هارفي واينستين يعتزم استئناف حكم إدانته في قضايا اغتصاب واعتداء جنسي

منذ 1 شهر 84

بقلم:  يورونيوز  •  آخر تحديث: 21/12/2022 - 14:01

المنتج الهوليوودي السابق هارفي واينستين  أثناء جلسة محكمة في لوس أنجلوس 22 أكتوبر 2022

المنتج الهوليوودي السابق هارفي واينستين أثناء جلسة محكمة في لوس أنجلوس 22 أكتوبر 2022   -   حقوق النشر  AP Photo

أعلن المنتج الهوليوودي السابق هارفي واينستين الثلاثاء عزمه على استئناف حكم الإدانة الذي صدر بحقه في لوس أنجليس في قضايا اغتصاب واعتداء جنسي وقد يواجه بنتيجته إمكانية الحكم عليه بالسجن 24 سنة إضافية.

وأوضح بيان تلقته وكالة فرانس برس من الناطق باسم واينستين أن المُنتِج الذي يمضي عقوبة بالسجن لـ23 سنة صدرت في حقّه في نيويورك في 2020 بتهم جنسية مماثلة "عازم على مواصلة اتخاذ الإجراءات القضائية الكفيلة إثبات براءته في نهاية المطاف".

وأضاف البيان أن واينستين "يشعر بخيبة أمل من الحكم"، مؤكداً أن الشهادة التي استندت عليها إدانته "تشكّل أساساً صلباً للاستئناف".

شرارة انطلاق حركة "مي تو" (أنا أيضاً)

وكانت المحكمة أصدرت الاثنين قراراً دانت فيه منتج فيلمي "بالب فيكشن" و"ذي آرتيست" البالغ 70 عاماً، بارتكاب جريمة اغتصاب وجريمتي اعتداء جنسي أخريين في حق امرأة في أحد فنادق بيفرلي هيلز عام 2013، بعد محاكمة عرضت بالتفصيل للطريقة التي كان يستغل فيها نفوذه في هوليوود للاعتداء جنسياً على عدد من الممثلات.

وفي ختام أسبوعين من جلسات المحاكمة، وجد أعضاء هيئة المحلفين أنّ المتّهم مذنب بكلّ التّهم الثلاث التّي وجّهتها إليه أولى النساء الأربع اللواتي اتّهمنه بالاعتداء جنسياً عليهنّ. في المقابل، برّأ المحلّفون واينستين من التّهم التي وجّهتها إليه المدّعية الثانية، في حين لم يتوصّلوا لحُكم بشأن الاتّهامات التي وجّهتها إلى المتّهم المدّعيتان الباقيتان.

وكانت أولى الاتهامات قد انتشرت سنة 2017 إثر تحقيقات استقصائية موسعة، ما شكل شرارة انطلاق حركة "مي تو" (أنا أيضاً) لإعلاء صوت ضحايا الاعتداءات الجنسية حول العالم.

وعلقت الضحية الأولى التي أيدها المحلفون في ادعاءاتها بالكامل، في بيان الاثنين بأن "هارفي واينستين دمّر جزءاً مني إلى الأبد".

وأملت هذه الضحية التي أبقيت هويتها طي الكتمان، شأنها في ذلك شأن المدعيات الأربع الأخريات، في "ألا يخرج (واينستين) يوماً من السجن".

دفاع شرس والخوف على المستقبل المهني

ولم يتوصل المحلفون الثلاثاء إلى إجماع على احتمال توافر ظروف تثبت أن الاعتداء الذي تعرضت له أشدّ فداحة، ما يخفض من 24 إلى 18 عاماً الحدّ الأقصى لعقوبة الحبس التي يمكن أن تقررها المحكمة في حق واينستين.

ويرتدي الحكم في هذه المحاكمة الجديدة في لوس أنجليس أهمية خاصة للمنتج السابق. فبعد رفض قضائي أول، سمحت المحكمة العليا في نيويورك لواينستين في آب/أغسطس استئناف حكم الإدانة الصادر في حقه سنة 2020 والذي شكّل نصراً مبيناً لحركة "مي تو".

وخلال جلسات المحاكمة، وصف وكلاء الادعاء واينستين بأنه "غول" ذو نفوذ واسع في هوليوود (إذ تلقت الأفلام التي أنتجها أكثر من 330 ترشيحاً للأوسكار حصدت بنتيجتها 81 جائزة)، وهو ما يثني ضحاياه عن فضحه، فكنّ يُحجمن عن الإبلاغ عنه خوفاً على مستقبلهنّ المهني.

واعتمد فريق الدفاع عن واينستين أسلوبا دفاعيا شرسا قام على التشكيك المنهجي بأقوال المدعيات الأربع خلال المحاكمة، مع التشديد على النقص في الأدلة المادية والعناصر المرتبطة بالطب الشرعي.

وفي المجموع، اتهمت حوالى 90 امرأة، بينهن النجمات أنجلينا جولي وغوينيث بالترو وسلمى حايك، واينستين بالتحرش أو الاعتداء الجنسي عليهنّ. لكنّ الكثير من هذه القضايا سقط بالتقادم، إذ يعود تاريخ بعضها إلى العام 1977.

وواينستين متّهم أيضاً في المملكة المتحدة بارتكاب اعتداءات جنسية تعود إلى العام 1996.