب الأخرى بهدف تشكيل ائتلاف حكومي جديد، معلناً أنه سيسحب التشريع الذي اقترحه في عام 2018 والذي يدعو إلى فرض حظر على المساجد والقرآن.

وجاءت هذه الخطوة قبل يوم واحد من استئناف المحادثات لتشكيل الحكومة المقبلة بعد انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وقد يكون التخلي عن الاقتراح ضروريًا لكسب ثقة ودعم ثلاثة أحزاب رئيسية أخرى يريد فيلدرز ضمها إلى ائتلاف مع حزبه "من أجل الحرية".

وقد أعرب أحد زعماء تلك الأحزاب، وهو بيتر أومتزيخت من حزب "العقد الاجتماعي الجديد" الإصلاحي، عن مخاوفه من أن تنتهك بعض سياسات فيلدرز الدستور الهولندي الذي يكرس الحريات، بما في ذلك حرية الدين.

وخلال مناقشة برلمانية بعد فوز حزبه بـ37 مقعدًا في مجلس النواب الهولندي المؤلف من 150 مقعدًا في الانتخابات العامة التي جرت في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر، أشار فيلدرز إلى تخفيف موقف حزبه الصارم المناهض للإسلام.

وقال فيلدرز في الجلسة: "سأضطر إلى سحب المقترحات. سأظهر للجميع أننا سوف نكيف قواعدنا مع الدستور ونجعل مقترحاتنا تتماشى معه".

ومن المقرر أن يستأنف فيلدرز محادثات الائتلاف يوم الثلاثاء مع أومتزيخت وقادة حزبين آخرين، حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية الذي ينتمي إلى يمين الوسط بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته مارك روته وحركة المواطن الزراعي بقيادة كارولاين فان دير بلاس.

ومن بين ثلاثة تشريعات ألغاها حزب فيلدرز، كان هناك تشريع يعود تاريخه إلى عام 2018 يقترح بحظر "التعبيرات الإسلامية".

ويصف نص مشروع القانون الإسلام بأنه "أيديولوجيا عنيفة وشمولية" ويقترح حظر المساجد والقرآن والمدارس الإسلامية وارتداء البرقع والنقاب.

وقد اقترح فيلدرز القوانين الثلاثة على البرلمان في أعوام 2017 و2018 و2019، لكنها لم تحصل على أغلبية في مجلس النواب.