منظمة تونسية تتهم الحكومة "بقمع المهاجرين إرضاء للابتزاز الأوروبي"

منذ 1 شهر 41

انتقدت منظمة تونسية الحكومات الأوروبية، قائلة: "لا يمكن أن يكونوا جزءا من سياسات تحمي حقوق الإنسان والمهاجرين، ولا أن يكونوا شريكا جديرا بالثقة بينما مواقفهم المخزية لما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومسئوليتهم المباشرة عن المآسي الإنسانية على حدود قلعتهم وفي المتوسط تفضح نفاقهم منذ سنوات.

أعرب المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في بيان نشره أمس عن قلقه، من حالات إيقاف عشوائي للمهاجرين غير النظاميين في تونس، حيث تشهد السلطات وفود مزيد من المهاجرين، الذين يحاولون عبور المتوسط باتجاه أوروبا.

واتهمت المنظمة الحكومة التونسية بشن حملة من القمع ضد المهاجرين، دون مراعاة للجانب الإنساني، "من أجل إرضاء الابتزاز الأوروبي، لضمان استمرار التدفق المالي والدعم اللوجستي" لتونس على حد تعبيرها.

وبحسب المنتدى التونسي فإن المسئولين الأوروبيين لم يخفوا ارتياحهم للنتائج التي حققتها الحكومة التونسية في مكافحة الهجرة غير النظامية، قائلا إن مذكرة التفاهم بين تونس والمفوضية الأوروبية تنفذ حسب الرؤية الأوروبية.

  وقالت المنظمة في البيان إن روايات عن شهود تفيد بأن وضع المهاجرين غير النظاميين أصبح صعبا، في ظل عمليات طرد جماعي نحو الحدود الجزائرية والليبية، فيما تتدهور الوضعية الإنسانية لنحو 300 شخص من طالبي اللجوء في إحدى الساحات بضواحي العاصمة التونسية دون أي خدمات أساسية.

انتقد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية السلطات التونسية، لاعتمادها مقاربة أمنية زجرية في التعامل مع ظاهرة الهجرة غير النظامية.

إلى ذلك دعا المنتدى التونسي الدولة التونسية إلى أن تستجيب إنسانيا "لوضع اللاجئين والمهاجرين وفاقدي الجنسية في تونس، وإيقاف عمليات الطرد إلى الحدود، ونقل من تقطعت بهم السبل إلى مواقع آمنة، وإطلاق عملية تسوية إدارية للمهاجرين غير النظاميين.

ويوجد في تونس ما بين 20 ألف و50 ألف مهاجر غير نظامي قدموا من جنوب الصحراء. وتواجه تونس تدقيقا متزايدا بشأن كيفية تعاملها مع المهاجرين غير النظاميين. وكان أكثر من 97 ألف شخص عبروا البحر الأبيض المتوسط من تونس إلى إيطاليا سنة 2023 وفق الأمم المتحدة. 

وكانت تونس تلقت عام 2023 من أوروبا مساعدة مالية مخصصة للهجرة، ورغم ذلك أصر الرئيس التونسي قيس سعيد على أن تونس لن تصبح "حرس حدود أوروبا، أو تقبل المهاجرين الذين لا يريدهم السياسيونالأوروبيون، بما في ذلك قادة اليمين.