مصر تأمل في كسر «الجمود التفاوضي» لنزاع «السد الإثيوبي»

منذ 1 سنة 225

مصر تأمل في كسر «الجمود التفاوضي» لنزاع «السد الإثيوبي»

تحدثت عن محاولات غير مثمرة لتحريك الملف

الأربعاء - 21 جمادى الأولى 1444 هـ - 14 ديسمبر 2022 مـ

سد النهضة الإثيوبي (وزارة المياه والطاقة الإثيوبية)

القاهرة: «الشرق الأوسط»

تأمل مصر في كسر ما وصفته بـ«الجمود التفاوضي»، بشأن نزاع «سد النهضة» الإثيوبي. وفيما كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية السفير أحمد أبو زيد، عن «محاولات» من بعض الأطراف لتحريك المياه الراكدة، استدرك قائلاً «لا أستطيع أن أقول أن هناك شيئا يستحق الانتباه».
وتتنازع إثيوبيا مع كل من مصر والسودان (دولتي مصب النيل)، حول السد الذي يجري بناؤه منذ 2011، على الرافد الرئيسي لنهر النيل. وتقول القاهرة إنه يهدد «حقوقها» في مياه النهر الدولي، مطالبة بضرورة التوصل إلى «اتفاق قانوني مُلزم» بشأنه مسبقاً. فيما تتحسب الخرطوم لأضرار بيئية واقتصادية جراء السد.
ومنذ أبريل (نيسان) 2021، تجمدت المفاوضات بين الدول الثلاث، التي تجري برعاية الاتحاد الأفريقي، بعد فشلها في الحل، الأمر الذي دعا مصر للتوجه إلى مجلس الأمن الدولي للاحتجاج، والمطالبة بالضغط على إثيوبيا عبر الشركاء الدوليين للقبول باتفاق يرضي جميع الأطراف.
وجدد الدبلوماسي المصري، الموقف المصري من القضية والذي تم التعبير عنه في مواقف كثيرة ومختلفة، ويتمحور حول «تمسكها في جميع الأحوال بالوصول إلى اتفاق قانوني ملزم حول مسألة ملء وتشغيل سد النهضة»، مشيرًا إلى أن «هناك جمودًا بطبيعة الحال الآن في الإطار الرسمي التفاوضي».
وأضاف أبو زيد، في حوار تلفزيوني الثلاثاء، أن «هناك محاولات بعض الأطراف للمساعدة وتحريك المياه الراكدة في ملف سد النهضة... لكن لا استطيع أن أقول إن هناك تحركا ملحوظا أو شيئا يستحق الانتباه»، موضحًا أن «الأزمة الروسية الأوكرانية غيرت ملامح كثيرة في النظام الدولي، وفي الموضوعات والمناطق والقضايا التي يهتم بها العالم».
وحذر من تداعيات استمرار الخلاف قائلا إن «جوهر الموقف المصري، مرتبط بأن الأزمة واستمرارها يضر بدول كثيرة والأكثر تضررًا هي الدول التي ليست طرفًا في هذا النزاع، سواء العربية أو الإفريقية أو النامية؛ والتي تأثرت بكل نتائجه».
ومن المنتظر أن يطرح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، القضية خلال وجوده في واشنطن لحضور القمة الأميركية - الأفريقية، والتي انطلقت الثلاثاء وتستمر حتى يوم الخميس، بحضور نحو 49 من قادة ورؤساء الدولة الأفريقية.