من طهران إلى جاكرتا وكما في كل عام ... خروج مسيرات حاشدة في يوم القدس العالمي دعما لفلسطين والأقصى

منذ 1 سنة 116

كما في كل عام، يحيي مئات الآلاف من المواطنين في أرجاء العالمين العربي والإسلامي اليوم الجمعة والذي يوافق جمعة وداع شهر رمضان المبارك "يوم القدس العالمي"، وتخرج مسيرات حاشدة في إيران وسوريا والعراق واليمن والبحرين وإندونيسيا وترفع الأعلام الفلسطينية ولافتات تشيد بالقضية الفلسطينية.

وبالرغم من القيود المشددة التي فرضتها الشرطة الإسرائيلية في البلدة القديمة بالقدس، توافد عشرات الآلاف من المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة الرابعة والأخيرة من شهر رمضان المبارك. 

وبحسب وسائل إعلام عربية، شارك الآلاف من المواطنين في العديد من المدن الإيرانية في مسيرات حاشدة بمناسبة "يوم القدس العالمي"، هذا وخرجت مسيرة في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا في هذه المناسبة. 

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية "إيرنا"، أن الرئيس ابراهيم رئيسي شارك في مسيرات اليوم جنبا الى جنب الجماهير الغفيرة التي انطلقت في طهران نصرة للقدس ودعما للشعب الفلسطيني.

وبحسب ما نقلت "إيرنا"، قال الرئيس الإيراني في تصريح مقتضب  إن "رسالة المشاركة في مسيرات يوم القدس هو تجسيد وحدة وتلاحم الامة الاسلامية، وان تطبيع بعض دول المنطقة مع الكيان الصهيوني لم ولن يحقق الأمن والاستقرار".

وفي البحرين أيضا، انطلقت منذ فجر الجمعة تحركات في مختلف أرجاء البلاد، تأكيدًا على دعم الشعب البحريني للقضية الفلسطينية ووقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني بمواجهة إسرائيل، وصدحت أصواتهم بشعار "بالروح بالدم نفديك يا أقصى". 

واحتشد مثات المسلمين أمام السفارة الأمريكية في جاكرتا، إندونيسيا،  لإحياء يوم القدس العالمي.  

وأطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مختلف الدول العربية عدة وسوم من بينها "يوم القدس العالمي" و"القدس في قلبي" و"محور القدس". 

"يوم القدس يعنيني كمسيحي ويمثلني"

وكتب الإعلامي اللبناني روني ألفا في تغريدة نشرها عبر صفحتها الخاصة على موقع تويتر: "كنيسة القيامة والمسجد الأقصى أمانة في ضمير كل مسيحي ومسلم.لا تنسوا ان مفاتيح الكنيسة محفوظة عند عائلة مسلمة من آل الحسيني منذ ٨٠٠ سنة وهي تفتح قبر المسيح كل سنة في العيد وترافق شعلة القيامة وتحرس المكان وتحميه.يوم القدس العالمي يعنيني كمسيحي ويمثّلني".

بدوره، غرد حسن الخطيب بهذه المناسبة بالكلمات التالية "في يوم القدس العالمي، تقف فلسطين شامخة ومعها ملايين من القلوب المحبّة والعقول الواعية، اليوم القدس لم تعد وحيدة تحت مرمى نيران الصهاينة، بل محتليها يقفون على "اجر ونص" تحت مرمى نيران محور تشكّل من أجل تحرير فلسطين قبل اي هدف آخر. إنما النصر العظيم قاب قوسين أو أدنى". 

ويعود تقليد إحياء هذه المناسبة لليوم السابع من أب/ أغسطس 1979، بعد أن دعا آية الله روح الله الخميني زعيم الثورة الإسلامية في إيران إلى إحياء يوم القدس في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان واعتبار هذا اليوم مناسبة للتظاهر "دفاعاً عن القدس ومكانتها لدى المسلمين ورفضا للاحتلال الإسرائيلي والاستكبار العالمي"، بحسب تعبيره ومنذ ذلك الوقت أصبح يوم القدس تقليداً سنويا تحييه الشعوب العربية.

وتعتبر معارضة إسرائيل ركيزة أساسية بالنسبة لإيران الشيعية التي تساند الفصائل الإسلامية المسلحة الفلسطينية واللبنانية المعارضة للسلام مع إسرائيل. وترفض إيران الاعتراف بإسرائيل.

وتحتلّ إسرائيل الضفّة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ العام 1967.

وتأتي هذه المناسبة، في أجواء من التوتّر الشديد تعيشها المنطقة يتمثل بدوامة عنف بين اسرائيل والفلسطينيين في كلّ من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

ومنذ بداية كانون الثاني/يناير، أودى التصعيد بما لا يقلّ عن 94 فلسطينيا و19 إسرائيلياً وامرأة أوكرانية ومواطن إيطالي، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادًا إلى مصادر رسمية إسرائيلية وفلسطينية.

وتشمل هذه الأرقام مقاتلين ومدنيين من بينهم قصّر من الجانب الفلسطيني، ومن الجانب الإسرائيلي غالبية القتلى مدنيون بينهم قصّر وثلاثة أفراد من عرب إسرائيل.